دشن وزير الزراعة والبيطرة أمس الجمعة في بلدة (امحيرث) التابعة لبلدية (معدن العرفان) بمقاطعة أوجفت، في ولاية آدرار، شبكة الطرق الريفية التي أنجزها مشروع الاستصلاح الريفي في واحات آدرار بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
وأعرب الوزير في حفل تدشين هذه الشبكة الذي جرى بحضور والى آدرار السيد صال صيدو وسفير الاتحاد الأوروبي في موريتانيا والعديد من الشخصيات الإدارية والبلدية والأمنية في الولاية- عن سعادته التامة للانجازات التي حققها هذا المشروع الذي يعد نموذجا للتعاون القائم بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى برنامج المشروع يتماشى وتوجهات الحكومة في ميدان مكافحة الفقر في الوسط الريفي التي تتطلب زيادة النمو والإنتاج في هذه المناطق، مشيرا إلى أن التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها آدرار هذه الأيام والتي تزامنت مع تدشين هذه الشبكة ستساعد في الرفع من الإنتاج في الواحات التي تعبرها هذه الشبكة.
وتحدث عن الجهود التي قام بها مشروع الاستصلاح الريفي في واحات آدرار، والتي قال أنها لم تقتصر فقط على هذه الشبكة الطرقية بل طالت مجالات متصلة بالانشغالات اليومية لساكنة هذه المناطق وتتعلق بإعداد دراسات فيزيوجيولوجية لمعرفة مقدرات الولاية في مجال المياه الجوفية.
وتمنى وزير الزراعة والبيطرة أن تساهم هذه الشبكة في تحسين ظروف عيش سكان آدرار بشكل عام وساكنة واحات الولاية التي كانت تعاني من عزلة جعلت تنقل الإنسان والبضائع أمرا غير يسير.
ودعا السلطات الإدارية والبلدية إلى منح عناية لائقة لهذه المنشآت خدمة للتنمية المحلية، مؤكدا تعلق سكان هذه المناطق بهذا المشروع وتمنياتهم بتمديده سنوات أخري.
وأوضح سفير الاتحاد الأوروبي في نواكشوط السيد جون أريك باكي، أن مشروع الاستصلاح الريفي في واحات آدرار يشكل مساهمة الاتحاد الأوروبي في جهود موريتانيا، الرامية إلى مكافحة الفقر في الأوساط الريفية، مشيرا إلى أن انجازات هذا المشروع تدخل في صميم توجهات الحكومة الموريتانية في هذا المجال.
وقال أن تحقيق النمو يتطلب مثل هذا النوع من الانجازات التي تساعد في الرفع من الإنتاج وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع بشكل مستديم بين مختلف الوديان والواحات وحتى القرى والتجمعات السكانية.
واستعرض انجازات مشروع الاستصلاح الريفي في واحات آدرار في ميادين أخري خاصة إنشاء السدود لتغذية المياه الجوفية والتحكم في مياه الأمطار لأغراض الزراعة وإعداد دراسات حول البحيرات الجوفية والتي أبرزت وجودها بكثرة في الولاية.
وتقدم بالشكر إلى المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق على دورها في صيانة هذه الشبكة الطرقية، مبرزا أن هذه المنشآت ستساهم في تنمية مناطق الواحات وبعث روح جديدة فيها قائمة على الإنتاج، متمنيا أن يساهم أطر قطاع الزراعة والبيطرة في صيانة هذه المكاسب واستغلالها بشكل معقلن.
وكان عمدة معدن العرفان السيد العم ولد الدهاه، قد ألقى كلمة أبرز فيها تعلق سكان بلديته بأهداف هذا المشروع، مشيدا بما حققه في مجال فك العزلة في المنطقة.
وطالب بمواصلة هذا المجهود لتشمل مناطق وممرات أخرى لاتزال صعبة العبور في مقاطعة أوجفت.
وتقدم بالشكر إلى الحكومة الموريتانية لما توليه من عناية لسكان الأرياف والى الاتحاد الأوروبي لما قدمه من دعم مالي مكن من تحقيق هذه الانجازات.
وطالب بالصيانة الدائمة لشبكة الطرق الريفية في البلدية لضمان تحقيق ازدهار لسكان أوجفت عموما وبلدية معدن العرفان خصوصا.
وتجدر الإشارة إلى أن طول شبكة الطرق الريفية التي تم تدشينها يصل إلى 64،128 كلم وتدخل في إطار مكونة مشروع الاستصلاح الريفي في واحات آدرار الخاصة بفك العزلة.
وشملت أهم واحات مقاطعتي أطار وأوجفت لربطها بالطرق المعبدة: أطار- تيارت، أطار- الطواز، طريق شنقيط – امحيرث، أوجفت – تونكاد، أوجفت – المعدن وهي مناطق كانت وعرة للغاية بسبب الكثبان الرملية والأجزاء الصخرية وفيضانات الأودية خلال فصل الأمطار.
وقد لاحظ مستخدمو هذه الشبكة ممن التقت بهم الوكالة الموريتانية للأنباء، تحسنا في سرعة السير من 25 إلى 70 كلم/ساعة وتمكنهم من عبور الأودية حتى في حالة الفيضانات وعبر سيارة خفيفة.
وكان وزير الزراعة والبيطرة قد عاين جزءا من هذه الشبكة الذي يشهد بعض الترميمات من قبل المؤسسة الوطنية لصيانة الطرق بسبب الامطارالتى تهاطلت مؤخرا فى آدرار.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي