أنشطة رئاسية

مالابو: رئيس الجمهورية يدعو اصدقاء افريقيا وشركاءها إلى المساهمة بقوة في الصندوق الائتماني للتضامن

نواكشوط ,  11/06/2019
دعا رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز اصدقاء افريقيا وشركاءها إلى المساهمة بقوة في الصندوق الائتماني للتضامن الذي يشكل تكملة للاستراتيجيات الوطنية لمحاربة انعدام الأمن الغذائي ومكافحة المجاعة وسوء التغذية في افريقيا.

واستعرض السيد الرئيس في خطاب القاه اليوم الثلاثاء في الطاولة المستديرة للمساهمين في الصندوق التي التأمت اليوم في مالابو، جهود موريتانيا خلال السنوات الماضية لمحاربة الفقر وانعدام الأمن الغذائي ودحر الجوع وسوء التغذية، عبر استراتيجيات ومقاربات اثبتت نجاعتها ومكنت البلاد من الحصول على منظومة أمن غذائي محكمة وفعالة.

وفيما يلي نص الخطاب:

" صاحب الفخامة وأخي العزيزالسيد اوبيانغ انغيما امباسوغو

أصحاب الفخامة السادة رؤساء الدول والحكومات

سيداتي سادتي

أود في البداية أن اتوجه بخالص الشكر لأخي صاحب الفخامة السيد اوبيانغ انغيما امباسوغو رئيس جمهورية غينيا الاستوائية الشقيقة ومن خلاله الحكومة والشعب على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين كنا موضعا لهما منذ أن وصلنا هذه العاصمة الافريقية الجميلة، مالابو.

كما أحيي النظرة الاستشرافية الثاقبة لصاحب الفخامة التي عكست بجد الدور الحاسم الذي لعبه في تفعيل الصندوق الافريقي للائتمان والتضامن من خلال المساهمة السخية لبلاده في التمويل الاول لهذا الصندوق الذي يعتبر اليوم مبادرة تجديدية مهمة لتحسين الامن الغذائي في القارة .

أصحاب الفخامة ،

سيداتي سادتي ،

إنه رغم الجهود التي تم بذلها فإن الجوع وسوء التغذية وانعدام الامن الغذائي ماتزال تمثل تحديا كبيرا لقارتنا يعيق تطور وازدهار ملايين الافارقة كما يعرقل تطور الدول ونموها .

ولمواجهة هذه التحديات يأتي دور هذا الصندوق الذي يندرج في إطار مقاربة تكاملية مع الاستراتيجيات والسياسات الوطنية التي تنتهجها مختلف الدول .

وفي هذا الإطار يسهم الصندوق بصورة جيدة في تمويل برامج ومشاريع تهدف إلى تحسين الامن الغذائي والتغذية والزراعة والتنمية الريفية ، كما يعزز بصورة عامة قدرات السكان المستهدفين لموجهة التحديات.

وعلى هذا الاساس يمكن الصندوق الافريقي للائتمان والتضامن من توفيرالمواد الغذائية بصورة أفضل وفرص تشغيل للشباب مع تحسين نوعية تسيير الموارد الطبيعية والانتاج الغذائي.

إن حصيلة المرحلة الأولى لتفعيل هذا الصندوق تعتبر إيجابية باعتراف الجميع ، سواء بالنسبة لعدد المشاريع المنجزة والبلدان المستفيدة أو بالنسبة للنتائج المتحصل عليها. وهنا اغتم الفرصة لأحيي منظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة التي تدير الصندوق على نوعية العمل الذي قامت به.

أصحاب الفخامة ،

سيداتي سادتي ،

إن الامن الغذائي وما يلازمه من نتائج مثل تطوير الموارد والانتاج الزراعي والرعوي وتعزيز قدرات السكان على مواجهة التحديات والتسيير المستديم للموارد ظلت تشغل مكانة مركزية في البرامج والسياسات العمومية في موريتانيا خلال العشرية الاخيرة .

وموازاة مع الاستراتيجيات طويلة ومتوسطة الامد الرامية إلى تحسين توفير الغذاء كما ونوعا وتحسين الانتاج الزراعي والرعوي أنشأت بلادنا هيئة خاصة للسهر بصورة دائمة لمواجهة أية أخطار محتملة للمجاعة وسوء التغذية أو أي أخطار محتملة أخرى مثل الكوارث الطبيعية والاوبئة ، وهنا تكمن أهمية الصندوق الافريقي للائتمان والتضامن الذي يمثل إطارا جيدا لمساعدة الدول بصفة متبادلة وتعبئة الشركاء بما يضمن الامن الغذائي للقارة ويشجع على تحقيق أهداف الالفية للتنمية في إفريقيا.

وإذ تؤكد موريتانيا التزامها بالمساهمة في تمويل هذه المرحلة الثانية من الصندوق فإنها تحث جميع الدول الشقيقة وكافة الشركاء والأصدقاء على إعادة رسملة الصندوق الافريقي للائتمان والتضامن من أجل جعله أداة أكثر فاعلية وتطورا ليس فقط لتحقيق الامن الغذائي ولكن من أجل بلوغ أهداف الالفية للتنمية في إفريقيا.

وأشكركم"

وكان رئيس غينيا الاستوائية قد رحب في خطاب القاه بذات المناسبة برئيس الجمهورية والقادة المشاركين في اشغال هذه الطاولة المستديرة التي تشكل فرصة لتوحيد الجهود من أجل محاربة انعدام الأمن الغذائي والفقر ومواجهة التحديات التنموية التي تعرفها القارة.

وعبرعن ارتياح بلاده للمشاركة الافريقية والدولية الواسعة في اشغال الطاولة المستديرة للصندوق الائتماني التضامني من أجل افريقيا ومستقبل أبنائها.

وأضاف ان حجم الحضور يطمئن على مستقبل هذه المبادرة وآفاق عملها خلال السنوات القليلة القادمة مشكلة بذلك نموذجا يحتذى للعمل الافريقي المشترك والتضامن بين دول الجنوب.

ويشكل هذا الصندوق آلية جديدة تسيرها افريقيا ذاتيا لتمويل مبادرات التنمية في القارة.

وقد تم إطلاق هذا المبادرة في يوليو 2013 خلال مؤتمر إقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة وبتمويل أولى وصل حينها الى ما يقارب 40 مليون دولار أمريكي من أجل ضمان الأمن الغذائي ومحاربة البطالة والفقر في ربوع القارة الافريقية وتمكين دولها من تسيير أمورها وعقلنة مواردها الطبيعية ومواجهة مجمل التحديات التنموية التي تعرفها.
آخر تحديث : 11/06/2019 21:18:43