صحافة

الهيئات المهنية تثمن إلغاء عقوبة حبس الصحفيين

نواكشوط,  24/06/2011
أشادت الهيئات الصحفية المهنية في موريتانيا بمشروع القانون الذي يلغي عقوبة سجن الصحفيين في مجال جرائم النشر، الذي صادق عليه مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الأربعاء الماضي.
ورأت النقابات والروابط الصحفية أن هذا النص يكرس حرية الصحافة ويخلق مناخا ملائما لقيام وسائل الإعلام بدورها الحيوي، بعيدا عن أي إكراهات قانونية.
واعتبرت نقابة الصحفيين الموريتانيين أن مشروع القانون " يمثل خطوة حاسمة ضمن مسار التخلص من العقوبات المقيدة لحرية الصحفيين وإسهاما مقدرا في التمكين لحرية الصحافة".
وأشادت النقابة في بيان لها "بهذا الإجراء النوعي الذي يمثل استجابة لأحد أهم بنود العريضة المطلبية لها وتجسيدا مقدرا لتعهد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز" والتزامه "بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر والعمل على تجسيد ذلك تشريعيا".
واعتبرت "إلغاء العقوبة خطوة أكثر تصالحا مع روح الليبرالية واحتراما لخصوصية الحرية الإعلامية ويشكل تناغما أكثر مع مقتضيات تعزيز فضاءات الحرية".
وعبرت النقابة عن أملها في "إلغاء الاستثناءات التي أبقت على
عقوبة الحبس في بعض مواد القانون".
وبدورها اعتبرت رابطة الصحفيين الموريتانيين "إلغاء عقوبات السجن في حق الصحفيين إجراء رائدا، يرفع من سقف الحريات في بلادنا، ويستجيب لأهم مطلب للصحفيين".
وأشادت "بما تشهده حرية الصحافة بفضل سعي السلطات إلى تحديث ترسانة النصوص الضامنة لتلك الحرية" وأهابت بالصحفيين "أن يسعوا بجد لترشيد باب الحريات المفتوح على مصراعيه، وان يوظفوا تلك الحريات بقدر كبير من الحيطة" معربة عن ثقتها في "أن الصحفيين الموريتانيين أهل لتحمل المسؤولية الملقاة على عواتقهم، وأنهم أحرص من أي وقت مضى على تحمل تلك المسؤلية".
ومن جانبه نوه اتحاد المواقع الالكترونية الموريتانية بإلغاء عقوبة حبس الصحفيين، معتبرا إياها خطوة شجاعة من السلطات العمومية.
واعتبر في بيان له أن هذا الإجراء "سيدعم العمل الصحفي ويشجع الصحفيين على القيام بعملهم بكل حرية ومهنية، دون الخوف من أن يقبع أحدهم خلف القضبان"كما أنه يضع "الصحفيين في ظروف حسنة تجعلهم يرفضون الابتزاز والكتابة تحت الطلب".
وكان مجلس الوزراء قد صادق في اجتماعه يوم الأربعاء الماضي على مشروع قانون يعدل بعض مواد الأمر القانوني 017/2006 الصادر بتاريخ 12 يوليو 2006 حول حرية الصحافة.
ويقترح مشروع القانون هذا إدخال نوعين من التعديلات على المواد التي تتضمن الحبس أو السجن بحق الصحفيين.
ويتعلق النوع الأول من التعديلات المقترحة بالإلغاء التام للمواد:35التي تجرم الإساءة لرئيس الدولة، و44 التي تجرم الإساءة لرؤساء الدول والحكومات الأجانب، و 45 التي تجرم الإهانة الموجهة إلى السفراء والدبلوماسيين المعتدين لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
أما النوع الثاني فهو إلغاء عقوبة السجن والإبقاء على التغريم وحده في المواد:36 المتعلقة بنشر الأخبار الكاذبة عن سوء نية، والتي من شأنها إثارة الاضطرابات أو زعزعة انضباط ومعنويات القوات المسلحة، أو إعاقة مجهود الأمة أثناء الحرب، والمادة 40 التي تجرم القذف في حق الخواص.
ومن شأن هذه التعديلات المقترحة أن تضيف تحسينات نوعية على النصوص القانونية المتعلقة بحرية الصحافة، وهو ما يشكل تجاوبا مع مطلب ظل يتصدر مطالب الصحفيين الموريتانيين منذ أكثر من عقدين من الزمن.

آخر تحديث : 24/06/2011 20:42:41