عادت مساء اليوم الأربعاء إلى أرض الوطن الوحدة الثامنة عشرة من الدرك الوطني على مستوى جمهورية وسط إفريقيا والعاشرة على التوالي على مستوى العاصمة بانكي، بعد مشاركتها المشرفة في قوات حفظ السلام الأممية في هذا البلد الإفريقي الشقيق.
وقد استقبلت وحدة الدرك بمطار نواكشوط الدولي “أم التونسي” من طرف اللواء محمد عابدين سيدي، مدير المعتمدية بأركان الدرك الوطني وبعض الضباط من قادة المكاتب والمديريات بقيادة أركان الدرك الوطني.
وتتكون هذه الوحدة التي أمضت سنة كامل في العمل خارج الديار تحت مظلة الأمم المتحدة من تشكيل عملياتي وفريق طبي وفريق فني وآخر لوجستيكي، ومجهزة بجميع اللوازم الضرورية وتتوفر على كافة الكفاءات والتخصصات المهنية المطلوبة في هذا النوع من المهام الدولية.
وقال الرائد محمد ولد الحافظ ولد محمود، رئيس مكتب الدراسات والعلاقات العامة بقيادة أركان الدرك الوطني في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء على هامش الحفل الذي أقيم بمناسبة عودة الوحدة الـ 18 إن انتظام تناوب عمل هذه الوحدات هو خير دليل على الدور الريادي الذي تلعبه موريتانيا في عمليات حفظ السلام الأممية والمكانة التي تحظى بها بلادنا في هذا المجال والتي كانت موضع إشادة من السلطات المحلية في جمهورية وسط إفريقيا وبعثة الأمم المتحدة في هذا البلد الإفريقي الشقيق.
وأضاف: “اليوم استقبلنا الوحدة الـ 18 بعد عهدة أممية زادت على العام أبلت خلالها بلاء حسنا كسابقاتها من قطاع الدرك الوطني في المهام النبيلة التي أوكلت لها من قبل بعثة الأمم المتحدة في جمهورية وسط إفريقيا والمتمثلة في مساعدة اللاجئين وضحايا العنف المسلح ومد يد العون لكل من يحتاج خدمة إنسانية أمنية كانت أو صحية وغيرهما من الخدمات ذات الصلة بالمهام الموكلة للوحدة.
وقال إن هذه الوحدة تم توشيح عناصرها من طرف بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (MINUSCA)، وذلك تقديرا لجهودهم وما بذلوه من إسهام ملموس في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المدنيين في هذا البلد.
وعبر عن فخر موريتانيا عموما وقيادة أركان الدرك الوطني خصوصا واعتزازها بالمكاسب التي تحصل عليها عناصر الوحدات السابقة بشهادة بعثات وخبراء الأمم المتحدة وكافة الشركاء والتي عكست بجلاء قدرتهم وحرصهم على مواصلة التميز في هذه المهمة النبيلة بصفتهم سفراء لوطنهم وباحترافية تامة، سواء في تأمين السكان، أو حماية القوافل الإنسانية، أو تنفيذ مختلف المهام اليومية وفق معايير الأمم المتحدة.