إقتصاد

وزارة الشؤون الاقتصادية تصدر بيانها الثاني حول تسيير المديونية الخارجية الموريتانية

نواكشوط,  20/05/2021
أكد بيان صادر عن وزارة الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الإنتاجية توصلت الوكالة الموريتانية للأنباء اليوم الخميس بنسخة منه، أن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، دعا عبر العديد من المنابر الدولية إلى إلغاء الديون وأصبح من أكثر الأصوات سماعا في هذا المجال.

وأضاف البيان الذي يعد الثاني من نوعه في هذا الإطار بعد البيان الصادر بتاريخ 20 دجمبر 2020، أن الحكومة باشرت في أكتوبر 2020 صياغة استراتيجية من أجل تخفيض هام لمديونيتها الخارجية وتعاقدت في شهر دجمبر 2020 مع مكتب خبرة دولي متخصص هو فرانكلين-فينكسين لمواكبتها في هذه العملية.

وفيما يلي النص الكامل للبيان رقم 02:

"إن الجائحة الناتجة عن كوفيد 19 أثرت بصفة بالغة على الاقتصاد الموريتاني و زادت من هشاشة الساكنة من حيث ظروفها الصحية و وسائل عيشها . و من أجل الحد من آثارها تلك الجائحة. و من أجل الحد من التأثيرات السلبية ، اتخذت السلطات الموريتانية حزمة إجراءات ذات طابع استعجالي للتكيف مع الظرفية : زيادة نفقات الصحة و المصالح العمومية المرتبطة بها و المصادقة على إجراءات لدعم الأسر و المقاولات الصغيرة و دعم الإنتاج الوطني من خلال تثمين قدرات القطاعات الإنتاجية...الخ.. و إن إجراءات من هذا القبيل تتطلب توفير موارد خارجية هامة لا يمكن توفيرها إلا من خلال وجود أرصدة جاهزة أو من خلال جدولة للديون.

ضمن هذه الديناميكية و لتفادي تفاقم حجم و كلفة المديونية و كذلك من أجل تمويل الحاجات الطارئة المرتبطة بالجائحة، لجأت بلادنا إلى خيار الحصول علي هبات و قروض ميسرة.
لقد اتخذت مجموعة العشرين التي من ضمنها بعض دائني بلادنا قرارا في شهر ابريل 2020 و لمدة ستة 6 أشهر بتجميد سداد خدمات الديون المستحقة لها و تم تجديد ذلك القرار مرتين ، مما مكن بلادنا من توفير ما يربو علي 200 مليون دولار من الديون المستحقة عليها.

إن قضية المديونية مطروحة على مستويات عالية بالنسبة لبلادنا و بلدان افريقية أخرى. و في هذا الإطار طالب فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ الغزواني، على العديد من المنابر الدولية، بإلغاء الديون و أصبح من أكثر الأصوات تأثيرا في هذا المجال. و على الصعيد الداخلي ، باشرت الحكومة في أكتوبر 2020 بصياغة استراتيجية من أجل تخفيض هام لمديونيتها الخارجية حيث تعاقدت في شهر دجمبر 2020 مع مكتب خبرة دولي متخصص هو فرانكلين- فينكسين لمواكبتها في هذه العملية .وقد تم حينها نشر بيان بهذا الشأن بتاريخ20 دجمبر 2020.

و بالتشاور مع دائني بلادنا و صندوق النقد و البنك الدوليين, باشر التجمع المرحلة الأولى من مهمته ثم قدم تقريره الأولي في شهر ابريل الماضي. وقد خصص هذا التقرير لتدقيق المديونية و كان هذا التقرير موضوع ملاحظات من طرف الحكومة كما توصلنا أيضا في الأسبوع الماضي بملاحظات مؤسسات بروتن وودز صندوق النقد و البنك الدوليين.
و يظهر التقرير مستوى مديونية يصل إلى 5 مليار دولار أمريكي(مع تقديم بعض الفرضيات فيما يخص المديونية الكويتية الجامدة) بالإضافة الي اظهار المحدودية النسبية لمديونية الدولة أمام دول نادي باريس ، و كذلك أمام مجموعة العشرين مع خدمة ديون مرتفعة للمديونية الاجمالية خلال السنوات الخمس القادمة.

و سيشكل التقرير النهائي مرجعية للنقاش مع شركائنا من أجل جدولة المديونية.
و بعد إطلاق المبادرة الموريتانية، فان مجموعة العشرين و نادي باريس اتفقا على إنشاء إطار مشترك لمعالجة مديونية73 دولة تتوفر فيها معايير تجميد التسديد - من ضمنها بلادنا- و قد تم تفعيل هذا الإطار منذ يناير 2021، و قد طالبت حتى الآن كل من اتشاد و زامبيا و اثيوبيا بالاستفادة من هذه الآلية من أجل إعادة تصنيف مديونيتها و ذلك ما يتطلب مشاركة كل من نادي باريس و مجموعة العشرين.

و لأن بلادنا تتوفر على كافة الشروط المطلوبة فإنها ستستخدم كافة الخيارات المتاحة لها للوصول إلى أهدافها في مجال المديونية، اذ ستقوم بلادنا في مرحلة أولى بتطبيق الإطار المشترك الذي تم إنشاؤه من طرف مجموعة العشرين و نادي باريس و بعد ذلك مباحثات ثنائية عند الضرورة. و قد باشر التجمع في إعداد المرحلة الثانية من مهمته و هي صياغة أفضل استراتيجية حوار حول المديونية مع كل دائن على حدة.

و ينتظر أن يقدم التجمع تقريره في 30 يونيو 2021.
آخر تحديث : 20/05/2021 20:30:52