AMI

تنظيم ورشة حول التعريف بالوقود المستدام للطيران ودراسة جدوى تطويره في موريتانيا

نواكشوط

انطلقت اليوم الثلاثاء في نواكشوط أعمال ورشة للتعريف بالوقود المستدام للطيران، ودراسة جدوى تطويره في موريتانيا، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين في مجالات الطاقة والطيران والبيئة.

وتهدف الورشة، التي تدوم يومين، والمنظمة من طرف الوكالة الوطنية للطيران المدني، بالتعاون مع منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، إلى دراسة جدوى إنتاج واستخدام هذا النوع من الوقود في موريتانيا، بما يفتح آفاقا جديدة أمام البلاد لاستغلال مواردها الطبيعية الغنية، والمساهمة الفاعلة في خفض انبعاثات قطاع الطيران، وتحقيق أهداف “الإيكاو” العالمية المتعلقة بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وتضمنت الورشة عروضا علمية وفنية أبرزت مزايا هذا الوقود الصديق للبيئة، وإمكانيات إدماجه في منظومة النقل الجوي الوطني، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الانتقال الطاقوي وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وأوضحت الأمينة العامة لوزارة التجهيز والنقل، السيدة امعيزيزة بنت كربالي، في كلمة بالمناسبة، أن انعقاد هذه الورشة في نواكشوط يشكل لحظة فارقة في مسار تطوير قطاع الطيران المدني في موريتانيا، ويعكس الاهتمام الكبير الذي يوليه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لقضايا البيئة والتنمية المستدامة، ضمن رؤيته الاستراتيجية لبناء موريتانيا مزدهرة وخضراء وآمنة بيئيا.

وأكدت التزام موريتانيا الكامل بالجهود الدولية الرامية إلى تقليص الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد المناخي، وفقا للاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف.

وشددت على ضرورة مواكبة قطاع الطيران المدني، باعتباره رافعة للتنمية والانفتاح على العالم، للتحولات العالمية نحو طيران أكثر نظافة واستدامة، من خلال الابتكار واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتقليص الأثر البيئي وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.

وأشارت إلى أن الوقود المستدام للطيران يمثل أحد الحلول الواعدة في هذا المجال، لما يوفره من إمكانيات لتقليل الانبعاثات وتعزيز السيادة الطاقوية وخلق فرص اقتصادية وصناعية جديدة.

وأضافت أن موريتانيا تمتلك مقومات واعدة تمكنها من أن تكون فاعلا أساسيا في هذا التحول العالمي، بفضل مواردها الطبيعية المتجددة، وكفاءاتها البشرية المؤهلة، وموقعها الجغرافي الاستراتيجي كجسر بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.

بدوره، أوضح المدير العام للوكالة الوطنية للطيران المدني، السيد باب أحمد ولد محمد باب أحمد، أن موريتانيا تم اختيارها ضمن الدول الرائدة المستفيدة من برنامج الدعم وبناء القدرات (ACT-SAF)، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي والمنسق من قبل منظمة الإيكاو، بهدف دراسة جدوى إنتاج واستخدام الوقود المستدام للطيران، وفتح آفاق جديدة لاستغلال الموارد الطبيعية والمساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف الإيكاو العالمية بحلول عام 2050.

وأشار إلى أن الدراسة التي ستطلقها الورشة تمثل مرحلة حاسمة لتحديد الإمكانيات التقنية والصناعية والبيئية للبلاد، ووضع خارطة طريق واضحة لتطوير استخدام الوقود المستدام للطيران في المستقبل القريب والمتوسط.

من جانبها، قالت رئيسة فريق النمو الشامل والمستدام في قسم التعاون بمندوبية الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، السيدة ماريون لوغيو، إن الاتحاد الأوروبي يفخر بشراكته مع موريتانيا في هذا المشروع، الذي سيساهم في خفض انبعاثات الكربون في قطاع النقل، وصولا إلى الهدف العالمي المتمثل في تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية في الطيران الدولي بحلول عام 2050.

وأضافت أن المشروع سيعمل على تحديد وتعزيز إمكانيات موريتانيا القوية في إنتاج الوقود المستدام للطيران (SAF) ومصادر الطاقة النظيفة الأخرى، مع الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي يوفرها تطوير هذه السوق.

وأكدت أن موريتانيا تعد فاعلا رئيسيا في صناعة الطاقة المتجددة، وتمتلك الإمكانات التي تؤهلها لتكون من أبرز المنتجين في إفريقيا ومصدرا رائدا للطاقة النظيفة، بفضل مواردها الهائلة من طاقتي الرياح والشمس.

حضر انطلاق الورشة الأمناء العامون لوزارات الطاقة والنفط، والزراعة والسيادة الغذائية، والتجارة والسياحة، والبيئة والتنمية المستدامة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد