تعد ورشات اللحامة إحدى المهن الحرة التي بدأ الشباب يتكون عليها ويتطلع إلى العمل فيها لتوفير دخل يؤمن لهم قوتهم اليومي ويساعدهم على تجسيد طموحاتهم المستقبلية.
وفي هذا الإطار أوضح بون ولد سيد أحمد أنه عمل بعد تخرجه من ثانوية التكوين المهني سنة 2009 في عدة ورشات للحامة في كل من مقاطعة تمبدغه وآمرج من أجل الحصول على تمويل مشروع ورشة للحامة. وبعد خمس سنوات من المثابرة والجد حصل على مبلغ مالي لا بأس به لتأسيس حلمه الذي ظل يطمح له سنين عديدة.
ويعد بون أحد أبناء مدينة النعمه وهو صاحب ورشة حديد وسط المدينة وخريج ثانوية التكوين المهني في مجال اللحامة، وقد بدأ عمله بورشة صغيرة للحديد سنة 2015 ومن خلالها بادر بتجسيد تطلعاته لسد ثغرة ظلت موجودة في مدينة النعمه لسنين طويلة وهي بحاجة ماسة إليها.
ويعمل معه في هذه الورشة ثلاثة شبان من أبناء المدينة برواتب جيدة ولهم نسبة في الأرباح اليومية، مبينا أن دخله اليومي يصل في بعض الأحيان إلى 40 ألف أوقية.
وأكد أن ثانوية التكوين المهني ساهمت وبشكل كبير في الحد من تقليص البطالة في صفوف الشباب في عدة مجالات وخاصة اللحامة التى تحتاجها الولاية.
وأردف أن مجال اللحامة مجال مهم والجميع بحاجة ماسة إليه وأنه ولله الحمد بدأ الشباب يدركون أهميته ومردوديته على الشخص العامل فيه، مؤكدا أن مقاطعتي النعمه وتمبدغه من أهم المدن من حيث وجود ورشات اللحامة وأنهم بغطون حاجة الولاية في هذا المجال.
وأضاف أن له زبناء من مختلف أنحاء الولاية يسافرون له أحياناً وأحياناً يتصلون به من أجل إصلاح معداتهم ومستلزماتهم، مبرزا أن الصعاب التي تواجهه تكمن في كون بعض السكان يفضلون التعامل مع الأجانب العاملين في المجال، مطالباً بدعمه وزملائه في هذا المجال لتنويع وتطوير الاقتصاد الوطني.
وأردف أنهم في فصل الصيف يتأثر العمل بسبب انقطاعات الكهرباء أحياناً في حين يكثر الطلب في هذا الفصل الحار وخاصة على صناعة الأسرة الحديدية التى تقي الساكنة من أجواء الحرارة.
وأكد على ضرورة التقيد بالإجراءات الصحية للوقاية من وباء كورونا، موضحا أن الجائحة أثرت وبشكل كبير على العمل حيث بقي محله المأجور مغلقا ولمدة أشهر واصفا هذه المرحلة بأصعب مراحل عمله.
وطالب شباب الولاية وباقي مناطق الوطن بالتوجه نحو القطاع الخاص لتأمين المستقبل والمساهمة الفعالة في الدفع بعجلة التنمية المحلية.
تقرير/ شيخنا ولد الشيخ