جنيف ,  08/06/2017  -  نظمت بلادنا على هامش الدورة الخامسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان حلقة نقاش موازية تحت عنوان "السياسات الوطنية لمكافحة الفقر والفوارق الاجتماعية ومخلفات الاسترقاق في موريتانيا"، وكانت الحلقة لقاء مفتوحا تناول بالتحليل العلمي الإجراءات والخطوات المختلفة المتخذة من قبل الحكومة الموريتانية للتعامل مع هذه الإشكالية.
وقد شارك في هذه الحلقة النقاشية ممثلون عنالسلك الدبلوماسي والهيئات الدولية المعتمدين في جنيف، بالإضافة إلى عدد من منظمات المجتمع المدني الدولية والوطنية.
بدأت فعاليات هذا الحدث بكلمة تمهيدية من صاحبة السعادة رئيسة بعثة الجمهورية الإسلامية الموريتانية في جنيف السيدة السالكة بنت يمر رحبت خلالها بالحاضرين ووضعت الجلسة النقاشية في سياق شرح العمل المقام به في مجال محاربة الفقر ومخلفات الاسترقاق.

أما مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني السيد الشيخ التراد ولد عبد المالك، ففقد استعرض في مداخلته التقديمية التحسن المطرد في ترقية وحماية حقوق الإنسان في بلادنا، والذي يتجلى في ترقية الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وفي المكانة الخاصة التي تحتلها مكافحة الفقر والقضاء على كل أسباب التفاوت الاجتماعي في مختلف الخطط التنموية للبلاد.

ثم تناول الكلام المدير العام للإدارة الإقليمية بوزارة الداخلية واللامركزية السيد امحماده ولد اميمو ليلقي الضوء على ما حققته بلادنا من تقدم في ميدان توطيد دعائم دولة القانون من خلال ترسيخ الديمقراطيةوتكريس مبدإ فصل السلطات وضمان استقلالية القضاء،وترقية المجتمع المدني وصونالحريات السياسية الفردية والعامة، ومكافحة آثار الاسترقاق وتطوير الحالة المدنية وإصلاح الملكية العقارية.

بعد ذلك تدخل مستشار وزير الاقتصاد والمالية السيد وان عبد العزيز فأبرز مكانة محاربة الفقر في مختلف خطط وبرامج الحكومة. وهي المكانة التي كرسها الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر الذي امتد إلى 2015، قبل أن يتم تبني استراتيجية النمو السريع والازدهار المشترك للفترة 2016- 2030 التي تقوم على روافع ثلاث هي تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، والتركيز على الرأسمال البشري والاجتماعي، وأخيرا ترقية الحكامة الرشيدة في كل أبعادها.
وكانت المداخلة الثالثة مقدمة من قبل المدير العام لوكالة التضامن الأستاذ حمدي ولد محجوب الذي قدم عرضا عن الوكالة مركزا على مهامها الأساسية؛ وأعطى الكلمة للمكلف بمهمة بوكالة التضامن السيد محمدو أحمدو امحيميد لذي أبرز في مرحلة أولى، بلغة الأرقام والرسوم التوضيحيةالتطورات الكبيرة المسجلة خلال السنوات الأخيرة في محاربة الفقر والفقر المدقع، والفوارق الاجتماعية، قبل أن يستعرضلا حقا حصيلة إنجازات وكالة التضامن في مختلف مجالات تدخلها.

وقد شهد هذا الحدث العديد من التدخلات من قبل ممثلي الدول والهيئات الدولية الحاضرة ومنظمات المجتمع المدني. وركزت هذه التدخلات على تثمين هذه الجلسة النقاشية وما حملته من معلومات وحقائق قيمة، سدت فراغا كبيرا لدى الحاضرين بخصوص الجهود المقام بها في موريتانيا في مجال ترقية وحماية حقوق الإنسان بشكل عام ومحاربة الفقر والفوارق الاجتماعية بشكل خاص.

وكانت الردود المقدمة على التدخلات فرصة لمفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والمدير العام للتضامن ولمقدمي العروض، لتصحيح بعض المعلومات المغلوطة التي تضمنها تقرير المقرر الخاص عن الفقر المدقع وحقوق الإنسان.
ومن الجدير بالذكر أن تنظيم هذا الملتقى يأتي عقب عرض المقرر الخاص للفقر المدقع وحقوق الإنسان السيد فيليب آلستون تقريره إثر الزيارة التي قام بها إلى موريتانيا في مايو 2016.

آخر تحديث : 08/06/2017 20:37:29

الشعب

آخر عدد : 11319

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1
أنشطة رئاسية