أنشئ ما يعرف محليا ب “سوق نقطة ساخنة ” لبيع الهواتف ومستلزماتها بسوق الحضرامى السوق الأشهر بمدينة ازويرات سنة 2002، نظرا لما تقدمه من خدمات إصلاح أو شراء هواتف جديدة علاوة على دوره الحيوي في توفير فرص عمل لعشرات الشباب العاطلين عن العمل.
وتشهد هذه السوق حركة نشطة للبائعين والمشترين طيلة النهار وتزداد انتعاشا كبيرا في المساء، حيث يتجمهر الجميع في محيطها مساء في حركة دؤوبة لعلهم يظفرون بمن يشتري هاتفا أو يبيعه.
وهي بذلك توفر فرص عمل لعشرات الشباب العاطلين عن العمل من جميع الفئات العمرية كل حسب اختصاصه، فهناك من يعمل بائعا للهواتف ومستلزماتها وهناك من يعمل في ورشات إصلاحها، و من يختص في شراء وبيع الهواتف المستعملة وفي برمجة النغمات والأغاني، وهناك من هو مختص في اقتناص الفرص وجلب الزبائن الجدد، فترى بعض الشباب يتحركون عند مداخل السوق لتقديم خدمات المساعدة والإرشاد ظاهريا وهي في حقيقتها فرص لإقناع القادم الجديد بالشراء من محل بعينه مقابل عمولة.
ويروي عبد لله ولد الشيخ مواليد 1986 لمندوب الوكالة الموريتانية للأنباء على مستوى ولاية تيرس زمور، قصة نجاحه في هذه السوق، ويقول إنه، دخل بائعا متجولا للهواتف المستعملة سنة 2008 برأس مال لايتجاوز خمسة عشر ألف أوقية قديمة، وبعد مرور شهرين من العمل في هذا المجال حصل على دخل 194000أوقية قديمة مما مكنه من شراء مفتاح محل بمبلغ 35000أوقية قديمة والعمل فيه برأس مال 94000 أوقية قديمة اشترى بها الهواتف وملحقاتها وبعد مرور سنة في المحل كانت مداخيله مفاجئة، حيث حصل على مبلغ أربعة ملايين أوقية قديمة.
وأشار إلى أن نشاطه توسع بعد ذلك حيث فتح عدة فروع في مجال بيع الهواتف وقطع غيارها في سوق نقطة ساخنة بمدينة ازويرات وأصبحت فواتير متطلباته من الهواتف تبلغ 30 مليون أوقية قديمة بما فيها المعاملة مع الموردين الكبار في انواكشوط من خلال دفع قسط من الفاتورة والبقية يسددها عند بيع فواتيره في أجل أقصاه شهران.
وأضاف أنه يوفر حاليا فرص عمل ل 12 شخصا يحصلون على رواتب معتبرة، وأنه تمكن من اقتناء خمسة منازل في ازويرات وواحد في انواذيبو وآخر في انواكشوط.
ودعا الشباب العاطلين عن العمل إلى نبذ الكسل والتوجه إلى العمل في القطاع الخاص لما يوفره من فرص للعمل ومداخيل معتبرة.
وبدوره أوضح الشيخ ولد محمد المختار المولود 1982 الحاصل على شهادة تقني، أنه فضل العمل في القطاع الخاص من خلال إصلاح الهواتف النقالة في سوق بيع الهواتف بازويرات، حيث بدأ العمل بها سنة2014 من خلال افتتاح محل لإصلاح الهواتف على أساس تجربة ست سنوات في إصلاحها في انواكشوط ، منبها إلى أن العمل الجديد مكنه من الحصول على دخل معتبر وحياة كريمة له ولأسرته، فضلا عن توفير الكثير من فرص العمل للشباب العاطلين عن العمل بعد تكوينهم في إصلاح الهواتف لتصبح لديهم مهن وورشات عمل لإصلاح الهواتف.
وقال إن دخله تأثر بجائحة كورونا خصوصا حظر التجول، مما كان له انعكاس سلبي على دخله، مطالبا الجهات المعنية بإتاحة الفرصة لأصحاب ورشات إصلاح الهواتف للاستفادة من التكوين في هذا المجال، نظرا لما يقدمونه من خدمات للمواطنين عن طريق إصلاح هواتفهم و جلب أجهزة متطورة لإصلاحها بأسعار في متناول قوتهم الشرائية.
وطالب في هذا الصدد بزيادة الإجراءات الأمنية في هذا السوق حفاظا على أمن المواطنين وممتلكاتهم.
وبدوره أوضح زيدان ولد سيد عال المولود 1988 أنه عمل بهذا السوق كبائع متجول للهواتف ومستلزماتها سنة2017 برأس مال يناهز 98000أوقية قديمة وبعد مرور سنتين من العمل حصل على ثلاثة ملايين أوقية قديمة، مكنته من فتح محل لبيع الهواتف وتحقيق أرباح كبيرة وتوفير فرص عمل لثلاثة أشخاص.
وأكد أنه يفضل العمل في القطاع الخاص نظرا لمردوديته الكبيرة على صاحبه والحرية التي يتمتع بها.
ونوه بالقرار الذي اتخذته السلطات العليا في البلد من خلال تأجيل حظر التجوال إلى منتصف الليل لما له من نتائج إيجابية على نشاطه التجاري وزيادة دخله الذى قال بأنه تأثر من جائحة كورونا.
ودعا الشباب العاطلين عن العمل للتوجه إلى أسواق الهواتف النقالة نظرا لما توفره للعاملين بها من أرباح معتبرة دون اشتراط رأس مال كبير للاسنثمار بها.
تقرير: سالكنه اعل بوه