AMI

رئيس حزب الوحدة والتنمية: نجاح الحوار الوطني مرهون بجدية السياسيين وتغليب المصلحة العامة

نواكشوط

أكد رئيس حزب الوحدة والتنمية، السيد الشيخ بوي شيخنا محمد تقي الله، أن برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي تقدم به للشعب الموريتاني وأجازه بأغلبية واسعة، كان أحد بنوده الأساسية التعهد بإجراء حوار وطني شامل، مشيرا إلى أن خطوات التحضير لهذا الحوار بدأت بدعوة الأقطاب السياسية من معارضة وموالاة خلال رمضان الماضي، وتعيين منسق للحوار استهل عمله بالتفاعل وفتح الباب أمام جميع القوى السياسية الوطنية واستقبال مقترحاتها حول هذا الحوار الشامل الذي لا يقصي أحدا ولا يستثني موضوعا.

وأضاف، في مقابلة أجرتها معه الوكالة الموريتانية للأنباء مؤخرا، أن مبدأ التشاور مع الجميع يمثل أساس سياسة فخامة رئيس الجمهورية، خصوصا ما يتعلق بالقضايا الكبرى التي تعني الوطن، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية عقد اجتماعات مع جميع مكونات الطيف السياسي، مؤكدا أهمية الحوار وإشراك الجميع فيه.

وأوضح رئيس حزب الوحدة والتنمية، أن الحوار ليس شعارا سياسيا، بل هو رؤية لدى فخامة رئيس الجمهورية، تهدف إلى تمثيل جميع أبناء موريتانيا بكل توجهاتهم وانتماءاتهم، لتجسيد آرائهم في مشاريع تنموية واقتصادية واجتماعية تعود بالنفع على البلاد والأجيال القادمة، مؤكدا أن على السياسيين استشراف مستقبل بلادهم بما يضمن الأمن والتنمية، وتقدير ما تنعم به موريتانيا حاليا من أمن واستقرار في محيط إقليمي ودولي مضطرب.

وأشار إلى أن مخرجات الحوار ستسهم في تأمين مستقبل البلد وتعزيز أمنه واستقراره وتنميته، من خلال تحويل المقترحات إلى سياسات تنموية، واجتماعية، واقتصادية، بهدف تعزيز المواطنة التي يكفل فيها لجميع المواطنين الحقوق والواجبات، على حد سواء.

ولفت إلى أن الحوار الجاري التحضير له، والذي لا يزال في مرحلة التمهيد، يشمل كل الآراء دون إقصاء لأي طرف أو جهة أو شخص، مؤكدا أن الحوارات السابقة لم تتميز بالمنهجية الحالية ولا بالتعاطي الإيجابي مع السلطات العمومية، وغالبا ما كانت تهدف لتحقيق مكاسب انتخابية أو سياسية.

وأوضح أن ما يميز الحوار الحالي أنه يجري في ظرفية طبيعية، حيث لم يمض على انتخاب رئيس الجمهورية إلا عام واحد، وهو يمتلك أغلبية مريحة في البرلمان والمجالس البلدية والجهات، مشيرا إلى أن دعوته للحوار تأتي في إطار رؤيته الثاقبة للوطن وتحمله للمسؤولية، بما يضمن ظروفا ملائمة تعزز أمن واستقرار المواطنين.

وأكد أن نجاح الحوار مرهون بمدى جدية ومسؤولية السياسيين، وقناعتهم بمخرجاته وأهدافه النبيلة، وتغليبهم للمصلحة العامة للشعب الموريتاني، مؤكدا أن فخامة رئيس الجمهورية قدم جميع الضمانات لإنجاح الحوار وتعهد بتطبيق مخرجاته.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد