سياسة
وزراء الداخلية المغاربيون يؤكدون أنشغالهم الشديد بالتهديدات العابرة للحدود
نواكشوط , 30/04/2015
أعرب مجلس وزراء داخلية الدول المغاربية خلال لقائهم في الدورة الخامسة المنعقدة اليوم في نواكشوط عن انشغاله الشديد بالتطورات التي شهدتها بعض الاقطار المغاربية نتيجة تفاقم التهديدات العابرة للحدود وفي مقدمتها الارهاب والجريمة المنظمة وانتشار السلاح والاتجار غير المشروع في المخدرات والهجرة غيرالشرعية والاتجار بالبشر وغيرها من الظواهر التي تعتبر دخيلة على مجتمعاتنا المغاربية وعلى قيمها المرتكزة على الاعتدال والوسطية الاسلامية والتسامح والانفتاح.كما اعرب المجلس في ختام هذه الدورة التي دامت يوما واحدا عن إدانته الشديدة للعمليات الإرهابية التي استهدفت بعض الدول المغاربية والتي راح ضحيتها العديد من الأبرياء من المدنيين وقوات الأمن والجيش، معبرا تعاطفه مع عائلات الضحايا وتضامنه الكامل مع حكحومات الدول المعنية.
ورفع المجلس برقية إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز ضمنها أسمى عبارات التقدير والإكبار للمجهودات التي بذلها رفقة أشقائه الأعضاء في مجلس الرئاسة للحفاظ على الزخم الايجابي الذى شهده الإندماج المغاربي وتجسيم الإنطلاقة المتجددة لمسيرة الاتحاد تحقيقا للأهداف النبيلة لهذا المشروع الحضاري ولآمال وطموحات أبناء المغرب العربي في بناء المصير المشترك.
واوصى المجلس على أهمية تكثيف التعاون والتشاور والتنسيق على مستوى الاتحاد المغاربي للتصدي الجماعي لهذه التحديات وتفعيل الآليات الكفيلة بمعالجة الأسباب العميقة للارهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمادية .
واقر المجلس جملة من التوصيات كان ابرزها اعتماد يوم 18 مارس من كل سنة - والذي يصادف تاريخ انعقاد الدورة الاولى لمجلس وزراء الداخلية لدول الاتحاد - يوما مغاربيا للحماية المدنية واعتماد محضر اجتماع لجنة المتابعة في مجال الامن المنعقد بالرباط يومي 24 و25 اكتوبر 2013.
واكد وزير الداخلية واللامركزية السيد محمد ولد أحمد سالم ولد محمد راره،الرئيس الدوري للمجلس في كلمة له بالمناسبة أن موريتانيا تبنت منذ 2009 إستيراتيجية أمنية شاملة بتعليمات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز أثبتت نجاعتها وجمعت بين مقاربتي الوقاية والتصدى في مواجهة الارهاب والجريمة المنظمة وأفضت إلى إشاعة الأمن والاستقرار وحازت ثقة الشركاء وأضحت نموذجا يحتذى به في المنطقة.
وقال إن هذه الاستيراتيجية اعتمدت بناء منظومة أمنية قوية تركز على تحديث وتكوين وتجهيز الجيش وقوات الأمن وإعادة تنظيمهما وانتشارهما ورفع جاهزيتهما بما يتلاءم مع تحديات المرحلة .
وأضاف وزير الداخلية واللامركزية أن هذه الاستيراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع الارهاب ماليا وفكريا وضبط الحدود وتفكيك شبكات الارهاب والمخدرات وتشغيل الشباب ومكافحة الفقر ونمو مضطرد للاقتصاد ودمج الطبقات الهشة في الحياة النشطة حتى لاتبقي فريسة الاستقطاب الفكري المتطرف.
