AMI

والي غورغول: أوضاع السكان في الولاية جيدة رغم نقص الأمطار

أكد السيد أحمدو ولد الشيخ الحضرمي، والي غورغول أن أوضاع السكان في الولاية جيدة رغم الصعوبات الناجمة عن النقص الحاد في الأمطار.
وقال الوالي في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للانباء إن “ظروف الولاية، رغم وضعية الجفاف التي يعيشها البلد بصفة عامة والمنطقة بصفة خاصة، جيدة نسبياً، حيث لم يلاحظ أي نقص في المواد الغذائية الأساسية، ومرد ذلك هو العناية الكبيرة التي أولتها الحكومة للقطاع الزراعي والتي كان لها الأثر الحاسم في زيادة الإنتاج الزراعي ونجاح الحملة الزراعية خلال العام 2011”.
وأضاف أن “الجهود التي بذلتها الحكومة في إطار برنامج أمل 2012، ومن قبله خطة التضامن 2011 تداركت الوضع الحرج وبثت في نفوس المواطنين بعض الطمأنينة، مما أضفى على الولاية سكينة عامة تجلت بوضوح على المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي”.
وأوضح السيد الوالي أن الولاية استفادت من جهود التنمية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، حيث تطورت بنيتها التحتية وتضاعفت مرافقها الصحية والتربوية والخدماتية.
وحول المشاريع المنفذة في الولاية، ذكر الوالي بتنفيذ طريق أمبود ـ كيهيدي التي أوشكت على النهاية، وطريق لكصيبه ـ مونكل وتنفيذ 5ر12 كلم من الطرق المعبدة في كيهيدي التي وصلت الأشغال فيها مراحل متقدمة، كما تجري حالياً دراسة الطريق الرابط بين كيهيدي ومقامه، إضافة إلى 16 كلم من الطرق المعبدة ستنفذ في منطقة التوسعة بكيهيدي.
وفي مجال الصحة، تم إنجاز توسعة مركز الاستطباب الجهوي بكيهيدي لتصل طاقته الاستيعابية إلى 150 سريراً وتزويده بالعديد من الأجهزة والمعدات وتأهيل المركز الصحي لمقاطعة أمبود، فضلا عن العديد من حملات التلقيح الوقائية التي نفذتها الحكومة ضد الأوبئة والأمراض الفتاكة (الشلل، الحصباء…) كان آخرها في شهر مارس المنصرم.
وأشاد السيد أحمدو ولد الشيخ الحضرمي بإنجاز 17 شبكة مياه قروية وشبكة أخرى قيد التنفيذ و4 آبار ارتوازية قيد الانجاز في إطار برنامج أمل 2012 وتوسيع الشبكة المائية لمدينة امبود.
وفي مجال الكهرباء، تمت مؤخراً كهربة مقاطعة مونكل ومركز لكصيبه1 الإداري في إطار سعي الحكومة إلى تزويد المواطنين بالخدمات الأساسية، كما “ساهم التسيير المعقلن لمحطة مننتالي الكهربائية في توفير احتياطي هام في الخدمة المذكورة من خلال مولدين جاهزين للاستخدام في حالة حدوث خلل في مولدات المحطات المشغلة”.
وبين الوالي أن مشروع قصب السكر بفم لكليته الذي انطلقت مؤخرا مرحلته التجريبية ستكون له انعكاسات إيجابية اقتصاديا واجتماعيا في طليعتها توفير 2000 فرصة عمل تساهم في تخفيف الفقر والبطالة.
كما سيمكن من إنتاج 106000 طن من مادة السكر سنوياً وإنتاج 37 كيلوات من الطاقة الكهربائية وإنتاج 10 ملايين لتر من الإيناتول وتحويل مخلفات قصب السكر إلى أعلاف حيوانات.
ويضيف الوالي بهذا الخصوص: “لاشك أن لهذا المشروع أهمية قصوى من الناحية الاقتصادية للبلد عموما وبالنسبة للمنطقة خصوصا، والتي كانت تعرف إلى وقت قريب بمثلث الفقر قبل أن تصبح، بحكم مشاريعها التنموية الواعدة، مثلث أمل لكل الموريتانيين”.
وتناول والي غورغول مجال الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي فذكر بأن رئيس الجمهورية أعطى إشارة البدء في توسعة وعصرنة المدينة، خلال زيارته لكهيدي سنة2011، حيث تم في هذا الصدد استصلاح وتأهيل 7ر227 هكتارا لإيواء الأسر الموجودة في المناطق المتضررة من الفيضانات في موسم الخريف والأحياء العشوائية (وندامة، الكبه، دار السلام، حي التنزاه الذي ستتم إعادة هيكلته) وتشييد مرافق عمومة تضم مركزا صحيا ومدرسة وإنشاء طرق معبدة وتزويد منطقة الإيواء بالماء الصالح للشرب والكهرباء.
