اختتمت مساء اليوم الأربعاء في نواكشوط أشغال ورشة وطنية،نظمتها إدارة البناءات بوزارة التجهيز والنقل بتمويل من البنك الدولي.
وخصصت الورشة لتشخيص المعوقات وآفاق التطور في قطاع البناء والأشغال العامة بموريتانيا.
وقد استهدفت الورشة تشخيص المشاكل التي يواجهها القطاع خاصة النواقص المؤسسية المتمثلة في طرق منح الصفقات وغياب أسعار مرجعية لمواد البناء الأساسية وانعدام التنسيق وغياب اليد العاملة الماهرة وانعدام الرقابة المميزة ونقص الهياكل الإدارية ذات الكفاءة وغياب هيئة وطنية للتصنيف وتخفيض التكلفة على حساب النوعية.
وأكد السيدبابي ولد محمد حادي الأمين العام لوزارة التجهيز والنقل وكالة ان النتائج التي تم التوصل اليها خلال يومين من النقاش المثمر ستكون بدون شك انطلاقة جديدة ومرتكزا لسياسات السلطات العمومية عبر محاور اعادة الهيكلة المؤسسية للفاعلين العموميين في القطاع ودعم قدرات الفاعلين الخصوص يين من مقاولات ومكاتب دراسات ومراقبة مع خلق اطار للتشاور والتعاون بين القطاعين العام والخاص.
ونوه الأمين العام وكالة بالجهود الكبيرة التي يقوم بها البنك الدولي من خلال الدعم المتواصل لموريتانيا في هذا لصدد.
واكد السيد احمد ولد محمد يحي مدير البناءات بوزارة التجهيز والنقل في كلمة بالمناسبة ان السلطات الانتقالية بذلت جهودا كبيرة لتحسين آداء قطاع البناء بعد ان كان يعاني في السابق من توقف 200 ورشة بقيمة 30 مليار من الاوقية نتيجة لضعف الشركات وارتفاع الأسعار(الاسمنت والحديد).
وقال إن هذه الوضعية دفعت بالدولة الي رصد مليارين وأربع مائة مليون أوقية للرفع من هذه التحديات مبرزا أن موريتانيا بحاجة الي الكثير من المنشئات السكنية
وأن ذلك يتطلب تكاتف جهود جميع الفاعلين للنهوض بهذه المسؤولية الجسيمة.
وأضاف ان البلاد مقبلة ـ بفضل قدراتها النفطيةـ على عصر جديد من البناء مما يستدعي تحسين آداء القطاع ليكون في مستوى التحدي المطلوب.
وتجدر الإشارة الى ان هذه الورشة افتتحت أمس الثلاثاء من طرف وزير التجهيز والنقل السيد با ابراهيما دمبا بكلمة أعرب فيها عن أمله في ان تسهم في تجاوز الازمة العميقة التي شهدها قطاع البناء والأشغال العامة وأدت الى توقف نشاطه بشكل شبه عام خلال سنتي 2003_2005، مبرزا اهمية هذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا.
وارجع الوزير هذه ألازمة الى غياب الشفافية ونقص اليد العاملة المدربة، وانتشار المعتمدين لتنفيذ الأشغال وغموض دور الوسيط والانحياز في منح الصفقات وغياب نظان واضح لمنحها وعجز الهياكل المؤسسية من جهة والتأخر في تسديد المقاولات وغياب الإطار التشريعي من جهة أخرى.
وأضاف أن المضاعفات السلبية للازمة كانت متعددة على القطاع مبينا أهمية مثل هذه الورشات في تنسيق العمل في هذا الصدد بين الدولة والفاعلين الخصوص يين.
الموضوع الموالي