AMI

التعليم في كوركول.. نقلة نوعية تكريسا لأهداف المدرسة الجمهورية

نواكشوط

يحتل التعليم موقع الصدارة في برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، باعتباره الأساس المتين لبناء الإنسان، وترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز الوحدة الوطنية.

وانطلاقا من هذا التوجه، جعل فخامة رئيس الجمهورية من إصلاح المنظومة التربوية خيارا استراتيجيا وأولوية مركزية في السياسات العمومية، تُرجمت عمليا عبر برامج ومشاريع هيكلية، في مقدمتها مشروع المدرسة الجمهورية، الذي يشكل رافعة وطنية لإرساء تعليم عادل وموحد، وقادر على الاستجابة لتحديات الحاضر وصناعة المستقبل.

وحظيت ولاية كوركل، في إطار هذا التوجه، بعناية خاصة، تمثلت في بناء عدد معتبر من المنشآت التعليمية، وتوجيه الموارد البشرية اللازمة، إلى جانب اتخاذ إجراءات تحفيزية لدعم التلاميذ وتشجيعهم على مواصلة الدراسة.

وللاطلاع أكثر على واقع المنظومة التعليمية في ولاية كوركل وآفاقها، أجرت الوكالة الموريتانية للأنباء لقاء مع المدير الجهوي للتربية وإصلاح النظام التعليمي، وكالة، السيد محمد ولد باب ولد اعمر ولد سيد أحمد، الذي استعرض في مستهل حديثه أهمية المدرسة الجمهورية، المجسدة لرؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والهادفة إلى جعل إصلاح التعليم أولوية في أي مشروع إصلاحي.

وأشاد بقرار اعتماد هذا المشروع الوطني الهام، المنطلق من قناعة راسخة مفادها أن إصلاح التعليم هو إصلاح للإنسان والمكان، وأن إصلاح الإنسان والمكان يشكل الأساس الحقيقي لإصلاح المجتمع وبناء الدولة.

وأضاف أن مشروع المدرسة الجمهورية جاء ليجسد هذه الرؤية، من خلال ترسيخ الوحدة الوطنية، وخلق بوتقة تعليمية جامعة ينصهر فيها جميع أبناء المجتمع، حيث يدرسون في قسم واحد، وبزي موحد، وبرامج موحدة، وتحت إشراف معلمين لا يقتصر دورهم على نقل المعرفة فحسب، بل يتعداه إلى غرس القيم الوطنية، وبذر روح المواطنة، وترسيخ مبادئ المساواة والعدالة بين التلاميذ.

وأشار إلى أن المدرسة الجمهورية لم تُصمَّم كمشروع لنقل المعرفة فقط، بل كخيار وطني متكامل يعالج مختلف جوانب المنظومة التربوية، من خلال تثمين مهنة المدرس، وتحسين مكانته، وتوفير الوسائل الضرورية للعمل التربوي، إلى جانب تشييد مبانٍ مدرسية تستجيب لمعايير خاصة تميز هذا المشروع.

وأبرز أن هذا التوجه الإصلاحي جسّد نقلة نوعية واضحة على مستوى ولاية كوركل، مذكرًا بأن الولاية تضم 345 مدرسة ابتدائية يزاول الدراسة فيها أكثر من 80 ألف تلميذ، إضافة إلى 41 مؤسسة للتعليم الثانوي تضم ما يزيد على 20 ألف تلميذ موزعين بين المرحلتين الإعدادية والثانوية.

وأكد أن الخارطة المدرسية للولاية عرفت تطورا ملحوظا خلال الفترة ما بين 2019 و2025، حيث استفادت الولاية من 148 حجرة دراسية، في حين شكّلت سنة 2025 وحدها، التي تزامنت مع انطلاقة البرنامج الاستعجالي، مرحلة مفصلية، تم خلالها برمجة 895 حجرة دراسية إضافية، توجد حاليا قيد الإنجاز.

وأوضح أن هذه المشاريع تخضع لمتابعة دائمة من طرف لجان مقاطعية وجهوية، بهدف ضمان جاهزيتها في أقرب الآجال، كحل نهائي لمشاكل الاكتظاظ ونقص الحجرات، التي كانت تمثل تحديا حقيقيا أمام تطبيق نموذج المدرسة الجمهورية.

وفي ختام حديثه أكد أن ولاية كوركل كانت ولا تزال تحظى بنصيب وافر من الاهتمام والأولوية من طرف فخامة رئيس الجمهورية، مبرزا أن مشروع المدرسة الجمهورية يمثل مشروعا وطنيا متميزا من شأنه أن يُنتج مجتمعا متماسكا وموحدا، وقادرا على الارتقاء نحو آفاق أرحب من التنمية والازدهار.

 

أجرى المقابلة: محمد عبدي/ الشيخ باي أحمدو الخديم