الوزير الأول خلال عرض برنامج عمل الحكومة 2026: نعمل على تحقيق وحدة وطنية قوية واندماج اجتماعي متكامل
نواكشوط
أكد معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، أن تحقيق الأهداف التي ترسم آفاق عمل الحكومة واستدامتها يظل رهينا بتعزيز متانة الوحدة الوطنية وقوة الانسجام الاجتماعي، المتجذر في المساواة المطلقة في الحقوق والواجبات.
وأوضح، خلال عرضه حصيلة وآفاق العمل الحكومي للفترة 2025–2026 أمام الجمعية الوطنية، أول أمس الخميس، أن السعي إلى تكريس هذا الأساس الجوهري لبقاء الدولة واستمرارها يشكل جوهر الهدف الذي يتناوله المحور الرابع من محاور آفاق عمل الحكومة للسنة الجارية، والمتعلق بتوفير الظروف لوحدة وطنية قوية واندماج اجتماعي متكامل، وذلك انسجاما مع بيان السياسة العامة للحكومة.
وأكد معالي الوزير الأول أن الحكومة ستعمل، في هذا السياق، وفق التوجه الذي رسمه صاحب الفخامة، رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في برنامجه “طموحي للوطن”، ولاسيما ما يتعلق بضرورة محاربة العوامل التي تضعف الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية، من قبيل الفقر والهشاشة والتمييز والإقصاء، وكل ما يسندها من واقع اقتصادي مختل أو تقاليد بائدة أو تصورات وهمية، أو من قبيل مخلفات الاسترقاق وتداعيات ما مرت به بلادنا من أحداث خلفت بعض الجراح التي لم تندمل بعد في النسيج المجتمعي.
وأضاف أن الحكومة ستواصل جهودها، الرامية إلى محاربة كل العقليات والممارسات ذات النفس التمييزي أو الشرائحي أو الفئوي، ولن تقبل تحت أي ظرف بخطابات التفرقة والكراهية، وسيكون تطبيق القانون بصرامة هو الفيصل مع من سيلجأ إليها كوسيلة للوصول إلى أهدافه الخاصة.
وأشار إلى أن الحكومة ستواصل كذلك مناصرتها لجهود النخب الدينية والسياسية والاجتماعية والثقافية والشبابية، في دعم المساواة والانسجام والتآخي بين مختلف مكونات شعبنا ومواجهة كل الاختلالات في البنية المجتمعية، الناتجة في الأساس، عن رواسب الماضي من تراتبيات وتفاوت اقتصادي غير عادل. كما ستستمر، ضمن برامجها، لتوفير الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وماء وكهرباء في اعتماد سياسة التمييز الإيجابي للقرى والتجمعات والأحياء والأسر والأفراد الأقل دخلا والأكثر هشاشة.
وتكملة للدور الحاسم للمدرسة الجمهورية في إحداث التحول المجتمعي المنشود، أوضح معالي الوزير الأول أن الحكومة ستعمل على تنفيذ مختلف المبادرات القائمة على التمييز الإيجابي في مجال التعليم، والتي أطلقها مؤخرا صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إضافة إلى تكثيف وتنويع تدخلاتها عبر البرامج الهادفة إلى تحسين ظروف المواطنين، وخصوصا الفئات الأكثر هشاشة، والرفع من قدرتهم الشرائية من خلال تكامل جهود القطاعات الوزارية المكلفة بالبرامج الاجتماعية والصحية وتثبيت أسعار المواد الغذائية الأكثر استهلاكا.
وبين أن الحكومة خصصت أكثر من 26% (أي 340 مليار أوقية قديمة) من ميزانية الدولة لسنة 2026 للبرامج الاجتماعية التي تستهدف، في المقام الأول، الأسر ذات الدخل المحدود، عبر الصحة والتعليم والتحويلات النقدية والتوزيعات المجانية والأسعار المخفضة والتأمين الصحي التضامني وتمويل الأنشطة المدرة للدخل، ودعم النساء معيلات الأسر وأصحاب الأمراض المزمنة وأصحاب الهمم من الذين أنعم الله عليهم باحتياجات خاصة.
ص ج