شؤون برلمانية

وزير الشؤون الإسلامية: تم اكتتاب ما يزبد عن 800 من الأئمة والمؤذنين والعملية متواصلة

نواكشوط,  19/05/2022
خصصت الجمعية الوطنية، الجلسة العلنية التي عقدتها اليوم الخميس، برئاسة النائب الأول لرئيس الجمعية، السيد أحمدي ولد حمادي، للاستماع لردود معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي السيد الداه ولد سيدي ولد أعمر طالب، على السؤال الشفهي الموجه له، من طرف النائب امانة بوحبيني، والمتعلق بوضعية الأئمة والمساجد في موريتانيا.

وقالت السيدة النائب في سؤالها إن المساجد وأئمتهم يعانون تهميشا طالت فترته وتعددت أشكاله وتجلت مظاهره في مختلف المجالات، متسائلة عن عدم تكلف القطاع بمصاريف المساجد كفواتير الماء والكهرباء، كما هو الحال في أغلب الدول الإسلامية.

وأشارت إلى أن الأئمة يحصلون على أدنى راتب في هذا البلد المسلم، مشددة على ضرورة تعميم الرواتب لتشمل كل الأئمة.

وأكدت على ضرورة التكوين والتأهيل المستمر للأئمة لتمكينهم من تأدية مهمتهم النبيلة.

وطالبت السيدة النائب بتوضيح الآفاق المستقبلية التي تأمل الحكومة أن تنتهجها لإعطاء المساجد والأئمة المكانة اللائقة التي شرفهم الله بها في مجتمع مسلم يرتبط مصيره بتقدير بيوت الله وورثة أنبيائه.

وفي رده على سؤال السيدة النائب، بين معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، أن القطاع قام باكتتاب ما يناهز 800 ما بين إمام ومؤذن خلال السنتين الأخيرتين، مبرزا أنه أول اكتتاب يتم تنظيمه للمؤذنين عن طريق مسابقة وطنية شفافة.

وأضاف أن التعويضات المالية التي يتلقونها تعتبر مساعدات وليست رواتب، مؤكدا أنها مستمرة لأصحابها مدى الحياة دون انقطاع وأن كل الأئمة الذين يتقاضون رواتب من الوزارة لديهم تأمين صحي.

وأشار إلى أن العمل جار من أجل تنظيم مسابقة أخرى حتى يتم اكتتاب جميع الأئمة والمؤذنين القائمين على المساجد بالبلد، مشيرا إلى أن أكثر من ثلث المعنيين تم الوصول لهم.

وبين أنه لأول مرة في تاريخ البلد يتم رصد ميزانية خاصة للمساجد، حيث اعتمد القطاع بندا ثابتا لصيانة المساجد منذ السنة الأولى، كما تم إنفاق مبالغ معتبرة لترميم وصيانة المساجد، إضافة إلى بناء المساجد بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الخيرية وغيرها.

ونبه إلى أن عمليات صيانة المساجد تم إشراك المدن الداخلية فيها بعد أن كانت مقتصرة على العاصمة، حيث ستنطلق هذه السنة على مستوى الحوضين على أن تتم برمجة ولايتين سنويا لاحقا لترميم وصيانة ونظافة المساجد.

وأكد معالي الوزير أن الوزارة في كامل الجاهزية والإستعداد لأي مسجد يحتاج الترميم أو التفريش أو التجهيز أو البناء حسب الظروف، منوها إلى أن الوزارة تدخلت بسرعة عدة مرات في مثل هذه الحالات لصالح عدة مساجد.

وفيما يخص تفريش المساجد بين معالي الوزير أن الوزارة قامت بتفريش عدد كبير من المساجد داخل العاصمة وخارجها، من ضمنها الجامع الكبير الذي تم تفريشه بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزاواني، وكلف عشرات الملايين.

وأوضح أن المحاظر تم ترتيبها حسب المستوى العلمي على ثلاث فئات، منها من يتقاضى أصحابه رواتب شهرية وهي الأكثر، مشيرا إلى أن القطاع خلال السنتين الماضيتين عكف على تطوير أداء المحاظر ودعمها.

وأشار إلى أن مشروع التعليم الأصلي كان في السابق يضم 60 محظرة، بينما اليوم به مئات المحاظر التي توجد في المناطق الأكثر هشاشة واحتياجا للتعليم، مبرزا أن الوزارة تخصص تشجيعا لؤلائك الموجودين بالمناطق النائية أو الأحياء الهشة والمحتاجة للتعليم.

وأشار إلى أن ما يناهز ألف محظرة اليوم يتم التركيز عليها على مستوى الأحياء الأكثر احتياجا للتعليم في أي نقطة من البلد، مبرزا أن القطاع أعد خارطة متكاملة عن كل الإنجازات التي تحققت للمحاظر في موريتانيا.

وبين أن الدولة قررت إنشاء معهد أو كلية للتكوين خاص بالأئمة والخطباء، منوها إلى أن سبب تأخره حتى إلى الآن هو إيجاد الآلية المناسبة لإنجاحه، وقد اكتملت دراسته القانونية.

وقال إن سبب تأخر هيئة الزكاة راجع لضمان نجاحها والحرص على أن تكون أداة فعالة تلبي كل الأهداف المرسومة، حيث لابد لها من تحيين النصوص القانونية والتحسيس والإعلام ومشاركة المعنيين، مشيرا إلى أنه كان من المبرمج بعد موسم الحج انطلاق التحسيس لها بالولايات الداخلية بالتنسيق مع رجال الأعمال واتحاد المنمين وكذا اتحاد التجار وكل الفاعلين والمهتمين.
آخر تحديث : 20/05/2022 22:10:53