أنشطة الحكومة

الوزير الأول يشرف على انطلاق المؤتمر والمعرض الثاني لقطاعي المعادن والنفط في موريتانيا

نواكشوط,  08/10/2012
انطلقت صباح اليوم الاثنين بقصر المؤتمرات فى نواكشوط اشغال المؤتمر والمعرض الثاني لقطاعي المعادن والنفط في موريتانيا المنظم تحت الإشراف المباشر لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.
ويهدف المعرض الذي أشرف على انطلاقته الوزير الأول د. مولاي ولد محمد لقظف والذي يدوم أربعة أيام بمشاركة أزيد من 3000 ممثل عن كبريات الشركات المنجمية العالمية عبر 110 جناح، إلى تعريف المشاركين بالإمكانات المعدنية والنفطية في موريتانيا كما يشكل فرصة لشرح المناخ المناسب للاستثمار من خلال وجود اطار قانوني وتنظيمي محفز واستقرار سياسي وامنى.
وأوضح الوزير الأول في كلمته الافتتاحية أن موريتانيا تعلق آمالا جساما على تنمية قطاعي المعادن والنفط للرفع من مساهمتهما في دفع الاقتصادالوطني وتنويع قاعدته.
ونبه إلى أن ذلك يتم عبر الاعتماد على المقدرات الكبيرة التي تتوفر عليها البلاد من ثروات معدنية ونفطية كما ينطلق من الآفاق الواعدة لاستغلال الفرص المتعددة التي أظهرتها الأعمال الجارية في إطار حملات التنقيب والاستكشاف.
وفيما يلى كلمة الوزير الأول:
"السيدات والسادة الوزراء،
السادة السفراء وممثلو الهيئات الدولية،
السادة ممثلو الشركات الدولية والوطنية
أيها الحضور الكريم.
إنه لشرف لي أن أترأس اليوم، باسم فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز ونيابة عنه، حفل افتتاح المؤتمر الثاني والمعرض المصاحب له حول قطاعي المعادن والنفط.
كما أرحب بكم جميعا متمنيا لمن قدموا إلى موريتانيا، هذه الأرض الطيبة التي ظلت على مرالعصور رمزا للانفتاح والتسامح والضيافة الأصيلة، مقاما طيبا بيننا.
أيها السادة والسيدات،
إننا نعلق آمالا جساما على تنمية قطاعي المعادن والنفط للرفع من مساهمتهما في دفع الاقتصاد الوطني وتنويع قاعدته،اعتمادا على المقدرات الكبيرة التي تتوفر عليها البلاد من ثروات معدنية ونفطية، ونظرا للآفاق الواعدة لاستغلال الفرص المتعددة التي أظهرتها الأعمال الجارية في إطار حملات التنقيب والاستكشاف، وذلك سبيلا لتحقيق الهدف الأول لكل سياساتنا وبرامجنا، ألا وهو التحسين من الظروف المعيشية للمواطنين.
وهناأؤكد مواصلة الحكومة، بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد عبد العزيز، نهج سياسة محفزة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتمكين القطاع الخاص الوطني من لعب دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي. ويتجلى هذا من خلال المناخ المشجع للاستثمارالوطني والأجنبي في مختلف الميادين وخاصة في القطاعين المعدني والنفطي، لكونهما يشكلان دعامة أساسية للاقتصاد الوطني.
سيداتي سادتي،
إن بلادناتزخر بثروات معدنية ونفطية هامة ومتنوعة تجعلها،نظرا لموقعها الجغرافي المتميز وإطارها التشريعي والتنظيمي المحفز، مؤهلة أكثر من أي وقت مضى لأن تكون وجهة أساسية للمستثمرين في المجال المعدني والنفطي.
وليس من دليل أكبر على ذلك من التزايد المستمر للشركات العالمية التي تباشر عمليات البحث والاستغلال في كل أطراف موريتانيا بأمن وطمأنينة.
و إنني، وإذ أدعوكم من هذاالمنبر، إلى المزيد من الاستثمارفي بلادنا، أود أن أؤكد لكم عزمنا على احترام التزاماتنا المتعلقة بالاتفاقيات والعقودالمبرمة، حتى نتمكن معا من بلوغ أهدافنا المشتركة لتنمية شاملة ومتوازنة لمصلحة الجميع.
فنحن نحرص على تطوير شراكة مبنية على المصالح المتبادلة والشفافية التامة واحترام الالتزامات وتطبيق القوانين والتقيد بالمعاهدات والأخلاقيات المهنية.
وسنظل حريصين بصفة خاصة على الجوانب التي تعنى بالتنمية الاجتماعية والحفاظ على البيئة لضمان تنمية مستدامة.
وفي الأخيرأرجو لأعمالكم النجاح وأتمني لكم مقاما سعيدا في موريتانيا.
وأشكركم
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".
وكان وزيرالبترول والطاقة والمعادن السيد الطالب ولد عبدي فال قد أكد أن قطاعه يهدف من وراء تنظيم التظاهرة إلى تعريف المهنيين والمستثمرين المعدنيين والنفطيين القادمين من مختلف بقاع العالم بما تزخر به موريتانيا من إمكانات جيولوجية (معدنية ونفطية) في ظل مناخ مناسب للاستثمار بفضل وجود إطار تشريعي جذاب ووضعية أمنية مطمئنة.
