الشامي ,  17/06/2017  -   خلدت مورياتانيا اليوم السبت من مقاطعة الشامي بولاية داخلت نواذيبو اليوم العالمي لمكافحة التصحر الذي يصادف السابع عشر من يونيو من كل سنة وذلك وتحت شعار "أرضنا مسكننا ومستقبلنا".

وتميزت التظاهرة المخلدة لهذه الذكرى التي أقيمت على الحزام الأخضر لمدينة الشامي بكلمة للامين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة السيد أمادي ولد الطالب أشار فيها إلى أن ال17 من يونيو أصبح حدثا ذا مضمون هام بالنسبة للمجتمع الدولي قاطبة يتم فيه التحسيس حول المشاكل التي تطرحها ظاهرة التصحر وإبراز تأثيراتها وإجراء حصيلة لجهود المكافحة التي بذلت في سبيل مواجهتها.

وقال إن التصحر ظاهرة تمتاز باقتحال الأراضي من جراء التغيرات المناخية والنشاطات البشرية مبرزا أن بلادنا من أشد البلدان معاناة من نتائج التصحر .

وأضاف أن التصحر وما رافقه من فترات متلاحقة من الجفاف منذ 1968 في منطقة الساحل الإفريقي سبب تغيرا بالغا في الوسط الطبيعي انجرت عنه نتائج سلبية تتمثل أساسا في التصحر المستمر والمكثف في المجالات الصالحة للزراعة والسكن من شمال البلاد باتجاه أقصى الجنوب والشرق وافتقار الإنتاجية البيولوجية للأراضي والغطاء النباتي وانخفاض القدرة التسربية للتربة وزحف الرمال على جزء كبير من التراب الوطني .

وعدد الأمين العام من جملة النتائج السلبية ضعف استعادة الغطاء النباتي بسبب عشوائية التهاطل وقطع الأشجار الذي مازال يمارس على نطاق واسع لتلبية الحاجة من الفحم والحطب وتغذية المواشي بالإضافة إلى ضعف الوسائل المادية والمالية والبشرية لدى الادارات المعنية بتسيير المواد الغابوية.

ونبه إلى أن موريتانيا أعدت خطة عمل وطنية تهدف إلى إقامة شراكة وطنية وإقليمية ودولية تنفيذا لاتفاقية الأمم المتحدة حول التصحر وذلك من اجل كبح جماح هذه الظاهرة وتدهور الأراضي وتخفيض تأثير الجفاف في البلدان المتضررة ، مشيرا إلى أن الخطة تتوخى هدفا عاما يتمثل في تحسين صمود المنظومات البشرية والبيئية والزراعية في وجه التدهور الناجم عن التغير المناخي وممارسات استغلال المناجم والموارد الطبيعية .

وكانت السيدة خديجة با رئيس منظمة "عيون" غير الحكومية للمحافظة على البيئة قد القت كلمة بالمناسبة عبرت فيها عن ارتياحها لإشراك هيئتها في تخليد اليوم العالمي لمكافحة التصحر مؤكدة عزم هيئتها بذل أي جهد ممكن في سبيل مكافحة التصحر تجسيدا لعناية رئيس الجهمورية السيد محمد ولد عبد العزيز بالبيئة.

وأعرب عمدة بلدية الشامي السيد لمام ولد سيد بوي عن ارتياحه لاختيار هذه البلدية لاحتضان هذه التظاهرة البيئة الكبرى بما تعكسه هذه المدينة من رؤية عميقة لرئيس الجمهورية الذي يعود اليه الفضل في إنشائها.

وقال إن قطاع البيئة والتنمية المستدامة حقق نتائج كبيرة في مجال المحافظة على الوسط البيئي عن طريق الحزام الأخضر الذي أقيم قرب المدينة مطالبا باستكمال عملية التشجير على كل مقاطعه وكذا تشجير شوارع المدينة.

وتميز تخليد هذا اليوم بزيارة الوفد لمشتلة المشروع وبعض أجنحة الحزام الأخضر لمدينة الشامي كما تميز بتوزيع شجيرات على بعض الأسر بالشامي وغرس400 شجيرة تخليدا لهذه المناسبة.

ويلعب الحزام الأخضر لمدينة الشامي الذي يضم 380 هكتارا بها أزيد 3700 شجرة تتوزع على 11 مقطعا بالحزام، دورا محوريا في امتصاص البطالة من خلال تشغيل 42 يدا عاملة محلية دائمة من بينها 27 امرأة، ويتوفر على مشتلة بمساحة هكتار واحد لإنتاج 30 ألف شجيرة سنويا.

وقد عرف هذا الحزام حاليا بعض الإصلاحات تمثلت في إقامة تجربة من طرف الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير على مستوى مقطعي 7 و8 من الحزام تتعلق بتعميق الحفر لتصل إلى 70 سنتمر لكسر الطبقة الصخرية التي تحول دون وصول عروق النبتة إلى المياه الجوفية هذا بالإضافة إلى إعداد مصدات مياه طبيعية للتخفيف من سرعة الرياح .

ويشكو هذا الحزام من قلة المياه الجوفية ووجود التربة الصخرية الفقيرة والرياح القوية التي تصل سرعتها إلى 6 أمتار للثانية .
هذا وجرت التظاهرةبحضور حاكم مقاطعة الشامي السيد سيد احمد ولد احويبيب والسلطات الادارية والامنية بالمقاطعة.
آخر تحديث : 17/06/2017 17:41:42

الشعب

آخر عدد : 11279

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1
أنشطة رئاسية