شؤون برلمانية

الجمعية الوطنية تصادق على مشروع قانون يعدل بعض أحكام الأمر القانوني المتعلق بالحماية الجنائية للطفل

نواكشوط,  15/11/2021
صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الاثنين برئاسة السيد الشيخ ولد بايه، رئيس الجمعية، على مشروع قانون يعدل بعض أحكام الأمر القانوني رقم 2005-015 الصادر بتاريخ 5 دجمبر 2005 المتعلق بالحماية الجنائية للطفل.

وأوضح معالي وزير العدل، السيد محمد محمود بن الشيخ عبد الله بن بيه، في عرضه أمام السادة النواب أن المعلومات المتوفرة تؤكد على أن عدد الإدانات بالعود قد ازداد، لاسيما بالنسبة لمرتكبي الجنايات والجنح العنيفة، مشيرا إلى أن جنوح الأحداث قد سلك نفس الاتجاه.

وأشار إلى تسجيل حوادث يرتكبها مجرمون عائدون من السجن، مما يكشف أن الإدانة الأولى لم تكن كافية لمنع ارتكاب جريمة جديدة، مشيرا إلى الشعور بالإحباط الذي يعتري المواطنين عندما يرون أن الجناة الذين حكم عليهم بالفعل يحكم عليهم مرة أخرى لوقائع متطابقة أو مماثلة.

وأشار معالي وزير العدل إلى أنه لوضع حد لهذه الوضعية، قررت السلطات العمومية الانخراط في اتجاه يعكس الإرادة السياسية لنظام عدالة أكثر صرامة مع تقليل هامش تقدير القضاة فيما يتعلق بالعقوبات التي سيتم تقريرها في حالة العود.

وأردف أنه ضمن هذا الإطار يأتي مشروع القانون الحالي لتعزيز مكافحة عود البالغين والقصر إلى الإجرام، وأيضا لتعزيز الممارسة القضائية ضد أصحاب العود، كما أنه يحدد الشروط التي يمكن للقضاة بموجبها أن يقرروا عدم السماح للقصر الذين تزيد أعمارهم عن ستة عشر عاما بالاستفادة من تخفيف المسؤولية الجنائية ولاسيما ضد مرتكبي الجرائم الجنسية ضد القصر.

وشكر معالي الوزير السادة النواب على ما أبدوه من ملاحظات قيمة وموفقة، معتبرا أن التعديلات المقترحة في مشروع القانون تنسجم مع أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وأنها وإن تضمنت عقوبات مشددة ضد القصر من أصحاب العود إلا أنها تركت نافذة مفتوحة أمام السلطة التقديرية للقضاة ليتسنى لهم التخفيف على الأطفال طبقا لمقتضيات القوانين الداخلية والدولية.

وأكد أن التربية الإسلامية قادرة بالفعل على منع وقوع الجريمة وأن التعليم هو أساس الوقاية، معربا عن أمله في أن يسفر التشاور الجاري حول التعليم وحول مختلف القضايا السياسية والاجتماعية، عن ما يخدم مصالح الأطفال وما ينفع البلاد والعباد.

وأشاد السادة النواب في مداخلاتهم بالتوجه الحالي نحو تحيين بعض النصوص القانونية، مطالبين في نفس الوقت بأن يتواصل هذا التحيين ليشمل نصوصا أخرى في أمس الحاجة إليه.

ونبهوا إلى أن تشديد العقوبة ينبغي النظر إليه باعتباره الملاذ الأخير الذي لاينبغي الوصول إليه قبل اتخاذ جملة إجراءات بعضها إصلاحي مثل إعادة الاعتبار للتربية الإسلامية في المنظومة التربوية وبعضها يتعلق بحقوق بالغة الأهمية مثل الحق في التعليم.

وأكدوا على ضرورة تعزيز أداء منظومتنا التعليمية وخاصة التعليم الأساسي الذي يشكل عاملا أساسا في بناء و توجيه الطفل نحو الوجهة السليمة.

آخر تحديث : 16/11/2021 08:28:04