كما فتح الباب - يضيف الوزير- واسعا أمام العلماء والأئمة والمفكرين لارساء حوار فكري يضمن التواصل مع الشباب واشاعة منهج الاعتدال والوسطية مما أدى إلى تراجع نسبة كبيرة ممن وقعوا ضحية لفكر الغلو والتطرف، فضلا عن انتهاج حكامة سياسية تمثلت في تعزيز المكاسب الديمقراطية وارساء الحريات الفردية والجماعية وتحرير الفضاء السمعي البصري.
وأكد الوزيرأن هذه المقاربة أثبتت نجاعتها في التصدى للارهاب والجريمة المنظمة وكان لها الأثر الايجابي في إشاعة الأمن والاستقرار وتأمين ترابنا الوطني وخلق جو ملائم لفرص الاستثمار الآمن.
ونبه الوزير إلى أن حجم التحديات التى تواجهها منطقتنا المغاربية تجعل من اللازم التفكير في وضع آلية للتعاون والتنسيق المغاربي المشترك سبيلا للقضاء على تهديد الأمن والسلم والاستقرار في هذه المنطقة.
وبدوره عبر السيد مصطفى عمر الدباشي وكيل وزارة الداخلية الليبي عن شكره لموريتانيا حكومة وشعبا على كرم الضيافة والتسهيلات التى قدمتها لاستضافة الدورة الخامسة لمجلس وزراء الداخلية في دول المغرب العربي.
وأضاف أن الوضع الأمني في دول المغرب العربي ليس أفضل مما كان عليه في السابق "لكننا أكثر تصميما على مواجهة كل التحديات التى زادت وتطورت بشكل كبير في الفترة الأخيرة"، مشيرا إلى أن خطر الارهاب هو "أخطر تحد نواجهه جميعا"، خاصة بعد سعي المنظمات الارهابية إلى تعزيز تواجدها في ليبيا أولا ومن خلالها الدول المغاربية والاقليمية في مرحلة لاحقة.
وقال إن تنامي الارهاب فتح الباب واسعا أمام أشكال أخرى متعددة ومتنوعة من الجرائم كتهريب المخدرات والاتجار بالشر والأسلحة التى تشكل مجتمعة مصدرتمويل حقيقي للارهابيين ، مؤكدا على ضرورة الاتحاد من أجل الجميع والانطلاق في العمل المشترك الذى يشكل أهم صمام أمان لدول وشعوب المنطقة وجوارها الاقليمي والدولي.
من جهة اخرى اوضح وزير الداخلية المغربي السيد محمد حصاد في كلمة له بالمناسبة أن بناء إتحاد مغاربي ظل يشكل أحد أولويات المملكة بوصفه أهم ضمانة لتقدم وازدهار شعوب الاتحاد، مشيرا إلى أن قضية الأمن تتطلب مزيدا من تنسيق الجهود والمواجهة بشكل جماعي وموحد لمواجهة كل التحديات الأمنية وغيرها من الظواهر ذات الصلة .
وقال إن انتشار الارهاب في منطقة الساحل والصحراء يشكل تهديدا لدول المنطقة المجاورة لدول الاتحاد مما يتطلب بناء شراكة مع دول الساحل والعمل المشترك على توفير أقصى قدر ممكن من الأمن والاستقرار خدمة لدول الاتحاد ورفاهية شعوبها.
وبدوره عبر الأمين العام لاتحاد المغرب العربي السيد لحبيب بن يحي عن شكره لفخامة رئيس الجمهورية ومن خلاله الحكومة والشعب الموريتانيين على الجهود التى تبذلها موريتانيا من أجل الدفع بالتعاون المغاربي المشترك إلى الأمام وفي مختلف المجالات.
وقال"إن انعقاد هذا المجلس يأتي في ظل ظرفية أمنية معقدة بفعل التهديدات والتحديات المختلفة ، مما يتطلب مواجهة جماعية وموحدة من خلال وضع استيراتيجية مغاربية لمحاربة الارهاب وكل الممارسات الدخيلة على الاسلام وتكثيف التعاون بين الأجهزة الأمنية ومواجهة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر والمخدرات".
