انطلقت في انواكشوط اليوم الثلاثاء ورشة لتكوين فريقي “الخطة الوطنية لتأقلم/ والإسهامات الوطنية المحددة” من أجل التخطيط للتأقلم مع التغيرات المناخية الناجمة عن التقلبات المناخية.
وتهدف الورشة إلى تعزيز القدرات في إطار مسار التخطيط لتأقلم مع التغيير المناخي في السياسات القطاعية كما هو الحال في كافة بلدان الساحل.
وأوضح الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد صدفي ولد سيدي محمد، لدى اشرافه على الورشة أن بلادنا شديدة الهشاشة اتجاه تأثيرات التقلبات المناخية حيث تتجلى هذه التغيرات عبر سلسلة من الأحداث شديدة التأثير التي تؤدي إلى التدهور المستمر للمنظومة البيئية وتراجع الموارد المائية، وتدهور البنى التحتية مما يؤثر على التنمية المستديمة.
وقال إن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يولي أهمية خاصة لرهانات التغير المناخي من خلال توجيهاته لحكومة معالي الوزير الأول السيد محمد بلال مسعود، بغرض اتخاذ إجراءات مناسبة في عملها اليومي من أجل تعزيز قدرات السكان في مواجهة التغيرات المناخية.
وأضاف أن موريتانيا صادقت منذ 1994 على الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول التغير المناخي وما تزال منذ ذلك الوقت تبذل جهودا مضنية لتنفيذ تلك الاتفاقيات من أجل زيادة لتحمل الوطني.
وأشار إلى أن هذه الورشة التكوينية هي فرصة لتعزيز القدرات وتبادل الخبراء المُكونيين التابعين لمركز “آكريميت” بالنيجر، الذين يتولون إنعاش الورشة بغية استيعاب أفضل للمناهج والأدوات والإشكاليات المطروحة.
وشكر شركاء موريتانيا في هذا المجال خاصة الصندوق الأخضر للمناخ، ومنظمة الأمم المتحدة للبيئة، ومركز “آكريميت”.
وبدوره أوضح المنسق الوطني لبرنامج التخطيط والتأقلم مع التغيرات المناخية السيد مولود محمد رمظان انجاي، أن تأثيرات التغير المناخي لم ينجو منها أي قطاع في المجال الاقتصادي، مشيرا إلى أنها تبدوا بوضوح من خلال التأثير على الأمن الغذائي والبنى التحتية.
وأضاف أن هذه الورشة تأتي في إطار عملية خطة عمل وطنية للتأقلم مع التغيرات المناخية بهدف تكميل النواقص في هذا المجال.
ونشير إلى أن الورشة تستمر أربعة أيام يتبادل خلالها خبراء بالمركز “آكريميت” التابع للجنة المشتركة لمحاربة الجفاف في الساحل مع المُكونين حول ظروف وأدوات التخطيط للتأقلم مع التغيرات المناخية.
جرت الورشة بحضور ممثلين عن قطاعات الصحة والمالية والأمن الغذائي وعدد من الخبراء في المجال.