وأوضح أن هذه البنى التحتية والمشاريع التنموية ستتعزز خلال زيارة رئيس الجمهورية، حيث سيقوم السيد الرئيس بوضع حجر الأساس لمشروع آفطوط الشرقي، وهو مشروع هام سيسمح بتزويد 410 تجمعا سكنيا في غوغول ولعصابه ولبراكنه بالحصول على المياه الصالحة للشرب.
وأضاف السيد الوالي أن المشروع يشمل إقامة وحدة لمعالجة مياه فم لكليته بسعة 2000 متر مكعب، وثلاث محطات للضخ تصل قدرتها إلى 90 متراً مكعباً في الساعة، في حين تصل سعة الخزان الرئيس إلى 4000 متر مكعب.
وفي مجال الطرق، سيقوم رئيس الجمهورية بزيارة ميدانية لطريق لكصيبه – مونكل للاطلاع على مستوى تقدم الأشغال فيها.
ويقول والي كوركول إن هذا الرابط الطرقي يكتسي أهمية بالغة، إذ من شأنه فك العزلة عن مقاطعة مونكل وربطها ببقية المقاطعات، مما يتيح إمكانية تنمية المقاطعة وتطويرها.
وتحدث الوالي عن برنامج أمل 2012 مؤكدا أن السلطات الجهوية بالولاية تسهر على “تسييره بشكل شفاف وصارم” من خلال إنشاء لجان على مستوى المقاطعات يترأسها الحكام وتضم عمد البلديات وممثلين عن اتحادات المنمين وتتولى إعداد لوائح المستفيدين وتنظيم العملية.
ونتيجة لهذا الإجراء، “لم تشهد الولاية أية مشاكل أو تظلمات في تسيير البرنامج، إلا أنها، ولكونها في الأصل وجهة انتجاعية لكل منمي البلد، شهدت إقبالاً لا مثيل له، مما حدا بالسلطات العليا إلى رفع مخصصات الولاية من الأعلاف لتصل خلال شهر ابريل الجاري إلى 4500 طن بعد أن كانت لا تتجاوز 2300 طن في شهر مارس المنصرم”.
ونبه السيد أحمدو ولد الشيخ الحضرمي إلى أن ولاية غورغول تختزل في تنوعها السكاني جميع المكونات الوطنية، في حين يجعل منها موقعها الجغرافي مركز تبادل تجاري وتواصل اجتماعي مع الولايات المجاورة ومع جمهورية السنغال.
وأضاف أنها منطقة زراعية ورعوية أساساً، حيث تمثل الزراعة النشاط الاقتصادي الرئيسي، في حين تحتل تربية المواشي المرتبة الثانية في اقتصاد الولاية، بفضل الأعداد الكبيرة من المواشي التي تستقطبها مراعي العطف الخصبة”.
وفي معرض حديثه عن العجز الحاد المسجل هذه السنة في مستويات الأمطار خلال موسم الخريف الماضي، أوضح السيد أحمدو ولد الشيخ الحضرمي أن القطاع الريفي تأثر كثيرا بشقيه الفلاحي والرعوي. وتجلى هذا التأثير، يشرح الوالي، في “ضآلة الإنتاج الزراعي والارتفاع المذهل في أسعار المواد الغذائية المحلية (مكه – تقليت…) والتي بلغت أرقاما لم يسبق لها أن وصلتها حتى في الفترات المتأخرة من الصيف”.
واستطرد قائلا: “ولئن كان التأثر السلبي بادياً للعيان على مستوى الزراعة التقليدية، فإن الزراعة الحديثة (الأرز – الخضروات..)، رغم انحسار المساحات المستغلة، شهدت تطوراً ملحوظاً خلال هذه السنة من حيث كميات الإنتاج، ويعزى ذلك التطور إلى تدخل الدولة المستمر ودعمها للقطاع.
وعلى المستوى الرعوي، كان لنقص الأمطار أشد التأثير على الغطاء النباتي. ويتجلى ذلك بوضوح في التركيبة النوعية والكثافة في النباتات.
ومما زاد الوضع حدة تدفق المنمين من مختلف الولايات بحثا عن الكلا الأمر الذي حدا بالسلطات العليا للدولة إلى وضع خطة استعجالية تستهدف الحد من تأثير هذه الوضعية الصعبة”.
وفي حديثه عن أداء الطاقم الإداري لولايته، قال السيد أحمدو ولد الشيخ الحضرمي إن العملية الإدارية في كوركول تتسم عموما بالانسيابية، حيث “تحرص كل القطاعات على تنظيم عملها وتسييره دون أية مشاكل أو عراقيل أو تباطؤ، بل تعتمد الإدارات المحلية أسلوب الحلحلة السريعة لمشاكل المواطنين المستفيدين من الخدمة العمومية.
وعلى الرغم من عدم تسجيل أية ملاحظات في عمل المصالح الجهوية في الولاية، فقد أصدرنا لرؤساء المصالح تعليمات وتوصيات تتعلق بالتنظيم المحكم للعملية الإدارية واحترام أوقات الدوام الرسمي ومحاربة ظاهرة التغيب إضافة إلى معالجة سريعة للملفات وتقريب الإدارة من المواطن، وذلك تنفيذا لتعليمات فخامة رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم 15-02-2012”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد