نواكشوط ,  27/11/2010
أشرف رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز صباح اليوم السبت على تدشين وحدة العلاج بالأشعة والطب النووي، بالمركز الوطني للأنكولوجيا في نواكشوط وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الخمسين للاستقلال الوطني.
وأزاح رئيس الجمهورية بهذه المناسبة الستار عن اللوحة التذكارية لهذاالإنجاز الذي من شأنه تفعيل دور المركز في تخفيف معاناة المواطنين وتوفير مبالغ مالية كبيرة ظلت الدولة تنفقها لعلاج المواطنين في الخارج.
وينتظر أن تساهم وحدة العلاج بالأشعة في رفع أداء المركز الذي يعتبر مرجعا لتشخيص وعلاجات الحالات السرطانية في البلاد.
وتفقد رئيس الجمهورية بعد قطع الشريط الرمزي، مختلف أجنحة المركز واستمع إلى شروح حول دور وحدة الأشعة في معالجة هذا النوع من المرض والتقنية الحديثة التي تتوفر عليها.
وقد استقبل رئيس الجمهورية لدى وصوله إلى المركز من طرف الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف ووزير الصحة الدكتور الشيخ المختار ولد حرمه ولد ببانه ووالي نواكشوط ونائب رئيس مجموعتها الحضرية والسلطات الادارية والبلدية بمقاطعة تفرغ زينه ومدير المركز الوطني للانكلوجيا الدكتور المصطفى ولد محمدو.
وألقى وزير الصحة الدكتور الشيخ المختارولد حرمه ولد ببانه كلمة بالمناسبة أكد فيها أن المركز هو الأول من نوعه في شبه المنطقة، مبرزا أنه يقدم العلاج لجل أنواع أمراض السرطان المعروفة في العالم وبأحدث التقنيات التي توصلت إليها التكنلوجيا المعاصرة.
وقال السيد الوزير إن مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية انبهروا بسرعة إنجاز هذا المركز واعتبروه "مثالا نموذجيا يحتذي به الآخرون"، مضيفا أن المركز أنجز بتعليمات من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، وقد راقبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية شتى مراحله.
واعتبر أن هذه الوحدة تضع "نهاية لمأساة ترحال مرضى السرطان" الذين تعودوا البقاء "في سباق مع الموت على أبواب المستشفيات الخارجية".
وتابع "لقد رحلت عنهم الأنظمة السابقة كما كانت ترحل وتركتهم بالخارج صحبة آلامهم فقط. وهم وابتداء من اليوم سيبدأون العودة إلى الوطن ليجدوا كل الرعاية التي وفرتها لهم دولتهم وبين ذويهم، كما يعلق إخواننا في دول الجوار آمالا جساما على هذه الوحدة لعلاج مرضاهم المصابين بالسرطان".
وثمن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية السيد يوكيا آمانو في رسالة قرأها باسمه ممثله السيد جان ابيير كايول انجاز المركز الوطني للانكلوجيا ومستوى التعاون الذي جسده بين الوكالة والحكومة الموريتانية.
وأكد أن هذا المركز الأول من نوعه لمعالجة أمراض السرطان في موريتانيا يمثل نقلة نوعية في تطوير التعاون بين الجانبين، مؤكدا العناية الكبيرة التي يوليها شخصيا لهذا الانجاز الهام وارتياحه ازاءه.
وذكر بكون بلادنا عضوا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ 2004 وأن تقدما ملحوظا قد تحقق في التعاون الثنائي في السنوات الأخيرة، مبينا أن برنامج التعاون الفني مع موريتانيا يتضمن ثلاثة مشاريع وطنية تخص مجالات تخطيط الطاقة والصحة الحيوانية ومصادر المياه.
وأشار إلى أن الجانبين أطلقا مشروعين آخرين سنة 2009 يتعلق أحدهما بانشاء وحدة للعلاج بالأشعة والطب النووي ويعنى الثاني باقامة بنية تحتية وطنية لتقنين ومراقبة المصادر الاشعاعية.
وأضاف أن تعزيز القدرات البشرية سيظل في صدارة أولويات برنامج التعاون الفني، مبرزا أن 34 موريتانيا استفادوا من منح للدراسة في المديين المتوسط والبعيد في مختلف تطبيقات علوم التكنولوجيا الذرية.
ويعتبر العلاج بالأشعة طريقة معتمدة لمكافحة السرطان وتعتمد في إطاره المواد المشعة حيث يوضع المصدر الشعاعي النشط عدة ساعات غالبا أو نهائيا في محل الإصابة أو بالقرب منها.
ويشكل العلاج بالمواد المشعة مع الجراحة العلاج الأكثر انتشارا وقد يؤدي إلي الشفاء وفعاليته تابعة لنوعية الإصابة ومكانها ودرجتها والحالة العامة للمريض.
ويمكن القيام بهذا النوع من العلاج دون الاحتفاظ بالمريض في المستشفي.
ويأتي الحصول على هذه التقنية حسب مصادر وزارة الصحة ليكمل علاج السرطان بالتقنيتين اللتين كانتا تستخدمان في موريتانيا وهما الجراحة والعلاج الكيميائي.
وقد أنشئ المركز الوطني للانكولوجيا بالمرسوم رقم 181/2008 الصادر بتاريخ 24 دجمبر 2008، ويعتبر مؤسسة عمومية مستقلة تعنى ببرنامج للانكولوجيا بموريتانيا بالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية والاتحاد العالمي لمكافحة السرطان.

وبفضل فتح المركز تراجع الرفع إلى الخارج بنسبة 87% بالنسبة للعلاج الكيميائي،. وقد سجل المركز في سجلاته منذ افتتاحه 952 حالة 5ر56% منها نساء و5ر40% رجال و3% أطفال، كما قدم المركز ل 5ر74% من الذين ارسلوا إلي الخارج علاجات بالأشعة.
وكلف هذا المشروع خزينة الدولة مبلغ 5ر8 مليون دولار أمريكي وهو المبلغ الذي كانت الدولة تصرفه سنويا على علاج مرضى السرطان في الخارج.
ويتسع هذا المستشفى ل 60 سريرا وتشرف عليه نخبة من الأطباء والخبراء الوطنيين والأجانب، في الوقت الذي يجري تكوين العديد من الأطباء المتخصصين على نفقة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي واكبت وراقبت ملاءمة المركز للمعايير المتعارف عليها دوليا خاصة معايير الأمن والسلامة والبيئة.
ويعتبر هذا المركز ثمرة للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمساهمة مؤسسة لاله سلمى لمحاربة السرطان والمعهد الوطني للانكولوجيا بالمغرب ومستشفى بن رشد بالدار البيضاء والمعهد الفرنسي للسرطان.
وحضر مراسم تدشين الوحدة رئيس الجمعية الوطنية السيد مسعود ولد بولخير وأعضاء الحكومة والسلك الديبلوماسي وممثلي المنظمات الدولية المعتمدين في نواكشوط.
آخر تحديث : 27/11/2010 08:32:44

الشعب

آخر عدد : 11592

العملات

14/11/2018 11:05
الشراءالبيع
الدولار36.3736.73
اليورو40.8841.29

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي