أسوأ ما في القانون أنه ينشأ – في أصل وضعه – لإحقاق الحق، وإبطال الباطل، وبمجرد إعلانه “تنعكس” مهمته فتصبح إحقاق الباطل وإبطال الحق.
“الخائف” من التقاعد تجد “ملفه” في الإدارة “يثبت” أنه “وُلدَ” بعد وفاة أبيه بعشرين سنة، وبعد وفاة أمه بخمس عشرة سنة، وبعد ولادة إبنه الأصغر بخمس سنوات.
موظف الإدارة يطلع على الأوراق، ثم يرفع عينيه إلى صاحبها فيرى “مومياء” فِرْعَوْنِيَةً معالجة “بالتحنيط”.
الجبهة اتسعت إلى مؤخرة الرأس، فتداعى الجانبان لستر “عورتها” بما تيسر من الشعيرات المُسَيَّرَة إلى الأعلى في عكس اتجاهها الأصلي.
الحاجبان متحركان عُلُوًا وسُفْلاً، والعينان يقدر أنهما موجودتان في طبقات متعددة من التلافيف، يستدل على وجودهما بنظارتين من عيار (10+).
الخدان نتوءان صخريان تحتهما حفرتان تصلحان لحضانة بيض الديكة الوَلود!.
ومن تحت الذقن إلى النحر يمتد “شيء” لا أذكر اسمه بالعربية، يسميه العارفون بالبقر (أكَاوَ).
هذه هي الحقيقة، وهذا هو الحق في الواقع، ولكنه هو “عين” الباطل والكذب، لأن الحقَّ “كُلَّ” الحق هو “حِبْرُ” القانون الموجود على “ورق” الإدارة!.
هل من سبيل إلى جعل الحقيقة الواقعية مطلبا وغاية “للحقيقة” القانونية؟
من وجهة نظري لا سبيل إلى ذلك إلا “بتفكيك” وإعادة “تأسيس” جديد لدولة جديدة، تستوعب “ذهنية” الإرث التاريخي لأهلها، في سياق مُتَّصِلٍ وموصل إلى “طموح” منسجم ومشروع، وذلك ما لا توفره الدولة الحالية، المستجلبة أصلا من سياق “غيري” مختلف.
الموضوع السابق
أمام رئيس المحكمة العليا: الاعضاء الجدد في سلطة الصحافة والسمعيات البصرية يؤدون اليمين القانونية
الموضوع الموالي