AMI

والي كوركل: الولاية شهدت خلال الفترة الأخيرة إنجازات هامة طالت مختلف القطاعات الحيوية

كيهيدي

– أكد والي كوركل، السيد محمد المختار ولد عبدي، أن الولاية، التي تتكون إداريا من خمس مقاطعات ومركز إداري و31 بلدية، استفادت، كغيرها من ولايات الوطن، من عدة برامج تنموية ساهمت في تحسين الظروف المعيشية للسكان، وتعزيز ولوجهم إلى الخدمات الأساسية، ولاسيما الماء والكهرباء، موضحا في هذا السياق أن عمل الإدارة المحلية في الولاية يتركز على تنسيق ومتابعة تنفيذ البرامج الحكومية المختلفة، وتذليل العقبات التي قد تعترض سير المشاريع، مع الحرص على احترام المعايير الفنية والآجال الزمنية المحددة.

وأوضح الوالي، في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن سكان الولاية، التي تقع على ضفة نهر السنغال، والتي تبلغ مساحتها 13.600 كلم²، ويقدر عدد سكانها بـ 442.490 نسمة حسب إحصاء 2024، يعتمدون أساسا على النشاط الزراعي بمختلف أنواعه، بما في ذلك الزراعة المروية والفيضية وخلف السدود والزراعة المطرية، إضافة إلى زراعة الخضروات.

وأشار إلى أن القطاع الزراعي شهد خلال سنة 2025 تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغت المساحات المزروعة 12.000 هكتارا من الزراعة المطرية، و25.000 هكتار من الزراعة الفيضية، و2.068 هكتارا من الزراعة خلف السدود.

وأضاف أنه تم، في إطار دعم المزارعين، توزيع 130 مدفعا صوتيا لمكافحة الطيور، و3000 متر من الشباك مع ملحقاتها، و4 مضخات تعمل بالطاقة الشمسية، و8 مضخات تعمل بالديزل، و250 صندوقا لنقل الخضروات، منها 200 لمزارعي فم لكليته و50 لفائدة مزارعي مقامة، كما تم توزيع 260 لترا من مبيدات الآفات، وطنين من سماد اليوريا وطنين من السماد المركب، و100 طن من البذور التقليدية، و4 أطنان من بذور القمح، و548 كلغ من بذور الخضروات، و40 طنًا من بذور البطاطا، إضافة إلى توزيع 160 محراثًا تقليديًا، و445 وحدة من معدات البستنة، مع تسييج 37 مساحة زراعية بطول 90 كلم، واستغلال 30 ساعة عمل من أصل 2500 ساعة مخصصة لترميم السدود الترابية الصغيرة.

وأشار إلى أن الولاية، تتميز باحتوائها على منطقة رعوية بامتياز هي منطقة العطف، التي يعتمد عليها سكان الولاية وبعض الولايات المجاورة في تنمية الثروة الحيوانية، فضلا عن النشاط التجاري الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد المحلي.

وأكد الوالي أن حماية المراعي والبيئة حظيت باهتمام خاص، حيث تم تنفيذ تعليمات الحكومة المتعلقة بمحاربة التفحيم وقطع الأشجار، من خلال التعامل بحزم مع المخالفين، وتشكيل فرق أمنية لمراقبة الغابات، خاصة في منطقة العطف، مع تعبئة السكان للمشاركة في المراقبة والتبليغ، الأمر الذي ساهم في تحسين الوضع البيئي في العطف ومناطق أخرى من الولاية.

وفي مجال التعليم أكد والي كوركل أن الجهود، انسجاما مع أولويات برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تركزت على دعم مشروع المدرسة الجمهورية، من خلال تفعيل اللجنة الجهوية لليقظة، بهدف التنسيق الدقيق وإشراك مختلف الفاعلين في هذا المشروع الوطني، لما له من أهمية في تعزيز وحدة وتماسك مستقبل الأجيال القادمة، مضيفا أنه تم خلال السنة الدراسية الجارية استلام 12 مؤسسة تعليمية، ما بين مدارس ابتدائية وثانويات.

وأضاف أنه تم إعداد دليل خاص باللجان المحلية لليقظة والمتابعة، وتشكيل فرق لمناصرة المدرسة الجمهورية، وتعزيز اللجان المقاطعية بأعضاء من اللجنة الجهوية، إلى جانب برمجة زيارات ميدانية شارك فيها المدير الجهوي للتربية وإصلاح النظام التعليمي، والمدير الجهوي للمعهد التربوي الوطني، ومنسق القطب الجنوبي.

