عقد المجلس الأعلى للتهذيب، اليوم الأربعاء، الدورة الاستثنائية الأولى لجمعيته العامة لسنة 2026، بحضور أعضاء المجلس، وذلك بمناسبة تجديد أعضائه وانطلاق مأموريته الثانية.
وافتتح معالي رئيس المجلس الأعلى للتهذيب، السيد إبراهيم فال ولد محمد الأمين، أعمال الدورة بكلمة رحب فيها بأعضاء المجلس، وخاصة المستشارين الجدد، مؤكدًا أن ما يحملونه من خبرات وكفاءات وتنوع في التخصصات والتجارب سيشكل إضافة نوعية لعمل المجلس، ويعزز دوره كبيت خبرة في خدمة التعليم والتكوين والبحث العلمي.
كما ثمن جهود الأعضاء الذين غادروا المجلس وما قدموه خلال المأمورية السابقة، مؤكداً أن هذه الدورة تكتسي أهمية خاصة باعتبارها محطة لتحديد ملامح المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بصيانة المكتسبات وتعزيز آليات العمل واستشراف الآفاق المستقبلية، مجددًا عزم المجلس على مواصلة وتعزيز نهجه في مواكبة الإصلاح وصيانة مكتسبات المدرسة الجمهورية.
وتضمنت أعمال الدورة تقديم عرض مفصل حول مهام المجلس وصلاحياته وآليات عمله وأبرز إنجازاته خلال المأمورية الأولى، التي تميزت ببناء قدراته المؤسسية والفنية والتنظيمية، وإعداد خطة عمل في أفق 2030 وأدلة إدارية وفنية، وإصدار التقارير والآراء الفنية والقانونية، وإنجاز الدراسات والأوراق العلمية، وتنظيم البعثات الميدانية والمواسم التفكيرية، فضلًا عن تعزيز الشراكات والانفتاح على الهيئات النظيرة والشركاء الفنيين والماليين.
وتمثل المأمورية الثانية فرصة لبناء مرحلة جديدة تتكامل فيها الخبرة الاستشارية لأعضاء المجلس مع العمل التخصصي للجان، والتنسيق الذي يضطلع به المكتب التنفيذي، والدعم العلمي والفني الذي يوفره خبراء المجلس، بما يعزز قدرة المؤسسة على إنتاج المعرفة والتقييم والمشورة والاضطلاع بدورها في مواكبة إصلاح المنظومة التربوية الوطنية.
كما تتضمن أعمال الدورة تشكيل لجان المجلس وانتخاب رؤساء ومقرري المجلس، باعتبار ذلك خطوة أساسية نحو بناء منظومة عمل فعالة تقوم على التكامل والتعاون وتوزيع الأدوار وتحمل المسؤولية الجماعية، وإيذانًا بالانطلاقة الفعلية لأعمال المجلس خلال مأموريته الثانية.