تتميز الأجواء الرمضانية في ولاية اترارزة بالهدوء والسكينة حيث الكل متدثر بالحلة الرمضانية خاشعا منكسرا عازفا عن الملاهي والمجون؛ مقبلا على صومه وعمله لعل الله يتقبل منه.
أجواء وظروف واكبتها جملة من الإجراءات اتخذتها السلطات المحلية في الولاية؛ يؤكد والي الولاية السيد صيدو حسن صل في حديث خص به الوكالة الموريتانية للأنباء أنها تهدف إلى تخفيف الأعباء الرمضانية عن المواطنين.
وأوضح أن هذه الإجراءات تمثلت في رقابة الأسعار خاصة اللحوم التي بقيت على سعرها مما يتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين قي الولاية.
وقال إنه قد تم العمل على أن يتزامن حلول الشهر الكريم مع بداية موسم إنتاج الخضروات والتي تعج السوق بجميع أنواعها وبأسعار زهيدة وقابلة للتصدير إلى أسواق العاصمة نواكشوط.
وأضاف أن الولاية تعتبر تنموية وزراعية بامتياز وتتوفر على مصايد للسمك على شواطئ الأطلسي ونهر السنغال فضلا عن كونها مصدرا أساسيا للألبان واللحوم وهي عوامل كان لها الأثر الإيجابي على حياة المواطنين في رمضان.
وأشار إلى أن الولاية شهدت قبيل شهر رمضان عدة تدشينات لمنشآت مائية وكهربائية تنضاف إلى مشاريع سابقة من أجل ولوج سكان الولاية إلى المياه الصالحة للشرب وتوفير الإنارة في كافة القرى والتجمعات ذات الكثافة السكانية.
وقال إنه بخصوص مكونة أمل فإنها توفر المواد الغذائية الأساسية بأسعار رمزية كالأرز والسكر والقمح والزيوت في المدن والقرى والتجمعات السكانية لتكون في متناول المواطنين خاصة الفئات الأكثر هشاشة.
وأوضح أن عدد حوانيت أمل في الولاية بلغ 152 منها 21 في روصو و36 في اركيز و31 في أبي تلميت و30 في كرمسين و20 في المذرذرة و14 في واد الناقة.
وأبرز أن هذه الحوانيت تشكل صمام أمان أمام أي مضاربة في الأسعار وتضمن وجود هذه المواد الغذائية الأساسية في متناول المواطنين خاصة الأكثر عوزا.
وبخصوص الإحياء الرمضاني فإن الشارع في مدينة روصو صائم والمطاعم مغلقة ومحلات بيع المشوي موصدة إلى ما بعد الإفطار، فيتحول ليل المدينة إلى حركة ونشاط وترتفع المآذن بصلاة التراويح والابتهالات وتنشط الناس لممارسة الرياضة بشتى أنواعها والترفيه عن النفس بما لا يخالف شرع الله.
وقد أعدت المندوبية الجهوية لوزارة الشؤون الإسلامية “محظرة رمضانية” وزعت على المساجد تتضمن محاضرات وندوات تتعلق بأحكام الصوم والصلاة والزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتكافل الاجتماعي تشرف عليها كوكبة من العلماء والفقهاء طيلة الشهر المبارك.
ووسط هذه الأجواء والترتيبات، أعرب المواطنون في مدينة روصو عن ارتياحهم لما تبذله السلطات المحلية من جهود لرقابة السوق وضبط المواد الأكثر استهلاكا في هذا الشهر الكريم.
وأعربت السيدة عيشتا، وهي سيدة خمسينية تعيل أسرة مكونة من 5 أشخاص مما تجنيه من عوائد الخضار الذي تبيعه في سوق “مدينة” أحد أهم الأسواق في روصو، لمندوب الوكالة الموريتانية للأنباء عن شكرها وزميلاتها وامتنانهن للسلطات المحلية لما تبذله من جهود لحماية المنتوج المحلي أمام الخضروات المستوردة مما انعكس على مردوديته بشكل ملموس.
ولم تختلف زائرة السوق السيدة مريم عن ما أعربت عنه تاجرات الخضار في تقييمها هي الأخرى لحركة السوق، فأكدت على توفير المواد الغذائية في السوق وبأسعار مقبولة كما أشادت بجودة المنتوج المحلي للخضروات والذي يعكسه حجم الاستهلاك ومستوى الإقبال عليه من طرف المواطنين.
وثمن السيد محمود من جهته وجود حوانيت أمل ودورها المحوري في توازن السوق لتمكين الأسر الضعيفة ومحدودي الدخل من الاستفادة منها خاصة في شهر رمضان المبارك.
أجواء مناسبة للصيام والقيام في وقت باتت فيه العشر الأواخر من رمضان على الأبواب.
مكتب الوكالة الموريتانية للانباء على مستوى ولاية اترارزه