اما السيد رفيق الشلي كاتب الدولة لدى وزارة الدولة المكلف بالشؤون الأمنية في تونس فقد نقل تحيات الرئيس التونسي إلى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز ،قبل أن يؤكد أن مشاركة الوفد التونسي في لقاء نواكشوط يؤكد الأهمية التى توليها الحكومة التونسية لتفعيل الشراكة مع اشقائها في دول المغرب العربي من اجل الارتقاء بالعمل المغاربي المشترك وتكثيف التعاون والتنسيق وكسب التحديات الأمنية التى تهددنا جميعا.
واضاف ان تونس على أستعداد دائم لتنويع الشراكة مع كل دول الاتحاد أنطلاقا من قاعدة ثابتة أنه لاتنمية بدون أمن ولا أمن بدون تنمية،مشيرا الى أن التحديات التى تواجه الجميع تتطلب مزيدا من التعاون والتكامل في جميع المجالات وخاصة البعد الأمني الذى يشكل أحد أهم مرتكزات التعاون والتكامل المغاربي.
كما اوضح الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية في الجزائر أنه لامفر من التذكير بالواقع الذى تعيشه دول الاتحاد في الوقت الحالي الذى تجتاحها فيه موجة جديدة من الارهاب.
واضاف أن الوضع الدولي الراهن ينذر بتفشي أنواع جديدة من الارهاب كالاتجار بالشر والأسلحة والمخدرات وتبيض الأموال والهجرة غير الشرعية، مشيرا إلى أن الجزائر تولي أهتماما كبيرا بالقضايا الأمنية بعد ما عانته مما مكنها من تحقيق تطلعاتها في هذا المجال.
ونوه بالجهود التى تبذلها الجزائر من أجل أمتها وأمن منطقتها المغاربية ومحيطها الاقليمي، مؤكدا أن التعاون الثنائي والاقليمي هو أهم خطوة على الطريق الصحيح لمواجهة الارهاب، داعيا إلى التفكير في وضع استراتيجية مغاربية موحدة لمواجهة الارهاب وتجفيف منابع تمويله.
وحضر أعمال الدورة أعضاء الوفود المشاركة في الدورة وعدد من القادة العسكريين والأمنيين.
آخر تحديث : 01/05/2015 08:54:32
آخر الأخبار
الكل- 10:46تسوية ملف ديون الكويت على بلادنا: فوائد اقتصادية وتنموية وتعزيز لمؤشرات القدرة على الاستدانة
- 10:36تهاطل كميات من الأمطار على مناطق من البلاد
- 10:13رئيس الجمهورية يهنئ رئيس جمهورية فيتنام
- 09:43اجتماع اللجنة الجهوية للقرض لصندوق الايداع والتنمية بانواذيبو
- 09:09مفوضة الأمن الغذائي تطلق مشاريع تنموية في ولاية تكانت
- 31/08مديرة وكالة ترقية الاستثمار تستقبل ممثلة صندوق النقد الدولي
- 31/08قائد الأركان العامة للجيوش يشرف على حفل لتكريم المتميزين من الثانوية العسكرية
- 31/08تسجيل 284 حالة شفاء و4 وفيات و148 إصابة جديدة بفيروس كورونا
- 31/08وزير الزراعة يجري مباحثات مع السفير الفلسطيني
- 31/08بلادنا تشارك في اجتماع لمجموعة الخمس لتقييم تنفيذ الإلتزامات الواردة في "إعلان باماكو"
افتتاحيات
ونجحت رئاسة "الشباب والأمل"
تحتضن العاصمة اتشادية انجامينا غدا الاثنين فعاليات القمة السابعة لرؤساء دول مجموعة الخمس بالساحل بمشاركة
تحتضن العاصمة اتشادية انجامينا غدا الاثنين فعاليات القمة السابعة لرؤساء دول مجموعة الخمس بالساحل بمشاركة
