إقتصاد

إطلاق المرحلة الثانية من برنامج مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية

جدة,  27/10/2021
نظمت المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة فعاليات إطلاق المرحلة الثانية من برنامج مبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية (الأفتياس 2.0) وذلك بمقر مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية.

ويتمثل الهدف الرئيسي من برنامج الأفتياس 2.0، والذي سيتم تنفيذه على مدى خمسة أعوام، في تحسين بيئة التجارة الدولية في المنطقة العربية وجعلها أكثر كفاءة وشمولية، وخلق فرص العمل والمساهمة في التنمية المستدامة في الوطن العربي.

كما يهتم البرنامج في الأساس بالعمل من أجل الدخول إلى الأسواق الخارجية وإزالة القيود المفروضة على عرض السلع والخدمات وتعزيز شمولية التجارة لجميع الفئات خاصة الشباب والمرأة التي عانت مؤخراً من آثار جائحة كوفيد-19.

وقدم المكلف بمهمة بوزارة المالية السيد محمد الأمين التار ممثل بلادنا في كلمة بمناسبة افتتاح التظاهرة عظيم الامتنان للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ومن خلالها لمجموعة البنك الإسلامي على التحضير المتميز لأعمال هذه التظاهرة وعلى حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

وقال: "نجتمع اليوم حول موضوع هام يمكن أن يشكل أحد الأسس الصلبة للنهوض بالعمل العربي المشترك ألا وهو التجارة العربية البينية. لقد بات من المسلم به أن التجارة عموما والبينية منها على وجه الخصوص يمكن أن تمثل أحد أهم الروافد التنموية الاقتصادية والاجتماعية للدول".

وأوضح أن التجارة البينية العربية لا زالت بعيدة عن مستوى تطلعات شعوبنا ومتواضعة مقارنة مع الفرص والإمكانات المتوفرة لبلداننا ومع مبادلات المنطقة العربية مع التكتلات الأخرى، منبها إلى اجماع الخبراء على أن أمتنا العربية تخسر نسبة هامة من ناتجها القومي بفعل تضييع فرص التكامل المتاحة وتأخر انجاز مشاريعها الإندماجية والتجارية المشتركة.

وأكد أن تعزيز التجارة البينية إضافة إلى كونه يلبى طموحات شعوبنا العربية فى الازدهار والرفاه، يساهم أيضا في رفع التحديات التنموية لدولنا ويحميها من التأثيرات السلبية للتقلبات الاقتصادية العالمية.

وأضاف أن هذا اللقاء يأتي في ظرفية حرجة، ألقت فيها جائحة كوفيد-19 بظلالها على العالم بأسره وأعاقت الحركة التجارية العالمية وأثرت على دولنا العربية على وجه الخصوص، مؤدية إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي ومؤثرة على الظروف المعيشية للسكان (فقدان الوظائف، تقليص كبير لفرص العمل المتاحة خصوصا لفئتي الشباب والنساء....إلخ) لذا فإننا ننتظر من هذه المبادرة أن تساهم أيضا في معالجة الآثار السلبية المترتبة على تلك الجائحة على مستوى منطقتنا العربية.

وأكد إيمان بلادنا بأهمية العمل العربي المشترك حيث قررت المساهمة في المرحلة الثانية من المبادرة بملغ مليون دولار أمريكي وهي التي استفادت خلال المرحلة الأولى من تنفيذ مشاريع هامة شملت بناء القدرات والدعم المؤسسي لمنطقة نواذيبو الحرة وتطوير المنابر اللوجستية لتسهيل الاستثمار بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء وتنمية القدرات لدعم سلسلة القيمة لزراعة الخضروات.

وأضاف أنها استفادت أيضا من مشاريع إقليمية كمعالجة التدابير غير التعريفية لتعزيز التجارة البينية العربية ومشروع انجاز دراسة حول إنشاء البوابة الألكترونية العربية وانجاز دراسات متعلقة بريادة أعمال المرأة في دعم التجارة عبر الحدود في المنطقة العربية.

هذا ويأتي إطلاق هذا البرنامج لاستحداث منصة تساهم في استيعاب خطط الإنعاش الاقتصادي لاحتواء الآثار السلبية لجائحة كورنا على تجارة المنطقة العربية وتحديدا على المدى المتوسط والبعيد من خلال معالجة قضايا البطالة والحواجز التجارية الجديدة والصعوبات في الانخراط في سلاسل القيمة العالمية وندرة التمويل الاستثماري ورقمنة التجارة.

يُذكر بأن المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة (ITFC) أشرفت على تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج الأفتياس بين عامي 2013 و2018، بهدف دعم التجارة في المنطقة العربية التي تشكو ضعفاً كبيراً مقارنة بالتجمعات الإقليمية الأخرى في العالم. وقد تم خلال المرحلة الأولى من هذا البرنامج اعتماد 28 مشروعاً لصالح 19 دولة عربية، في مجالات متعددة في قطاع التجارة الخارجية.
آخر تحديث : 27/10/2021 10:43:44