أكد المندوب الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة في آدرار ، السيد سيد محمد ولد آدب، أن الهدف الأساسي لقطاعه هو حماية المحيط البيئي للولاية من كافة المخاطر التي تهدده، مثل التصحر والفيضانات والحرائق والتلوث وقطع الأشجار واستنزاف الموارد الغابوية والعبث بالحياة البرية الطبيعية.
وأضاف، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أن المندوبية قامت خلال العام 2022 بتنفيذ العديد من التدخلات، من بينها تنظيم حملة لمكافحة الجراد المهاجر، والإشراف على مشاريع تثبيت الرمال من خلال إنشاء مشتلتين في شنقيط وأوجفت لتثبيت 20 هكتارا من الرمال المتحركة.
وأوضح أنها تمكنت أيضا من تمويل مشاريع مدرة للدخل لصالح بعض ساكنة الولاية بمبلغ تجاوز حدود (740.000) أوقية جديدة، موضحا أنه تم تجهيز بئرا ارتوازية في قرية الظاية ببلدية الطواز، مع توزيع بذور محسنة وأنابيب وبعض المعدات على المزارعين.
وبين أن المندوبية عملت، من خلال مشروع التكيف مع التغيرا ت المناخية ودعم السكان الذي يتدخل في بلديات الطواز وأوجفت وشنقيط، على تمويل نشاطين مدرين للدخل في كل من أوجفت وشنقيط.
وأضاف أنه تم كذلك تسييج ستة هكتارات لزراعة الخضروات في شنقيط، وهكتارين في أوجفت، إضافة إلى تزويدهم بآبار ارتوازية وطاقات شمسية، وأدوات زراعية متنوعة، وذلك في إطار سياسة المشروع الرامية الى دعم الزراعة ومكافحة التصحر.
وقال المندوب الجهوي، إن هناك ثمانية برامج مستقبلية سيتم تنفيذها على مستوى البلديات الثلاث، خلال هذه السنة، إضافة إلى تثبيت 15 هكتارا من الرمال المتحركة في شنقيط، و40 هكتارا في أوجفت، من أجل مكافحة زحف الرمال، إضافة إلى توزيع عدد من الطاقات الشمسية والمضخات على المزارعين في بلدية الطواز.
وأضاف أن الوزارة تمكنت من إقناع الاتحاد الأوروبي بضرورة الاستثمار في المناطق الجافة، التي تقل التساقطات المطرية فيها عن (150) ملم سنويا، وهو ما تم بالفعل من خلال المصادقة على مسودة وثيقة مشروع تطوير نظام تعزيز حيادية تدهور الأراضي في ثلاث مناطق قاحلة من بلادنا من بينها ولاية آدرار.
وبين أن هذا المشروع يهدف إلى تحسين سبل عيش السكان المحليين في المناطق الريفية، حيث يستهدف بلديتين، هما بلدية عين أهل الطايع بمقاطعة أطار، وبلدية المداح بمقاطعة أوجفت.
ولفت إلى أن المندوبية قامت خلال السنة الماضية بحملة تحسيسية حول خطورة الأكياس لبلاستيكية المرنة، تمكن خلالها من حجز ومصادرة كميات كبيرة منها، فضلا عن القيام بحملة موازية تستهدف منع قطع الأشجار، مما مكن من تغريم المخالفين بمبالغ مالية معتبرة حسب القانون رقم (55) المتضمن مدونة الغابات ومرسومه التطبيقي رقم (104-2009).
وأوضح أن القطاع يعمل على دمج الأبعاد البيئية ومفاهيم التنمية المستدامة في جميع البرامج والخطط التي تنفذها القطاعات الحكومية الأخرى على المستوى الجهوي، وسهره على جودة وحماية الطبيعة بصفة عامة، فضلا عن تنفيذ ومتابعة البرامج البيئية للحيلولة دون وقوع أخطار محتملة تهدد البيئة.
وأشار إلى أن المندوبية تعنى أساسا بتنفيذ السياسة البيئية العامة على مستوى الولاية، عن طريق تعزيز مشاركة السكان المحليين في تسيير المجال البيئي، ودعم المجتمعات المحلية والجمعيات العاملة في مجال البيئة والتعاون معهم من أجل المحافظة على المكتسبات.
وأضاف أن المندوبية تقوم كذلك بتقديم الدعم الفني للمجتمعات المحلية والجمعيات المشاركة في الإدارة البيئية من خلال المحافظة عليها، ونشر المعلومات البيئية السليمة.
وخلص إلى القول إن المحيط البيئي للولاية في تحسن مستمر، بفضل سياسة الدولة الرامية إلى مكافحة التصحر ومنع الاستغلال المفرط للمحيط النباتي وتغريم كل من يعمل على استنزاف التنوع البيولوجي.
وأضاف أن مندوبيته تحتوي على إمكانيات بشرية ولوجستيكية تؤهلها لتأدية مهامها، حيث تضم مصلحتين، مصلحة خاصة بالتخطيط والتنسيق والمتابعة البيئية، ومصلحة خاصة بالعمليات، ومفتشية في عاصمة كل مقاطعة.
تقرير: محمد يحظيه محمد المختار / محمد اسماعيل