أنشطة الحكومة

موريتانيا تخلد اليوم العالمي للأغذية تحت شعار"التعاونيات الزراعية تغذي العالم"

كيفه,  16/10/2012
خلدت موريتانيا اليوم الثلاثاء على غرار المجموعة الدولية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة اليوم العالمي للأغذية تحت شعار"التعاونيات الزراعية تغذي العالم".
ويشكل هذا اليوم مناسبة سنوية عبر العالم لتشخيص الوضعية الغذائية في العالم وتحديد الإجراءات اللازم اتخاذها لضمان الأمن الغذائي لشعوب المعمورة.
وقد أقيم بهذه المناسبة حفل بمدينة كيفه حضره وزير التنمية الريفية السيد إبراهيم ولد أمبارك ولد محمد المختار ومفوض الأمن الغذائي السيد محمد ولد محمدو وممثلة منظمة الأغذية والزراعة في موريتانيا السيدة مريم محمت نور وعدد من الفاعلين في هذا المجال.
وأستهل وزير التنمية الريفية كلمته بالمناسبة بطمأنة سكان ولاية لعصابة على صحة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بعد الحادث الذي تعرض له مساء السبت الماضي.
وأضاف الوزيرأن العالم يعاني من أزمة غذائية خانقة تفاقمت في السنوات الأخيرة تعود في الأساس إلى عجز المعروض من المواد الغذائية عن تلبية الطلب عليها بسبب تزايد النمو الديمغرافي والتغييرات المناخية والكوارث الطبيعية وافتقار التربة وإشكالية المياه بشكل عام واستخدام المحاصيل الغذائية في إنتاج الوقود الحيوي.
وأوضح أنه من بين الأسباب الرئيسية لهذه الوضعية عدم استغلال الطاقة الإنتاجية الكاملة للموارد الزراعية العالمية بشكل عام وخاصة منها ما يستثمر من قبل التعاونيات المنتشرة في العالم.
ولهذا السبب وقع الاختيار على تعاونيات زراعية تغذي العالم كموضوع أساسي ليوم الأغذية العالمي لهذه السنة تقديرا للدور الذي تطلع به في تحسين الأمن الغذائي والمساهمة في القضاء على الجوع عبر العالم.
وقال الوزير:"هناك اتفاق واسع على أن أصحاب الحيازات الصغيرة سيوفرون الكثير من المواد الغذائية الإضافية اللازمة لإطعام أكثر من 9 مليارات نسمة بحلول 2050، ومن بين الخطوات اللازمة لتحقيق الأمن الغذائي دعم التعاونيات ومنظمات المنتجين وغيرها من المؤسسات الريفية والاستثمار فيها بسبب الحاجة إلى تمكين ودعم نموها واستدامتها، لذلك فإن على صانعي السياسات والحكومات أن تضع السياسات الصحيحة والتشريعات الشفافة وأن يقدموا الحوافز وفرص الحوار".
ولتحقيق الأهداف الوطنية في مجال الأمن الغذائي- يضيف وزير التنمية الريفية - تم إعطاء عناية خاصة لإصلاح قطاع التنمية الريفية بشكل عام وإعفاء التعاونيات الزراعية من تسديد الفوائد على الديون المتراكمة و تحمل الدولة 50 في المائة من ديون التعاونيات الزراعية قبل سنة 2009.
كما تم توفير المدخلات الزراعية ودعمها طيلة السنوات الماضية والأسمدة المعدنية للتعاونيات الزراعية القروية غير المدينة للقرض الزراعي وبشكل مجاني هذه السنة،وتحديد أسعار تفضيلية للآليات الزراعية في القطاع المروي، وإدخالها في القطاع الزراعي المطري هذه السنة بشكل مجاني.
ودعما لهذه الجهود- يضيف السيد وزير التنمية الريفية- تم دمج حملة الشهادات العاطلين عن العمل في الزراعة واستصلاح المساحات الزراعية وتوزيعها على الفقراء من المواطنين وضمان سعر تسويق مشجع بالنسبة للأرز.
وقال الوزير:"إن الحكومة تعمل بصورة عامة على مكافحة الفقر والجوع بتحقيق نمو مستديم للاقتصاد الوطني ومشاركة فعالة للفقراء في خلق الثروات وتوزيع أمثل ومتوازن لعائد النمو، وانتهز هذه الفرصة لأدعو كافة التعاونيات الزراعية بأشكالها المختلفة من تعاونيات ومنظمات ومنتخبين ونقابات واتحاديات وغرف إلى المساهمة في بناء مهارات صغار المنتجين وفي تزويدهم بالمعلومات والمعارف المناسبة ومساعدتهم على الابتكار والتكيف مع تغير السوق".
أما بالنسبة للثروة الحيوانية فقد تمت زيادة التغطية الصحية والتحسين الوراثي لزيادة الإنتاجية الوطنية من اللحوم والألبان وتثمين البني التحتية وإعطاء أولوية خاصة للتنمية الحيوانية في الاستيراتيجية الجديدة للقطاع.
أما ممثلة منظمة الأغذية والزراعة فقد نبهت في كلمة لها بالمناسبة إلى خطورة الوضع الغذائي عبر العالم واستحالة تحقيق هدف القمة العالمية الأخيرة حول الغذاء والمتمثل في خفض نسبة الجياع بالنصف في أفق 2015.
وأضافت أن التحدي الذي يتعين رفعه هو الإنتاج أكثر لتغذية 9 مليارات الذي سيصل إليه تعداد العالم في أفق 2015، مشيدة في هذا الصدد بالوعي المتنامي على المستوى العالمي على ضوء الإعلان المشترك حول الأمن الغذائي العالمي في قمة مجموعة الثمانية
2009.
أما عمدة بلدية كيفه السيد يعقوب ولد الطالب فقد أوضح أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي للسكان يعتبر أهم أسباب رفاه الإنسان، مشيدا باختيار مدينة كيفه لاحتضان فعاليات هذا اليوم العالمي، الذي يتزامن مع المعرض الوطني للثروة الحيوانية.
وأشفع الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة بعرض فلم وثائقي عكس الجهود المبذولة من طرف التعاونيات الزراعية في مجال البحث عن الأمن الغذائي ومعرضا من إنتاج التعاونيات الزراعية الناشطة في مجال زراعة الخضروات.
وفي سياق متصل سلم الوزير رفقة مفوض الأمن الغذائي وممثلة الفاو معدات زراعية خفيفة على تعاونيات زمزم والرحمة وآغوينيت والبركة والفتح الزراعية تثمينا لجهودها في مجال زراعة الخضروات.
وتدخل هذه العملية في إطار أوسع يشمل خمس ولايات هي لبرا كنه وكوركول وغيدي ماغه وتكانت وتستفيد منه 125 تعاونية زراعية بتمويل من الفاو،إضافة إلى 26 تعاونية في كيفه.
وحضر الحفل والي لعصابة والأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية.

آخر تحديث : 16/10/2012 13:59:20