شؤون برلمانية

الجمعية الوطنية تصادق على مشروعي قانونين حول كوفيد-19 وتزويد انواكشوط بمياه الشرب

انواكشوط,  17/05/2022
صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الثلاثاء برئاسة النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية السيد أحمدي ولد حمادي على مشروعي قانونين يتعلق اولهما بالاستجابة للاستراتيجية الوطنية لكوفيد-19 والثاني بتقوية تأمين تزويد مدينة انواكشوط بالمياه الصالحة للشرب.

وأوضح معالي وزير الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الإنتاجية السيد أوسمان مامودو كان، في سياق عرضه لمشروع القانون الأول أن هذا المشروع يدخل ضمن جهود رصد التمويلات اللازمة لتنفيذ الخطة الوطنية لمواجهة جائحة كوفيد-19، مؤكدا أنه يسعى إلى تعزيز قدرات الصحة العمومية الوطنية في مجالات الوقاية من جائحة كوفيد-19 من خلال اكتشافه والاستجابة له.

وقال إن المشروع يتعلق بقرض من البنك الدولي ينضاف إلى تمويلين سبق أن منحهما لبلادنا على شكل هبة خلال عامي 2020 و2021.

وأضاف أن القرض الحالي يبلغ 14.300.000 وحدة من حقوق السحب الخاصة أي ما يعادل حوالي (722.000.000 أوقية جديدة) وسيتم تسديده على مدى 30 سنة بما فيها خمس سنوات كفترة سماح وبمعدل فائدة بواقع 1,25% سنويا عن المبالغ المسحوبة من القرض وبرسوم التزام تصل إلى 0,5 سنويا على مبالغ القرض غير المسحوبة بالإضافة لرسوم خدمة قدرها 0,75% سنويا عن المبالغ المسحوبة من القرض.

وبين معالي الوزير أن الهدف الأساسي للقرض يتمثل في تسهيل النفاذ إلى اللقاحات الضرورية لمكافحة الجائحة ورفع كفاءة النظام الصحي الوطني، مضيفا أن تجربتنا في مجال التصدي للجائحة كانت محل إشادة من طرف دول كثيرة ومنظمات إقليمية ودولية عديدة وصنفت بين الأحسن إفريقيا وهو ما جعلها موضوع إشادة في محافل عدة.

وأكد أنه فيما يتعلق بمشروع القانون الثاني والمتعلق بتقوية تزويد مدينة انواكشوط بالمياه الصالحة للشرب أن مشروع القانون الحالي يهدف إلى تغطية العجز في تلبية الطلب على مياه الشرب المتوقع تسجيله في مدينة انواكشوط والاستجابة للاحتياجات المستقبلية لسكانها من خلال تأهيل الآبار القائمة وحفر آبار جديدة في حوض إديني الجوفية بالإضافة إلى تقوية المنشآت القائمة التي تم إنجازها في إطار مشروع آفطوط الساحلي.

وأشار إلى أن المشروع يهدف من جهة أخرى إلى تفادي تعرض مدينة انواكشوط للعطش في حال حدوث أي طارئ يؤدي إلى انقطاع التزويد من منشآت آفطوط الساحلي التي تجلب المياه من نهر السنغال باستخدام حوض إديني الجوفي كخزان استراتيجي يمكن أن يلبي الاحتياجات الأساسية من المياه لسكان المدينة.

وذكر أن المشروع يندرج ضمن الجهود الرامية لمواجهة التوسع الحضري لمدينة انواكشوط وضمان تأمين إمدادها بالمياه الصالحة للشرب خاصة في حالات الانقطاع أو التعطل طويل الأمد لمحطات آفطوط الساحلي والتي قد تؤدي وفقا لكافة التوقعات إلى تعرض المدينة لموجات عطش حادة في المستقبل القريب في حالة ما لم يوجد مصدر بديل لتأمينها بمياه الشرب.

وقال إن هذا القرض يبلغ 25.000.000 دينار كويتي أي ما يعادل حوالي 2.985.000.000 أوقية جديدة سيتم تسديدها على مدى 32 سنة من ضمنها فترة سماح قدرها 7 سنوات بمعدل فائدة بواقع 2% سنويا عن جميع المبالغ المسحوبة من الغرض وغير المسددة بالإضافة إلى رسوم التزام تصل إلى 1,5% سنويا على أصل المبلغ الباقي من غير سحب.

واعتبر معالي الوزير أن مكافحة التوسع الكبير لمدينة انواكشوط لا يمكن أن تتم إلا من خلال بقاء المواطنين في أماكنهم الأصلية، مبرزا أن الحكومة تعمل على تنمية المناطق الداخلية وتوفير الخدمات الضرورية فيها وهو ما تجسد في الاهتمام بالثروة الحيوانية وبالزراعة وفي تعبئة التمويلات لأقطاب التنمية التي بدأت تجربتها في الحوض الشرقي.

وبين السادة النواب خلال مداخلاتهم أهمية مشروعي القانونين، مؤكدين أن خطر كوفيد-19 مازال قائما.

وطالب السادة النواب بمراجعة سياسة صرف الأموال العمومية والعمل على نقص الدين الخارجي في ظل تحسين المداخيل الوطنية، مؤكدين على ضرورة وضع آلية رقابة دقيقة تمكن البلاد من الاستفادة من هذه التمويلات وتضمن توجيهها لما خصصت له حتى لا تتحول إلى عبء على الاقتصاد الوطني والأجيال القادمة.

وطالب السادة النواب باعتماد سياسات للحد من الهجرة باتجاه انواكشوط مما يترتب عليه من زيادة في الطلب على الخدمات الأساسية في العاصمة.

وشدد السادة النواب على ضرورة تسوية وضعية عمال وحدات كوفيد-19، مؤكدين أن هذه المجموعة من المواطنين عملت في ظروف صحية صعبة واكتسبت خبرة في مجال مكافحة جائحة كوفيد-19 وتم الاستغناء عنهم بدل تشجيعهم وتسوية وضعيتهم.

واعتبر السادة النواب أن عدم توفير خدمة الماء في بعض أحياء مدينة انواكشوط لم يعد مقبولا في الوقت الحالي، مشددين على ضرورة تقوية الضخ حتى يصل الماء جميع أحياء المدينة.

تقرير: محمد اعل الكوري
آخر تحديث : 17/05/2022 15:45:39