رياضة

نهائيات أمم إفريقيا للشباب موريتانيا 2021: قراءة لمنافسات الدور ربع النهائي

نواكشوط,  28/02/2021
اختتمت مساء الجمعة الماضي منافسات الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا للشباب أقل من عشرين سنة التي تحتضنها بلادنا لأول مرة في التاريخ، وكأول حدث رياضي كروي رسمي إفريقي نحظى بشرف تنظيمه على ملاعبنا.

هذه المنافسات التي جمعت مباراتها الأولى بين المنتخب الكاميروني والغاني، لم تكن ممتعة بل تميزت في معظمها بالانضباط التكتيكي المبالغ فيه واللعب على الحسابات الجزئية والحذر الشديد، وهو ما جعلها تفتقد للمتعة والإثارة، واحتكمت في جميعها لركلات الترجيح، ما عدا مباراة غامبيا وإفريقيا الوسطى التي حسمها الغامبيون بثلاثة أهداف دون رد.

وقد تجنب الغامبيون الحسابات الضيقة وحجزوا آخر بطاقات العبور للدور نصف النهائي عن جدارة، بينما انتهت مباراة الكاميرون وغانا التي أقيمت على المركب الأولمبي يوم الخميس الماضي بالتعادل السلبي في الوقت الأصلي والإيجابي في الوقت الإضافي بهدف لمثله لتحتكم لركلات الترجيح التي ابتسمت للغانيين وحجزوا أولى بطاقات العبور للدور نصف النهائي.

وبنفس السيناريو انتهت مباراة المنتخب الأوغندي ضد منتخب بوركينا فاسو، التي أقيمت في نفس اليوم على نجيلة المركب الأولمبي، حيث احتكمت هي الأخرى لركلات الترجيح التي من خلالها حجز الأوغنديون بطاقة العبور الثانية للدور نصف النهائي.

وبذات النتيجة وبنفس السيناريو حسم التونسيون مباراتهم ضد المغرب التي أقيمت مساء الجمعة على الملعب البلدي بمدينة انواذيبو وانتهت بالتعادل السلبي في وقتيها الأصلي والإضافي لتحتكم لركلات الترجيح التي كانت في صالح التونسيين حجزواعلى اثرها بطاقة العبور الثالثة للدور نصف النهائي.

ومعظم المنتخبات التي اجتازت إلى الدور نصف النهائي تلعب البطولة باحترافية تامة كما أنها تلعب على ورقة التتويج باللقب بغض النظر عن الأداء، والظهور بمستوى جيد للاعبيها في البطولة بكل جزئياتها، والذي هو فى حد ذاته الشرط الأساسي لاكتشاف قدرات اللاعبين ومواهبهم.

ومن المعلوم أن تلك المهارات ستكون بوابتهم لخطف ود الكشافة الذين سيفتحون لهم باب الاحتراف على مصراعيه.

فمن المعروف أن البطولة بحد ذاتها هي بمثابة البوابة الكبيرة لاكتشاف مواهب كرة القدم الصاعدة على مستوى القارة الإفريقية، على أساس أنها تضم 12 منتخبا يمثلون جميع مناطق القارة ويمثلون مدارس كروية إفريقية متعددة.

لكن هناك بعض المنتخبات التي جلبت لاعبين شبابا ضمنوا مسبقا الاحتراف في أوروبا وبالتالي فإن ذلك يمكن أن يكون سببا مباشرا في رغبة تلك المنتخبات في اللعب على ورقة التتويج باللقب دون التركيز على ورقة إظهار قدرات لاعبيها وتألقهم للعبور إلى عالم الاحتراف والنجومية عبرهذا الحدث الكروي الإفريقي الشبابي والذي ستحقق من خلاله المنتخبات مكاسب عديدة، أهمها الجانب الاقتصادي للأندية التي يلعب لها لاعبوا هذه المنتخبات المشاركة.

ومن ناحية أخرى سيشكل احتراف اللاعبين بعد البطولة في الدوريات الكبرى إضافة كبيرة لمنتخبات بلدانهم بمختلف فئاتها العمرية في المستقبل.

مباريات الدور النصف النهائي، التي ستقام مساء الاثنين بالعاصمة نواكشوط على نجيلة المركب الأولمبي، ستجمع أولاها المنتخب الغاني بنظيره الغامبي في التوقيت الأول، وفي التوقيت الثاني على نفس الملعب سيواجه المنتخب التونسي نظيره الأوغندي.

ونتمنى أن تكون مباريات الدور نصف النهائي أكثر تنافسية وندية ومتعة وإثارة، بغض النظر عن المنتخبين اللذين سيحجزان بطاقة العبور للدور النهائي، الذي سيقام مساء السبت القادم بالمركب الأولمبي بالعاصمة نواكشوط، والذي سيكون تتويجا للبطولة التي بدأت منافساتها يوم ال 14 فبراير.
آخر تحديث : 28/02/2021 13:44:46