وفيما يتعلق بمحاربة التقري العشوائي، شدد الوالي على أنه تم منع أي تقر جديد، مع تشجيع السكان على التوجه نحو التجمعات السكنية، انسجاما مع سياسة الحكومة الرامية إلى محاربة هذه الظاهرة لما تسببه من هدر وتشتيت لجهود التنمية.

وفي مجال محاربة المخدرات، أوضح الوالي أن تنامي تعاطي هذه الآفة وما يترتب عليه من جرائم وفساد مجتمعي شكل مصدر قلق، مما استدعى التركيز على توعية أولياء الأمور والشباب، وتنظيم حملات تحسيس حول خطورة المخدرات والمؤثرات العقلية، وضرورة خلق وعي مجتمعي شامل، خاصة في صفوف الشباب والأطفال.

وفي المجال العقاري، أشار الوالي أنه تنظيم حملات تحسيسية لحث السكان على استغلال الأراضي الزراعية ومحاربة احتكارها، تنفيذًا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية الهادفة إلى فرض الاستغلال الأمثل للأراضي.

أما في مجال التنمية الحيوانية، فقد أوضح أن الولاية تتوفر على 494.873 رأسًا من الأبقار، و33.438 رأسًا من الإبل، و1.688.949 رأسًا من الأغنام والماعز، وحوالي 100.000 رأس من الخيول والحمير حسب إحصاء 2024.

وبيّن الوالي أن الحالة الصحية للمواشي جيدة عموما، باستثناء بؤر محدودة من مرض ذات الرئة والجنب المعدي لدى الأبقار تم التعامل معها في الوقت المناسب، مضيفا أن حملة تلقيح المواشي، التي ما زالت متواصلة، شملت لحد اليوم حوالي 100.000 رأس من الأبقار و400.000 رأس من الأغنام، مع توفر 170 حظيرة تلقيح و8 صيدليات بيطرية.

وفي مجال تمكين الشباب، قال الوالي إن التدخلات شملت بناء وتجهيز منشآت رياضية ودور للشباب، واستفادة 20 شابًا من عقود مؤقتة، و101 شاب من تمويلات “مشروع مستقبلي 2025”، و98 شابا من مشروع PADEM، إلى جانب تكوين 120 من معيلات الأسر، و70 من خريجي مدرسة الزراعة، و100 شاب في مجال المكننة، و168 شابًا في تقنيات البحث عن العمل، و50 باحثًا عن عمل في المعلوماتية والعمل المكتبي.

وفي المجال الصحي، أشار إلى أن الولاية شهدت خلال سنة 2025 بناء نقطتين صحيتين، واستلام نقطتين أخريين، وتقدم الأشغال في ثلاثة مراكز صحية، وتجهيز 73 نقطة صحية، واقتناء سيارات إسعاف، وتعزيز الطواقم الطبية بـ12 طبيبًا و5 قابلات و10 ممرضين دولة و15 ممرضا اجتماعيا، إضافة إلى ترميم المستشفى الجهوي بكيهيدي، كما استفادت الولاية من البرنامج الاستعجالي الذي يشمل بناء 7 مراكز صحية و27 نقطة صحية، واقتناء 22 سيارة إسعاف، منها 20 مبرمجة لسنة 2026.

وقال إن قطاع العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة نفذ خلال السنة الماضية جملة من الأنشطة استهدفت الفئات الهشة، شملت دعم التمكين الاقتصادي للمرأة وتكوينها، وتعزيز ولوج الأطفال المنحدرين من أسر هشة إلى التعليم ما قبل المدرسي.

وأضاف أنه تم رفع المنحة السنوية لجمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة 30%، لتنتقل من 90.000 إلى 130.000 أوقية جديدة، وزيادة عدد المستفيدين من المنحة السنوية للأطفال متعددي الإعاقة من 35 إلى 44 طفلًا، استفاد كل واحد منهم من مبلغ 24.000 أوقية جديدة، بغلاف مالي قدره 1.056.000 أوقية جديدة.

وأشار إلى أنه تم رفع عدد المستفيدين من المنحة السنوية لصالح مرضى الفشل الكلوي من 20 إلى 32 مريضا، حيث استفاد كل مريض من مبلغ 18.000 أوقية جديدة، بغلاف مالي قدره 576.000 أوقية جديدة، والتكفل التام بحصص التصفية لكل مريض، إضافة إلى ذلك، استفاد 100 مسن ومسنة من مبلغ 5.000 أوقية جديدة، بغلاف مالي بلغ 500.000 أوقية جديدة، في إطار برنامج “أضحيتي”.

