منوع

استنكار واسع لحرق عدد من متون المذهب المالكي

نواكشوط,  29/04/2012
ندد العلماء والأحزاب السياسية والنقابات العمالية وفعاليات المجتمع المدني والمواطنون، بحرق عدد من أمهات كتب المذهب المالكي يوم الجمعة الماضي من طرف منظمة (إيرا) غير القانونية.
وقد شهدت مختلف مناطق البلاد أمس واليوم احتجاجات ومسييرات عارمة ووقفات احتجاجية على هذه الجريمة، طالب المشاركون فيها بإنزال العقوبة على مرتكبيها.
واعتبر المحتجون أن الإقدام على هذا الفعل يشكل عملا إجراميا وتحديا سافرا للشعب الموريتاني المسلم وازدراء بدينه وقيمه وتاريخه وثقافته.
ورأى الأئمة وشيوخ المحاظر، أن هذا العمل موجه ضد مقدسات هذا الشعب المسلم وأن على المسلمين التصدي له ومواجهته على كل المستويات.
واعتبر الشيخ محمد الحسن ولد الددو أن تمزيق وحرق كتب الدين الإسلامي "منتهى الجهالة والسفه"، مضيفا أن هذا الأمر خطير ويجب استنكاره على من سمعه من المسلمين.
أما الشيخ محمد ولد سيدي يحي فقد استنكر بشدة هذا الفعل الشنيع واعتبره منكرا يجب على من قام به أن يتوب إلى الله.
كما أجمعت الأحزاب السياسية في الأغلبية والمعارضة على إدانة هذا الفعل واعتباره تجاوزا لكل الخطوط الحمراء وازدراء بمقدسات هذا الشعب وعبثا بمرجعيته الدينية والثقافية.
وفي هذاالإطار ندد حزب التحالف الشعبي التقدمي برئاسة السيد مسعود ولد بلخير رئيس الجمعية الوطنية، بحرق هذه الكتب التي تُمل" منظومتنا العقدية و التشريعية، مثلما رسمتها الرؤية السنية، وحددها المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية".
وأضاف الحزب في بيان له أن"هذا التصرف الطائش، وما صاحبه من ملابسات، ينم عن قصور في الفهم واختلال في التفكير "أعمى هؤلاء "عن حقيقة أن الشعب الموريتاني أرسى مقومات وجوده وحافظ على دعائم وحدته، وصنع تاريخه المشترك في ظل التعاليم الإسلامية السمحاء وملاءمة مع ما يراه المذهب المالكي وما تمليه المدونة الكبرى".
وقال ائتلاف أحزاب الأغلبية في بيان بهذه المناسبة إنها تدين "بشدة هذا العمل الإجرامي الذي تقف العبارات" (...) "عاجزة عما يستحقه من الاستنكار والتنديد".
ودان حزب الاتحاد من أجل الجمهورية في بيان هذه الفعلة الشنعاء، مطالبا "الدولة والمجتمع باتخاذ تدابير صارمة وعاجلة تعيد الأمر إلى نصابه وتضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بتجاوز الثوابت والنقاط الحمراء"
ومن جانبها عبرت منسقية أحزاب المعارضة عن تنديدها "الشديد" بهذا "التصرف الطائش" مطالبة "بإنزال أقسى العقوبات بمن ارتكب هذا الفعل الغريب على شعبنا والخطير على ديننا الحنيف".
وقال حزب تكتل القوى الديمقراطية إنه "يدين بشدة هذه الجهالة الحمقاء والتصرفات المنكرة التي تمثل اعتداء سافرا على مشاعر كل موريتاني، ونيلا من قيمه وثوابته، بل ومشاعر ومقدسات الأمة الإسلامية جمعاء".
ومن جانبها شددت أحزاب التجمع الوطني للاصلاح والتنمية (تواصل) وحزب حاتم واتحاد قوى التقدم، على استنكار هذا الفعل الذي يمس مقدسات الشعب الموريتاني.
وقد أصدرت أحزاب: التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة، واللقاء الوطني الديمقراطي، والوحدة والتنمية والتشاور الديمقراطي، وتيار الفكر الجديد، والعدالة الديمقراطي، والحضارة والتنمية، والديمقراطي الشعبي، بيانات إدانة لهذه الفعلة الشنيعة، وطالبت بمعاقبة مرتكبيها.
كما أدانت الاتحادات الطلابية والهيئات الثقافية هذا العمل واعتبرته جريمة ضد مقدساتنا الإسلامية، يجب على الجميع التصدي لها.
آخر تحديث : 29/04/2012 16:46:12