مجتمع

بلدية لكصر تنظم ملتقى تحت شعار "إحياء قيم الوحدة والتسامح والعطاء"

انواكشوط,  08/04/2021
نظمت بلدية لكصر زوال اليوم الخميس بفندق آزالاي في انواكشوط ملتقى حول ذاكرة لكصر قيم الوحدة والتسامح تحت شعار "إحياء قيم الوحدة والتسامح والعطاء" بالتعاون مع المركز الإقليمي للأبحاث والاستشارات، وذلك بإشراف مستشار الوالى المكلف بالشؤون الاقتصادية والتنمية المحلية السيد محمد فال ولد سيدى الوالى وكالة.

وسيتلقى المشاركون في الملتقى، الذي يدوم يومين، محاضرات وعروض وتعاليق، كما سيشمل جلسات علمية إضافة إلى زيارات ميدانية لإستعراض تجربة هذه المقاطعة العتيقة، مجسدة في تجارب وذكريات تؤسس وترسخ لمفاهيم وقيم هامة، كالوحدة الوطنية والتسامح والعطاء.

وخلال حفل الافتتاح أوضح عمدة لكصر الدكتور محمد السالك ولد عمار في كلمة له بالمناسبة أن تنظيم هذا الملتقى يستهدف إحياء تراث المقاطعة العريقة التي تعد النواة الأولى للعاصمة انواكشوط وإحدى أهم مراكزها الحيوية.

وأضاف أن الملتقى يشكل فرصة لساكنة المقاطعة وخاصة شبابها النشط للتعرف على تجربة لكصر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعمرانية والثقافية.

وقال العمدة إن الجميع يدرك أهمية العمل البلدي ودوره ليس فقط في النهوض الإقتصادي والتنموي الذي يدخل في صلب اهتمامات السلطات العليا في البلد، بل في تجسيد ثنائية السلم والتنمية التي أكد عليها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وذلك من خلال تنظيم تظاهرات من شأنها استجلاء وتثمين التراث الوطني المشترك، وهو ما من شأنه ترسيخ قيم الوحدة الوطنية والانفتاح الذي يجعل من المواطن الموريتاني شخصية ريادية تواكب متطلبات العالم الحديث وتستقي قيمها من شخصيات وطنية كرست قيم الاجتهاد والبذل والعطاء والإعتدال.

وبدوره أشار الدكتور سيد أعمر ولد شيخنا رئيس المركز الإقليمي للأبحاث والاستشارات أنه مع حلول الألفية الجديدة أضحت "دراسات الذاكرة" اتجاها بحثيا عالميا ورافق هذا الاهتمام العالمي بالذاكرة ميلاد مجموعة من المفاهيم العلمية الآتية من تخصصات متنوعة تشترك في كونها تتعامل جميعا مع الذاكرة من زوايا مختلفة من قبيل "الذاكرة الجمعوية"، وأماكن الذاكرة و"الذاكرة الحضارية" و"الذاكرة التواصلية" و"الذاكرة الاجتماعية " وثقافة التذكر والنسيان الاجتماعي وسياسة التذكر، وغيرها من المفاهيم المركزية التي تعكس الحركية الكبيرة المرتبطة بمفهوم الذاكرة الذي أصبح شديد الترابط مع حقول المعرفة المتنوعة.

وأضاف أن أهمية الذاكرة لا تقتصر على تدوين التاريخ وترميم سردياته فقط، بل إن الاسهام الأبرز للذاكرة يكمن في تفكيك التاريخ الرسمي أو التاريخ السائد ومساءلته عن التاريخ الذي لم يكتب، أي التاريخ المسكوت عنه وهو ما سمح للشهادة الشفوية أو المكتوبة أن تسترد اعتبارها بوصفها ذاكرة مصححة للتاريخ.

واستمع المشاركون إلى محاضرات وتعليقات قدمها دكاترة وجامعيون حول تاريخ تأسيس المقاطعة وكيف بدأت الحياة المدنية تتشكل متدرجة حسب حسب المراحل التى مر بها تطور المدينة حيث أصبحت المدينة تستقبل قوافل الشمال التجارية من أطار والجنوب من روصو.

حضر حفل الافتتاح رئيسة جهة انواكشوط المساعدة السيدة زينب بنت الشيخ أحمد وعمد ولايات انواكشوط الثلاث وجمهور من المهتمين.
آخر تحديث : 08/04/2021 18:22:12