وأوضح أن دعم وتكوين المرأة في كوركل، وولوج الأطفال من الأوساط الهشة للتعليم ما قبل المدرسي، شمل التكفل بدفع 300 أوقية جديدة من الرسوم الدراسية عن 620 طفلًا داخل الرياض الخصوصية، بغلاف مالي سنوي بلغ 1.302.000 أوقية جديدة. كما نظمت حملة تحسيس واسعة شملت جميع بلديات الولاية، جرى خلالها تسجيل 1031 معاقا، و1075 معيلة أسرة، و4453 من أصحاب الأمراض المزمنة، بهدف إعداد قاعدة بيانات يمكن الرجوع إليها عند وصول مساعدات موجهة لهذه الفئات.

وفي مجال المياه والصرف الصحي، قال الوالي إن مشروع آفطوط الشرقي يغذي عشرات المدن والقرى في الولاية، خاصة في مقاطعتي أمبود ومونكل، موضحا أن الشركة الوطنية للماء تتولى تسيير هذه المنشأة، فيما يشرف المكتب الوطني لخدمات الماء في الوسط الريفي على تسيير عشرات المنشآت المائية في الوسط الريفي.

وأضاف أنه تم تنظيم حملة واسعة لإصلاح وتنظيم الحنفيات العمومية، خاصة في منطقة العطف ومقاطعة مونكل، بعد أن كانت تؤثر سلبا على انسيابية توفير خدمة الماء وتتسبب في عطش السكان.

ولفت الوالي إلى أن مفوضية الأمن الغذائي واصلت تدخلاتها من خلال تمويل عشرات بنوك الحبوب، ودعم الأسر المتضررة من الحرائق والأمطار، إضافة إلى فتح دكاكين لبيع المواد الغذائية بالجملة بأسعار مخفضة خلال شهر رمضان، مشيرا إلى أن الولاية تتوفر على 147 حانوت تموين، تساهم في توفير المواد الغذائية الأساسية لعدد كبير من الأسر بأسعار مناسبة.

وأضاف أن المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر” قامت خلال السنة الماضية بافتتاح ممثلية جهوية لها بمقاطعة أمبود، وواصلت تدخلاتها الاجتماعية المتمثلة في التحويلات النقدية الفصلية، التي يستفيد منها 13.441 شخصًا، موزعين على كيهيدي 2093، ومقامة 3559، ولكصيبه 972، وأمبود 5093، ومونكل 1724، إضافة إلى تدخلات تنموية أخرى.

وبين أن من أبرز إنجازات مندوبية “تآزر” في الولاية، إنجاز 13 حفرًا في عدة قرى وتجمعات، و8 شبكات للمياه الصالحة للشرب، وبناء 4 إعداديات تضم 32 فصلًا، مع تواصل الأشغال لبناء 276 وحدة سكنية ضمن مشروع “داري”، وتوزيع 19 دراجة ثلاثية العجلات، وتمويل 132 نشاطًا مدرًا للدخل، و63 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، وتمويل 54 تعاونية نسائية، وبناء 12 سدًا صغيرًا، واقتناء وتركيب 5 أحواض بسعة 10 أطنان لصالح سكان الأحياء النائية من مدينة كيهيدي.

وأشار إلى أن آلاف الأسر استفادت من التحويلات النقدية ضمن برامج “التكافل” و”تكافل الصدمة” و”المعونة” في إطار السجل الاجتماعي، حيث بلغ عدد الأسر الفقيرة المستفيدة 35.035 أسرة، إضافة إلى بناء محطة للطاقة الشمسية في بلدة “انجانبني الشرفة” بمقاطعة أمبود.

وفيما يتعلق بفك العزلة، قال والي كوركل إن عدة قرى ومناطق بالولاية استفادت من مكونات البرنامج الاستعجالي، بعد أن كان سكانها يعانون صعوبات كبيرة في التنقل، خاصة خلال فترة الخريف، ولا سيما في أغلب بلديات مقاطعتي أمبود ومقامة وبعض بلديات مقاطعة كيهيدي، مشيرا إلى أن الأشغال تتواصل بوتيرة منتظمة لاستكمال المشروع الطرقي الهام الذي أطلقه فخامة رئيس الجمهورية، طريق السواط – مونكل والسواط – باركيول، والذي سيسهم في فك العزلة عن عدد كبير من القرى والتجمعات في أربع ولايات هي كوركل ولبراكنه وكيدي ماغا ولعصابه.

أجرى المقابلة:

– هواري محمد محمود

– محمد عبدي

– الشيخ باي أحمدو الخديم

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد