يعتبر دور المجتمع المدني أساسيا في تحقيق أية تنمية منشودة، خاصة حين يكون على مستوى كبير من الوعي والمسؤولية.
ولعل اجتياح فيروس كورونا لعالمنا اليوم وما خلفه من آثار سلبية ألقت بظلالها على كافة أبعاد التنمية اقتصاديا واجتماعيا وفكريا، حيث أصبح حديث الساعة وموضوعا خصبا للتوعية والتحسيس يتسع لأكثر من جمعية غير حكومية.
وليست جمعية “العمل من أجل المعوقين” إلا واحدة من هذا المجتمع المدني إذ كان لها حضورها في ولاية تيرس الزمور من خلال التحسيس والتوعية حول خطورة كوفيد-19.
وفي هذا الإطار أوضح رئيس الجمعية السيد أحمد ولد الصوفي في لقاء مع مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء أن هذه الجمعية تهدف إلى القضاء على ظاهرة التسول، ومحاربة الأمية، والمسلكيات الضارة، والبحث عن فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضاف أنه من أجل الحد من ظاهرة التسول عملت الجمعية على العديد من حملات التحسيس والتوعية بغية دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة النشطة، حيث قامت بالعديد من الأنشطة المدرة للدخل شملت 16 نشاطا مدرا للدخل على مستوى مقاطعات الولاية، منها ورشات للخياطة ومحلات تجارية ومداجن، مراعية خصوصية الأشخاص ذوي الإعاقة حتى يتناسب العمل مع قدراتهم الجسمية.
وأكد أن الجمعية عملت على تكوين طواقمها عبر دورات في تسيير الأنشطة المدرة للدخل، كما قامت بإنشاء ممر خاص بالكراسي المتحركة من قبل بلدية ازويرات 2009 وممر ثان كذلك في دار الشباب من أجل ولوج الأشخاص ذوي الإعاقة للمباني العمومية.
وأشاد رئيس الجمعية بالخطوات المهمة التي اتخذها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزوانى اتجاه هذه الشريحة والمتمثلة في استحداث الحصول على بطاقة الشخص المعاق لما يترتب عليها من امتيازات كالتأمين الصحي والتي بدأت على مستوى ولاية تيرس الزمور منذ عدة أشهر وكذلك رواتب شهرية للأطفال متعددي الإعاقة.
وأوضح أن الجمعية قامت بحملة لمكافحة السيدا ونفذت مشروعا للحد من تلوث الهواء في مدينة ازويرات لصالح التعاونيات العاملة في مجال صناعة الكسكس وصناعة الملابس وتم منحهم أدوات بديلة عن استخدام الفحم مثل غاز البوتان بالإضافة إلى دعم رأس مال هذه التعاونيات وتحسين جودة الإنتاج مع مراعاة الجانب الصحي في هذا المجال.
وفى مجال مكافحة كورونا نظمت الجمعية حملة تحسيسية تم خلالها توزيع العديد من أدوات النظافة وجافيل والصابون والكمامات على منتسبي الجمعية.
كما حصلت الجمعية على مبلغ 2.400.000 أوقية قديمة مقدمة من طرف هيئة اسنيم الخيرية للتخفيف من جائحة كورونا وآثارها على هذه الشريحة الضعيفة.
وبين حاجة الجمعية إلى المزيد من الأدوات التي تساعد المعوقين على الحركة مثل العكاكيز حيث أنها لم تصل الولاية منذ أربع سنوات، وزيادة المنحة السنوية المقدمة من طرف وزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة والتي لا تتعدى 90.000 أوقية جديدة، علما أن الولاية تضم أكثر من 500 شخص.
وطالب بتعميم الأنشطة المدرة للدخل وخاصة تلك المتعلقة بالنساء من ذوي الإعاقات حيث أن الولاية تضم نسبة كبيرة من النساء ذوي الإعاقة والقادرات على العمل والاندماج في الحياة النشطة، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في الوظيفة العمومية وخصوصا على المستوى المحلي حيث أن الولاية تضم العديد من حملة الشهادات من ذوي الإعاقة وإعطائهم نسبة من الكهرباء بصفة مجانية من طرف الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “اسنيم”.
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية العمل من أجل المعوقين بمدينة ازويرات تم إنشاؤها سنة 2004 من قبل جماعة من ذوي الاحتياجات الخاصة بولاية تيرس ازمور ويبلغ عدد منتسبيها 577 شخصا من نفس الفئة.
تقرير/ سالكن ولد إعل بوه