وأضاف في كلمة له بالمناسبة أن قطاع المعاد يبذل جهودا جبارة للتحسين المضطرد للإطار التشريعي والتنظيمي المسير للنشاطات المعدنية والنفطية كما تبرهن على ذلك التعديلات الجوهرية التي طرأت على كل من المدونة المعدنية والنفطية والاتفاقيات والعقود الهادفة إلى مواكبة التطورات على صعيد الصناعات الاستخراجية من جهة ومراعاة لأن تظل موريتانيا أكثر جاذبية في ظل المنافسة المحتدمة في شبه المنطقة من جهة أخرى.
وقال الوزير إن "83 متعاملا معدنيا يزاولون نشاطاتهم في إطار 12 رخصة للاستغلال و293 رخصة للبحث و97 ترخيصا للمقالع".
وأضاف: "بلغ الإنتاج في السنة المنصرمة 2ر11 مليون طنا من الحديد و35279 طنا من النحاس و8177 طنا من الذهب ليساهم القطاع بذلك ب 5ر95 مليار أوقية في ميزانية الدولة أي حوالي 30% في تكوين الناتج الخام الداخلي".
وقال الوزير إن هذه الإنجازات تحققت في وقت وصل عدد العمال الدائمين إلى 7500 عاملا والعمل غير الدائمين إلى 8000، مؤكد أن مداخيل السجل النفطي المترتبة على توقيع العقود والملحقات بلغت ما يناهز 40 مليون دولار أمريكي خلال السنة الماضية.
وأضاف الوزير أن موريتانيا تم إعلانها في 15 من فبراير من العام الحالي بلدا مطابقا لما يتطلبه ويترتب عليه تفعيل مبادرة الشفافية حول الصناعات الاستخراجية نتيجة الاستخدام المحكم والشفاف لإيرادات قطاعي المعادن والنفط من طرف الحكومة.
وأعلن الوزير بالمناسبة أن الدراسات التي قيم بها مؤخرا على حقل "باندا" الغازي قد خلصت إلى إعلانه يوم 30 سبتمبر 2012 "حقلا تجاريا" مما سيمكن على المدى القريب من إنتاج الطاقة انطلاقا من الغاز وتسهيل الولوج إليها بسعر منخفض وحل المشكل الناجم لنقصها لاسيما فى مجال الاستخدامات الصناعية.
وأوضح الإداري المدير العام للشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم) السيد محمد عبد الله ولد أوداعه أن اسنيم تبنت وهي ستعد لتخليد الذكرى الخمسين لانطلاقة استغلال مناجم الحديد في موريتانيا، إستيراتيجية جديدة تهدف إلى انضمامها في حدود 2025 إلى صف الخمس الأوائل لمصدري خامات الحديد في العالم بقدرة إنتاجية تصل 40 مليون طن سنويا وبكلفة إجمالية للإنتاج أقل من 40 دولارا أمريكيا للطن.
وأضاف أن النمو المرتقب للشركة إضافة إلى زيادة قدراتها الإنتاجية ابتداءا من 2019 بوصول مستوى إنتاج 25 مليون طن سنويا، سيمكن من تدعيم وتقوية دورها الاقتصادي والاجتماعي عن طريق المساهمة الفعالة في التنمية وفي تنويع المنظومة الصناعية الوطنية في موريتانيا وفي خلق ما يناهز10000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وعبر السيد باتريك هيكي رئيس إفريقيا لكينروس تازيازت عن ارتياحه لتنظيم المعرض الثاني من نوعه في موريتانيا التي تعيش ازدهارا في مجال الاستثمار بوجه عام والمعدني منه بوجه خاص بفعل مناخ الاستقرار الذي تشهده، مؤكدا التزام شركته بتوسيع نشاطهاالتنقيبي في موريتانيا.
وأوضح السيد تيم أوهانلو، رئيس إفريقيا لشركة يلوأويل أن شركته تعمل بموريتانيا منذ العام 2006 وهي على استعداد اليوم لفتح صفحة جديدة من شأنها إرساء شراكة واعدة تعززها اكتشافات الغاز والنفط فى منطقة الأوف شور.
وأكدت السيدة فيرا صونغوي، ممثلة البنك الدولي على أن نوعية الحدث تدل على الأولوية التي تمنحها الحكومة الموريتانية للنهوض بقطاع النفط والمعادن وهو ما يجد مبرراته في العديد من الشركات العاملة في المجال على الأراض الموريتانية، منبهة إلى أن قطاع المعادن يمكن أن يكون العامل الرئيس لتنويع الاقتصاد الموريتاني.
وحيا السيد نونوماتوندو فونداني، ممثل البنك الإفريقي للتنمية الجهود المبذولة من طرف الحكومة الموريتانية في سبيل جعل موريتانيا بلدا آمنا مستقرا يتحقق فيه النمو الاقتصادي بصورة إيجابية، مضيفا أن الاقتصاد الموريتاني سجل خلال العام 2008 ورغم الأزمة الاقتصادية نموا إيجابيا تجاوز 4 بالمائة كما سجل خلال العام 2011 فائضا تجاريا بفعل تعزيز الصادرات المعتمدة على القطاع المعني.
وأوضح السيد شكيب خليل، المدير غير التنفيذي لشركة آمي تراد المحدودة أن موريتانيا تشكل أحد أقطاب البترول والغاز في العالم مما يستدعى زيادة الاهتمام وبلورة أفكار جديدة تخدم تعزيز الاستثمار في الميدان المعدني والمنجمي، مثمنا أهمية المعرض في التعريف بالمؤهلات المعدنية في موريتانيا.
وكان الوزير الأول قد أدي جولة في مختلف أجنحة المعرض حيث تلقى شروحا مفصلة حول المعروضات والمهام التي تنفذها المؤسسات المشاركة في المعرض.

آخر تحديث : 08/10/2012 14:13:06