أشرف معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين واولاد الشهداء السيد حننه ولد سيدي اليوم الاثنين بمقر قيادة الأركان العامة للجيوش في نواكشوط على حفل لتبادل المهام بين القائد الجديد للأركان العامة للجيوش اللواء محمد فال الرايس الرايس والقائد السابق الفريق المختار بله شعبان.
وقد تميز حفل توديع القائد السابق للأركان العامة للجيوش، المنظم من طرف قيادة الأركان العامة للجيوش، والذي حضره أصحاب المعالي وزراء: العدل السيد محمد محمود الشيخ عبد الله بن بيه، والداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، والتكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف السيد محمد ماء العينين ولد أييه، باستعراض معالي وزير الدفاع رفقة القائد السابق للأركان العامة للجيوش، وحدات من الجيش الوطني أدت لهما تحية الشرف قبل أن يصافح معالي الوزير كبار الضباط من قادة الفرق والمديريات بقيادة الأركان العامة للجيوش.
بعد ذلك قام القائد السابق للأركان العامة للجيوش الفريق المختار بله شعبان بتسليم علم قيادة الأركان العامة للجيوش لمعالي وزير الدفاع الوطني السيد حننه ولد سيدي، الذي قام بتسليمه لقائد الأركان العامة للجيوش الجديد اللواء محمد فال الرايس الرايس، قبل أن يقوم القائد السابق باستعراض توديعي لعلم قيادة الأركان العامة للجيوش وتشكيلات الجيش الوطني التي حضرت مراسم حفل التوديع.
وقال معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء السيد حننه ولد سيدي ، في كلمة له بالمناسبة، إن هذا الحفل أصبح طبقا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، تقليدا عسكريا نقف عنده فنتأمل سيرة أهل التضحية تكريما لهم وشهادة أمينة على ما سطروه في سجل مسيرة مؤسستنا العسكرية المجيدة.
وأضاف معالي الوزير مخاطبا القائد السابق للأركان العامة للجيوش “في الوقت الذي تحالون فيه إلى فصيلة الاحتياط، يطيب لي أن أشيد بالكفاءة المهنية وروح المسؤولية والتضحية والوفاء والصدق والإخلاص والتواضع كخصال ميزت وعلى الدوام سلوككم وعملكم”.
وأوضح أن فترة انتداب قائد الأركان السابق، وفي إطار تنفيذ الخطة الخمسية 2020-2024، حظيت الأركان العامة للجيوش بإنجازات مشهودة شملت مجالات مختلفة مثل التكوين والتدريب والتجهيزات والبنى التحتية وغيرها.
وخاطب معالي وزير الدفاع الضباط وضباط الصف والجنود قائلا: “بأمر من فخامة رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، عليكم أن تأتمروا بأوامر قائدكم الجديد اللواء محمد فال الرايس الرايس الماثل أمامكم، وأن تطيعوه في كل ما يأمركم به طبقا للقوانين والنظم المعمول بها”.
وبدوره عبر قائد الأركان العامة للجيوش اللواء محمد فال الرايس الرايس عن شرفه بتولي قيادة الجيش الوطني بصفته قائدا للأركان العامة للجيوش، مؤكدا تقديره التام لهذه المهمة التي أوكلها له فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقبوله لهذا الواجب النبيل اتجاه الوطن.
وأشاد بسلفه الفريق المختار بله شعبان على التميز والتفاني في الخدمة التي أظهرها طوال فترة قيادته، حيث تم تعزيز وسائل الجيش الوطني وتحديثه، مما مكنه من مواجهة التحديات بكفاءة وانضباط.
وقال إن الوطن يحتاج إلى جيش متدرب ومنضبط، جاهز في أي وقت للدفاع عن أمن واستقرار وسيادة البلاد، مبينا أنه في سبيل تنفيذ هذه المهمة سيعتمد على قيادة تشاركية ذات وجه إنساني، قيادة تقدّر كل عضو في العائلة العسكرية العظيمة.
وأكد أنه من أجل الارتقاء إلى مستوى هذه المهمة، يجب علينا أن نسعى جاهدين لتحقيق التميز في كل الميادين وعلى كافة المستويات، ف”الجيش القوي هو جيش متدرب وجاهز للتكيف مع المواقف المتغيرة، ويستثمر كل طاقاته وإمكانياته ويُطور مهارات منتسبيه ويحافظ على معداته دائما، من أجل تنفيذ المهام المنوطة به على أحسن وجه”.
وبين أن فعالية الجيش تعتمد على مبادئ العدالة والإنصاف والاعتراف بالجدارة، حاثا كل أفراد الجيش الوطني على دوام استحضار المصلحة العليا للوطن، والاستعداد الدائم للتضحية من أجله.
ومن جانبه عبر القائد السابق للأركان العامة للجيوش الفريق المختار بله شعبان في كلمة له بنفس المناسبة عن تهانئه الخالصة وجزيل شكره لكل أفراد الجيش الوطني ضباط وضباط صف وجنود على التضحيات الجسام التي قدموها خدمة للوطن.
وأضاف أنه تنفيذا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، القائد الأعلى للقوات المسلحة الوطنية المتعلقة ببناء جيش جمهوري، يتسم بالمهنية والقدرة على رفع التحديات، قامت الأركان العامة للجيوش خلال الفترة المنصرمة بتعزيز القدرات المختلفة للجيش الوطني من خلال توفير الوسائل البشرية والمادية ومتطلبات التكوين والتدريب الضرورية لذلك.
وأشار إلى أن الأوضاع الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة وما يطبعها من تحديات أمنية تشكل اليوم تهديدا حقيقيا للأمن والاستقرار في شبه المنطقة.
وحضر حفل التوديع المدير العام للأمن الوطني وقادة أركان الدرك الوطني والحرس الوطني وعدد من الضباط الأعلون ووالي نواكشوط الغربية ورئيسة جهة نواكشوط وحاكم وعمدة لكصر إضافة إلى الضباط قادة الفرق والمديريات والتشكيلات والمستشارين بوزارة الدفاع الوطني وقيادة الأركان العامة للجيوش والملحقين العسكريين بعدد من السفارات في نواكشوط نواكشوط.