أنشطة الحكومة

وزير الصحة يشرف على افتتاح مركز "الامتياز" لمحاربة ختان الإناث

انواكشوط,  18/10/2021
أشرف معالي وزير الصحة السيد سيدي ولد الزحاف اليوم الاثنين في انواكشوط على افتتاح مركز "الامتياز" لختان الإناث، المنفذ بالتعاون بين الجمعية الموريتانية لتنظيم الأسرة والاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة "إقليم العالم العربي".

ويهدف المركز إلى بناء قدرات الجمعيات في إطار القضاء على ختان الإناث، والتمكين الاجتماعي والاقتصادي لضحايا الختان، إضافة إلى جودة الرعاية في تقديم الخدمات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، والدعوة المبنية على الأدلة في إطار ختان الإناث.

ولدى افتتاحه أعمال الورشة أوضح معالي الوزير أن صحة الأم والطفل تشكل أهم محاور تعهدات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتماشيا مع ذلك تم وضعها كأول محور من محاور المخطط الوطني لتنمية قطاع الصحة 2021-2030، مضيفا أنه تم تكليف إدارة خاصة بهذا المحور ضمن الهيكلة الجديدة للوزارة باسم مديرية صحة الأم والطفل.

وأوضح أنه في إطار البرنامج الموسع أعطى فخامة رئيس الجمهورية تعليماته بخفض التكلفة الجزافية لعلاجات الحمل والولادة والتكفل بالأطفال حديثي الولادة ومجانية الحالات المستعجلة والحجز الطبي بالإنعاش وتعميم مجانية نقل المرضى بين المؤسسات الصحية، وهو ما يسهر قطاع الصحة على تجسيده على امتداد التراب الوطني.

وبين معالي الوزير أن ختان الإناث والعنف القائم على النوع، يشكل عقبات صحية ونفسية وشرعية تحول دون ضمان ظروف مناسبة لتحقيق صحة الأم والطفل، فضلا عن أنها تمثل انتهاكا لحقوق النساء، مشيرا إلى أن مجابهة هذا المعضل يتطلب العمل على توفير التكفل بأضراره في مراكز طبية متخصصة، كما يتطلب الكشف عن الضحايا وتوجيههن إلى تلك المراكز والعمل على تغيير العقليات والنظم الإجتماعية الحاضنة للظاهرة.

وأوضح أن المركز سيعمل على تقوية قدرات المنظمات غير الحكومية للتحسيس بمخاطر ختان الإناث والتمكين الاقتصادي والاجتماعي لضحايا الختان وتحسين جودة خدمات الصحة الانجابية والجنسية والتكفل بضحايا الختان.

وشكر معالي الوزير الجمعية الموريتانية لتنظيم الأسرة والاتحاد الدولي لتنظيم الاسرة (إقليم العالم العربي) على الدعم والتعاون المثمر، متمنيا أن يستمر هذا النهج حتى الوصول إلى صحة إنجابية أفضل بالبلد.

وبدورها ثمنت رئيسة الجمعية الموريتانية لترقية الأسرة السيدة مريم بنت أحمد عيشه حرص الحكومة الموريتانية على الاستجابة والإصغاء الدائم لهيئات المجتمع المدني، سبيلا إلى المساهمة في تنمية ورقي البلد تطبيقا لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية.

وأضافت أن جمعيتها تعتبر أول جمعية غير حكومية تأسست في البلد، مشيرة إلى أنها اليوم تستضيف ضيوفا من الاتحاد الدولي الذي تنتمي إليه، والذي يضم 180 دولة حول العالم.

وبينت أن إنشاء مركز الامتياز الدولي، يعنى بالقضاء على ظاهرة الختان الذي يتضمنه برنامج القطاع الصحي الوطني، مشيرة إلى أن ذلك تجسد في التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة والاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة والجمعية الموريتانية لترقية الأسرة.

وأوضحت أن الجمعية تكفلت بمنح مقر رسمي دائم لمركز الامتياز الدولي بمقاطعة دار النعيم، مشيرة إلى أنه يوفر للمواطنين ذوي الدخل المحدود، الخدمات الصحية بأعلى جودة وبدون تكلفة تذكر، وكذا كل المراكز التابعة للجمعية في مقاطعات انواكشوط الثلاث وولاية كوركول وداخلت انواذيبو وولاية اترارزه ولبراكنه وكيدي ماغه ولعصابه والحوض الشرقي.

من جهتها ثمنت المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة، إقليم العالم العربي، ثمنت الجهود الحكومية المبذولة في إطار الصحة الإنجابية والنهوض بصحة المرأة والأسرة.

واعتبرت أن ختان الإناث جريمة في حق الأطفال، مشيرة إلى أنه يسبب الأزمات النفسية التي تؤثر بشكل دائم على البنات.

وأكدت أن العديد من المراجع الدينية في العالم العربي والإسلامي وعلى رأسها الأزهر الشريف ،أكدوا أن ختان الإناث لا علاقة له بالدين الإسلامي الحنيف، موضحة أن الأرقام لا تزال مخيفة في بعض البلدان التي تمارس ختان الإناث.

وأكدت أن الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة يدعم هذه المبادرة التي ستعزز قدرات وزارة الصحة ومنظمات المجتمع المدني فيما يخص الدعوة وكسب التأييد والمعالجة الطبية، إضافة إلى التوعية والتحسيس.

وثمنت دور البرلمان الموريتاني وفقهاء الدين لاهتمامهم بهذا المجال.

وتخلل الحفل التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة والاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة والجمعية الموريتانية لترقية الأسرة، مثل الوزارة معالي وزير الصحة، فيما مثل الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة، ومثلت الجمعية الموريتانية لترقية الأسرة، رئيستها.

وحضر النشاط والي انواكشوط الغربية والمفوص المساعد لحقوق الإنسان والعلاقات مع المجتمع المدني والممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للسكان، والممثل المقيم لمنظمة الصحة العالمية وعدد من رؤساء وممثلو جمعيات الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة، وأعضاء من ممثلي المجتمع المدني وعدد من الأطر والمسؤولين بالوزارات المعنية.
آخر تحديث : 18/10/2021 15:40:53