أنشطة الحكومة

النواب يستجوبون وزير الإسكان حول سياسة الحكومة للقضاء على الأحياء العشوائية

انواكشوط,  05/12/2010
خصصت الجمعية الوطنية، جلسة علنيه عقدتها اليوم الأحد في مقرها برئاسة النائب العربي ولد جدين، النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، لمساءلة وزير الاسكان والعمران والاستصلاح الترابي عن سياسية الحكومة في مجال القضاء على الأحياء العشوائية في المدن الحضرية الموريتانية.
وقد بدأت الجلسة بطرح النائب شيخنا ولد محمد السخاوي (فريق اتحاد قوى التقدم المعارض)، سؤالا شفهيا على وزير الاسكان والعمران والاستصلاح الترابي، السيد اسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا، يطلب منه "تقديم تفاصيل عن ظروف وملابسات عملية القضاء على ظاهرة الأحياء العشوائية (الكزرة) التي تنفذها الحكومة حاليا".
وأسس النائب لسؤاله بالتأكيد على أهمية هذه العملية، التي قال إن تنفيذها المتواصل، "قد صاحبه الكثير من التعسف والتجاوز كمصادرة الممتلكات وتدمير المباني والافتقار للمعايير الدقيقة والإفراط في استعمال السلطة"، مما نجم عنه ـ حسب تعبيره ـ "تحريف سياسة القضاء على السكن العشوائي عن مساره المحدد أصلا في البرنامج الذي تم تصوره بين الحكومة والبنك الدولي سنة 2001 وبدأ تنفيذه من مقاطعة الميناء 2003 واستمر إلى "2008.
وذكر ولد السخاوي بأن البرنامج الأصلي، كان يهدف إلى تحقيق "ثلاثة أهداف هي، محاربة الفقر والقضاء على الأحياء العشوائية ومحاربة المضاربة بالأرض من خلال توفير دعم للسكان يمكنهم من بناء مساكن في القطع الموزعة عليهم".
وأجمع المتدخلون ، على أهمية هذه السياسة وضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لنجاحها وتصحيح الأخطاء التي تلاحظ اثناء مراحل تنفيذها.
وفي هذا الإطار وصف بعض النواب، الخطوات المتبعة من طرف النظام حاليا بأنها فعالة وجدية حيث تميزت عن الخطط السابقة بالشفافية والإبتعاد عن الشخصنة والبحث عن المنفعة الذاتية على حساب المصلحة العامة، مطالبين الحكومة بالإبتعاد عن كافة المسلكيات التي تؤدي إلى فشل هذه السياسة.
في حين قال آخرون أنها "دعايات انتخابية عواقبها وخيمة ولن تزيد الأمور الا تعقيدا"، حسب قولهم، منددين بما وصفوه بعدم إحصاء سكان أحياء عشوائية قديمة وحرمان آلاف الأسر من الإحصاء ونزع أراض عديدة من ملاكها وتوزيعها على آخرين، رغم تمسكهم بأوراق ملكيتها.
وانتقد نواب عن مدينة نواذيبو عملية ترحيل السكان التي قامت بها السلطات في الفترة الأخيرة ضمن برنامج إعادة تنظيم المدينة والقضاء على أحيائها العشوائية ووصفوا هذه العملية بأنها "سببت ظلما بينا لبعض السكان"، مطالبين الحكومة بإعادة النظر فيها وهو المطلب الذي تقدمت به نائبة عن مدينة روصو، فيما يتعلق بأحياء المدينة المقرر ترحيلهم إلى ضاحية المدينة، التي لم تهيأ حتى الآن لإيوائهم، حسب قولها.
وبين وزير الاسكان والعمران والاستصلاح الترابي السيد اسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديافي رده على سؤال النائب شيخنا ولد محمد السخاوي الشفهي و مداخلات النواب بتقديم جملة من المعطيات، قال إن الحكومة بتوجيه من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، أسست عليها كافة برامجها المتعلقة بإعادة عصرنة جميع المدن الموريتانية، سواء فيما يتعلق بالقضاء على السكن العشوائي أو بناء شبكة الطرق الحضرية وإخلاء الساحات العمومية.
وقال إن ثوابت هذه السياسة،هي اعتماد المصلحة العامة والعدالة والمساواة بين المواطنين، مبرزا أن المدن الحضرية الموريتانية وخاصة نواكشوط ونواذيبو تعرف فوضى لاوصف لها منذ عقود، حيث الأرض توزع حسب الأغراض ودون رجوع إلى مخطط عمراني، مستغربا وقوف المسؤولين عن هذه الوضعية اليوم، في وجه تقويمها ومعالجة أخطائها الفادحة، بحجة "نصرة المظلومين".
وأوضح الوزير ان السلطات العمومية اتخذت كافة الإجراءات الفنية والمادية والبشرية لتنفيذ هذه البرامج وتفادي الأغلاط ومحاربة التحايل وحصول كل أسرة مستحقة على قطعة أرضية للسكن في منطقة تتوفر فيها جميع البنى التحتية، مؤكدا إحصاء جميع المستحقين في كافة أحياء نواكشوط بشفافية تامة وقال إن جميع الجهات المكلفة بالعملية مزودة بتعليمات صارمة في هذا المجال، معلنا انه تم حتى الآن توزيع ما يزيد علي 20 ألف قطعة أرضية في نواكشوط ونواذيبو وإحصاء 50 ألف أسرة إضافية في نواكشوط.
وبخصوص مصادرة أراضي مملوكة، أشار الوزير إلى أن كل من لديه اثبات لملكية أرض تمت مصادرتها طبقا لمعيار الخطط المرسومة، ستعوضه الدولة ومن ليس لديه إثبات فعليه ان يتاكد أن عهد الاحتلال للأرض لم يعد مقبولا، مؤكدا ان أبواب جميع المصالح في قطاعه بما فيها بابه، مفتوحة لكل من لديه مشكلة تتعلق باحصاء سكان الأحياء العشوائية.
وقال إن عمليات ترحيل السكان في نواذيبوا، تمت في ظروف حسنة وطبقا لمعايير واضحة لا ظلم ولاحيف فيها.
وبخصوص مدينة روصو، ذكر وزير الاسكان أن الدولة قد رسمت برنامجا لجعلها مدينة نموذجية وهو ما سيدركه سكانها مستقبلا.
آخر تحديث : 05/12/2010 21:09:59