أشرفت معالي مفوضة الأمن الغذائي، السيدة فاطمة بنت محفوظ ولد خطري، رفقة سعادة السفير الياباني السيد أوتشيدا هيرويكي، اليوم الاثنين في نواكشوط، على حفل استلام كمية من الأرز، في إطار برنامج العون الغذائي الياباني لسنة 2024.
ويبلغ حجم هذه المساعدة حوالي 4331 طنا من الأرز، مقدمة من طرف الحكومة اليابانية، دعما لجهود موريتانيا في مجال تعزيز الأمن الغذائي.
وأوضحت معالي المفوضة، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الهبة سيتم بيعها عن طريق المزاد العلني وِفق المساطر المعتمدة وتحت إشراف الجهات المختصة، وبحضور ممثلين عن السفارة اليابانية، مشيرة إلى أن عائدات بيع هذه الشحنة ستخصص لتمويل عدة مشاريع وبرامج اجتماعية وتنموية موجهة لصالح المواطنين الأكثر هشاشة، وذلك بالتنسيق بين مفوضية الأمن الغذائي والسفارة اليابانية في نواكشوط.
وأضافت أن النهوض بالفئات الهشة ومد يد العون لها يحتل موقعا متقدما في سلم أولويات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وفي برنامجه «طموحي للوطن»، الذي تعمل الحكومة على تطبيقه على أرض الواقع، مشيرة إلى أن المفوضية نفذت، في هذا الإطار، حزمة من البرامج الاجتماعية الهادفة إلى مساعدة الفئات الأكثر هشاشة والنهوض بها.
وقالت إن هذا الدعم الغذائي الياباني ساهم، خلال السنوات الماضية، في مساعدة عشرات الآلاف من المواطنين، مبرزة أن اعتماد مقاربة «الأقطاب التنموية» سيسهم في تعزيز نجاعة التدخلات الاجتماعية ومركزة الجهود التنموية، انسجاما مع برنامج فخامة رئيس الجمهورية.
بدوره أشاد عمدة بلدية توجنين السيد أحمد سالم ولد الفيلالي، بمستوى العلاقات المتميزة التي تجمع الجمهورية الإسلامية الموريتانية وإمبراطورية اليابان، مؤكدا أنها علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء، وشهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا شمل عدة مجالات تنموية وخدمية.
وأبرز أن هذا التعاون يعكس حرص البلدين الصديقين على تعزيز الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم جهود التنمية المحلية والوطنية.
من ناحيته، أوضح سعادة السفير الياباني أن برنامج العون الغذائي الياباني لموريتانيا بدأ منذ سنة 1981، ويتم تنفيذه بشكل منتظم منذ ما يقارب أربعة عقود، مشيرا إلى أن عائدات بيع الأرز تخصص لدعم أنشطة مفوضية الأمن الغذائي.
وقال إن مشاركة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في أشغال الدورة التاسعة لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (تيكاد 9)، المنعقدة في شهر أغسطس الماضي، في إطار دعم الجهود الدولية الرامية إلى القضاء على انعدام الأمن الغذائي وتعزيز التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، شكلت محطة مهمة لتبادل الرؤى حول سبل مكافحة الفقر، وتعزيز الشراكات، وتكثيف التنسيق الدولي من أجل تحقيق تنمية شاملة تستجيب لتطلعات الشعوب الإفريقية.