أكد الوزير الأول السيد الزين ولد زيدان ان زيارة التفقد التي اداها اليوم الاثنين لقطاع العدالة، ترجمة للأولوية التي يحظى بها هذا القطاع ودليل واضح على الأهمية التي يوليها له رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وقال خلال اجتماع عقده بالمناسبة “ان موريتانيا تعاني مشاكل اجتماعية وسياسية واقتصادية تتطلب من الجميع ان يجعل منها دولة قانون تضمن لكل مواطن حقه ويشعر فيها المستثمر بالتشجيع وبان حقوقه مضمونة”.
واضاف “يجب على قطاع العدالة ان يلعب دوره بصفة اساسية وان يشعر القائمون عليه بجسامة المسؤولية الملقاة على عواتقهم”، مؤكدا ان الحكومة تعلق امالا كبيرة على مساهمة القطاع في تحقيق العدالة المنشودة.
واوضح ان هناك العديد من التحديات خاصة على صعيد الوسائل، حاثا على ضرورة مراعاة النتيجة المرجوة من خطة عمل القطاع والقيام بدراسة جميع المعطيات ومراعاة تحسين النتائج وصيانة الموارد المعتمدة.
وأضاف أن مبرر وجود الدولة هو خدمة المواطنين وأن ذلك يتطلب من الإدارة معرفة ومتابعة همومهم وملاحظاتهم والعمل على تحقيق الراحة لهم ازاء حكم العدالة ومساواة الجميع أمام القانون.
وأشار الى أنه استمع خلال هذه الزيارة للعديد من المشاكل سواء على صعيد نقص البنى التحتية اوغياب الصيانة اوقلة الوسائل اوالتأخر الملحوظ في المعلوماتية وعدم اعتماد اللامركزية في توزيع أعوان القضاء في الأماكن الضرورية.
وطلب من مسؤولي القطاع تصحيح هذه الوضعية وتحديد الحاجيات على المدى المتوسط، واعدا بدراسة الوضع بجدية ضمن قانون المالية المقبل مع مراعاة تسيير كافة الأمور بأداء جيد.
وتمحورت تدخلات مسؤولي القطاع في لقاء الوزير الاول بهم بعد الزيارة، حول ضرورة توسيع مبنى الوزارة وصيانة السجون والدعم المالي لتمكين القطاع من الاضطلاع بمهامه على أحسن وجه وتكريس مبدأ استقلالية القضاء ورفع رواتب القضاة وعصرنة وسائل العمل.
ورد الوزير الأول السيد الزين ولد زيدان على أسئلة ومداخلات المشاركين بأن الدولة ستأخذ كافة هذه المطالب بعين الاعتبار.
واستمع الوزير الأول خلال هذه الزيارة إلى نبذة موجزة عن قطاع العدل قدمها مدير المصادر البشرية تناولت واقع القطاع ونصوصه التنظيمية وموارده المالية والبنى التحتية والمعوقات الظرفية والنقص الكمي والكيفي الحاصل والحلول المقترحة.
وشملت الزيارة بعض الإدارات والمصالح التابعة للوزارة واستمع الى شروح فنية بشأن طبيعة العمل والمشاكل التي تعانيها.
وحض الوزير الأول على ضرورة ملاحظة كافة الاختلالات والمشاكل المطروحة وتقديمها ووضع تصور للحلول فضلا عن تقديم معطيات دقيقة حول انتاجية العاملين مع وضع نظام تقييمي موضوعي للقضاة بصفة عامة، مؤكدا أن المكافأة والعقوبة ستكون على أساس هذا التقييم.
ورافق الوزير الأول خلال هذه الزيارة الأمين العام للحكومة ومدير ديوان الوزير الأول والمستشار القانوني و المستشار المكلف بشؤون السيادة في الة وزارة الأولى.