AMI

افتتاح الدورة الـ55 للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

نواكشوط

انطلقت اليوم الثلاثاء في نواكشوط، أعمال الدورة الخامسة والخمسين للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في نواكشوط في إطار تعزيز التعاون البرلماني بين الدول الإسلامية، كما يعكس الدور الفاعل الذي تضطلع به موريتانيا في استضافة وتنظيم اللقاءات البرلمانية الإقليمية والدولية.

وستناقش الدورة، التي ستستمر على مدى يومين، سبل تعزيز العمل البرلماني المشترك، وتبادل الخبرات بين البرلمانات الأعضاء، ودعم آليات التنسيق داخل الاتحاد.

وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب رئيس الجمعية الوطنية، السيد محمد بمب مكت، عن ترحيبه بضيوف الدورة في بلدهم الثاني موريتانيا، مؤكدا عمق الروابط التي تجمع موريتانيا بالدول الشقيقة، وما يربطها بها من وشائج القربى والدين والحضارة والمصير المشترك.

وأوضح أن الاستلهام من الموروث الإسلامي الغني، باعتباره مرجعية ثابتة، من شأنه أن يسهم في الارتقاء بالعلاقات الأخوية إلى مستوى تطلعات الشعوب الإسلامية، وبما يخدم طموح الأمة إلى مستقبل يسوده التضامن والسلم والأمن والرفاه.

وأشار رئيس الجمعية الوطنية، إلى أن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظرف دولي وإقليمي يتسم بتسارع التحولات وتزايد التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية والبيئية، في ظل جو محيط جيوسياسي عالمي معقد، ما يستدعي تعزيز التنسيق والتعاون المشترك، معربا عن قلقه إزاء تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وما يرتب عليها من تهديد للأمن والاستقرار.

وتحدث رئيس الجمعية الوطنية عن الأوضاع المأساوية في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرا إلى استمرار كيان الاحتلال الإسرائيلي في انتهاكاته رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ، والذي كان من المفترض أن يهيئ ظروف التهدئة، ويسمح بجهود الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار، ويضع حدا للاستيطان والتهجير القسري للشعب الفلسطيني.

ودعا إلى مواصلة تحرك اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على مختلف المستويات، دعما لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد أن اجتماع اللجنة التنفيذية يكتسي أهمية خاصة، حيث سيتم استعراض مدى تنفيذ التوصيات الصادرة عن إعلان “جاكرتا”، إلى جانب بحث عدد من القضايا المتعلقة بالشؤون القانونية والثقافية، وحوار الحضارات والأديان، والشؤون الاقتصادية والأمنية والبيئية، إضافة إلى قضايا الأسرة والمرأة وحقوق الإنسان، معربا عن أمله في أن تسهم نتائج هذه الدورة في تعزيز مكتسبات الاتحاد.

من جانبه، عبّر الأمين العام لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي عن سعادته بانعقاد هذا الاجتماع في موريتانيا، مشيرا إلى أنه يُعد أول اجتماع لإحدى الهيئات القيادية للاتحاد يُنظم في البلاد.

وأعرب عن شكره لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على ما يوليه من اهتمام بقضايا الأمة الإسلامية، مثمنًا دعم موريتانيا لدور الاتحاد في الدفاع عن مصالح الدول الأعضاء. كما نوه بجهود أعضاء الجمعية الوطنية الموريتانية، ولاسيما فريق الاتحاد، في ضمان مشاركة فاعلة لموريتانيا في هذا المحفل البرلماني الإسلامي.

وأوضح الأمين العام أن الاتحاد يُعد ثاني أكبر منظمة برلمانية في العالم بعد الاتحاد البرلماني الدولي، مبينا أن هذا الاجتماع يندرج في إطار التحضير للمؤتمر العشرين للاتحاد، المقرر عقده في العاصمة الأذربيجانية باكو خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث سيتم خلاله اعتماد الصيغة النهائية لجدول أعمال المؤتمر والاجتماعات المصاحبة له، واختيار موضوع المؤتمر المقبل، بما يتيح للأعضاء الوقت الكافي للتحضير لمداخلاتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن موريتانيا انتخبت عضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد خلال المؤتمر التاسع عشر لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي انعقد في جاكرتا بإندونيسيا في شهر مايو الماضي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد