انطلقت اليوم الخميس بنواكشوط اشغال ورشة نفاذ الاسواق لمنتوجات الصيد والتسيير المستدام للانظمة البيئية البحرية فى موريتانيا ضمن لقاء التشاور بين موريتانيا ومملكة هولندا.
وتنظم هذه الورشة التى تدوم يوما واحدا بالتعاون بين وزارة الصيد والسفارة الهولندية فى موريتانيا،ويشارك فيها ممثلون عن القطاعين العام والخاص وهيئات المجتمع المدنى فى كل من موريتانيا ومملكة هولندا.
وقد اشرف على افتتاح الورشة وزيرالصيد السيد حسن سومارى الذى اعرب باسم الحكومة الموريتانية عن شكرالمملكة الهولندية على تنظيم هذه الورشة حول موضوع يشكل رهانا اقتصاديا وتنمويا ضخما لبلادنا.
وأوضح ان هذا الحدث يؤكد ارادة الحكومة الهولندية فى مجال تنمية شراكة نفاذ الاسواق الخارجية من جهة وارادة الحكومة الموريتانية لهذه الشراكة التشاركية عن طريق التعاون الدولى من اجل تنفيذ استراتيجية التنمية المستدامة فى قطاع الصيد.
واشار وزيرالصيد الى ان قطاع الصيد اصبح خلال السنوات الاخيرة احد قطاعات الصناعة الغذائية النشطة مما ادى الى زيادة الاستثمار فيه.
واضاف السيد الوزير ان منطقة الصيد الاقتصادية الموريتانية على غرار مناطق الصيد العالمية تتصف بزيادة تصاعدية للمخزونات الرئيسية وبمستويات مرتفعة من الاستغلال يؤدى الى ندرة الموارد البحرية ، مشيرا الى ان هذه الوضعية تفسر ارادة الحكومة فى تكثيف المجهود لضمان نمو المخزون عن طريق تبنى استراتيجية للتنمية المستديمة فى قطاع الصيد والاقتصاد البحرى.
وقال ان من اهداف هذه الاستراتيجية ،استصلاح مناطق الصيد وحمايةالبيئةالبحرية ودمج قطاع الصيد فى الاقتصاد الوطنى ومتابعته طبقا لبرنامج الحكومة وطبقا للاطار الاستراتيجى لمحاربة الفقر واهداف الالفية فى مجال التنمية.
وقال وزير الصيد ان قطاعه ينتج حوالى 800 الف طن سنويا ،كما يساهم بصفة معتبرة فى ميزانية الدولة وفى الناتج الداخلى الخام كما يوفر حوالى 30 الف فرصة عمل .
وابرز ان هناك تحد مزدوج ينبغى رفعه عن طريق الاستخدام المعقلن والمستديم للموارد البحرية الوطنية من جهة ورفع القيمة المضافة الناتجة عنها لمصلحة البلد من جهة ثانية.
وشدد على ضرورة الاخذ فى الاعتبار ديناميكية ومتطلبات الأسواق فى سياستنا التسييرية للقطاع ،حيث ظل (القطاع) يعاني جملة من المعوقات منعت دخول منتجاته الى هذه الاسواق.
وبين انه للتغلب على تلك العراقيل يتم الان القيام ببعض الاعمال كاقامة سلطة تقديرية فى مجال الرقابةالصحية لمنتوجات الصيد وملاءمة نظامنا مع النظم الدولية واخضاع مصانع التحويل وبواخر الصيد للمعايير الصحية بهدف قبولها فى الاسواق الاوربية.
وقال انه نظرا لتنمية الاستغلال النفطى فى الشاطىء وتكثيف النقل البحرى، فستستفيد الحماية والاستعداد لمكافحة التلوث البحرى من كامل اهتمام السلطات الموريتانية والحد من النتائج الكاريثية التى قد يولدها التسرب الدائم او العرضى للمواد الهيدرو كربيرية على البيئة البحرية .
واكد ان جهود قطاعه ستنصب اكثر على نفاذ وتوفر الخدمات الاساساسية لتنمية البنى القاعدية وخاصة التحويل والتحزين على الارض وكذلك تعزيز الوظائف المرتبطة بابحاث المحيطات والاستصلاح والرقابة الصحية وضمان الجودة مما سيسمح لبلادنا بالاستفادة من ثرواتها البحرية بصورة كاملة.
واضاف وزير الصيد ان تنفيذ هذه الاعمال سيحقق النتائج المتوخاة عبر ترقية الاستثمار، وتعزيز الشراكة بين القطتعين العام والخاص والتعاون الدولى وحشد التمويلات الضرورية .
اما سعادة السفير الهولندى المعتمد لدى بلادنا،السيد جوهانس جان سينغ فقال ان هذه الورشة تهدف الى تبادل الافكار واتباع افضل الاساليب للوصول الى آليات الشراكة فى اطار الصيد المستديم .
واعرب عن سعادته لتعدد المشاركين من الجانب الموريتانى ،مضيفا ان الوثائق التى تم توفيرها تشكل نقطة انطلاقة جيدة للنقاشات.
اما مدير الصيد بوزارة الصيد والزراعة الهولندية السيد البير فرمى فقد أوضح الارتباط القوى بين البحر والهولنديين ،مشيرا الى ان الصيد والتجارة البحرية ظلت حاضرة فى تاريخ بلاده وأوصلتها الى مختلف مناح العالم وجعلتها على اتصال مع شعوب مختلفة .
وبين عمق العلاقات القائمة بين موريتانيا وهولندا فى مجال الصيد ،مبرزا ان هناك اتفاقا تم ابرامه منذ 13 سنة بعد ان ادمج فى مرحلة لاحقة ضمن اطار الاتفاق بين موريتانيا والاتحاد الاوربى الذى تم تجديده مرتين .
واشار الى ان التعاون بين البلدين شمل ميادين البحوث ودعم حظيرة حوض آرغين .
نشير فى الاخير الى ان انطلاق فعاليات الورشة جرت بحضور وزير التشغيل والدمج والتكوين المهنى والوزيرة المنتدبة لدى الوزير الاول المكلفة بالبيئة والمندوب العام المكلف بترقية الاستثمار الخاص وشخصيات اخرى .
الموضوع السابق
الموضوع الموالي