شؤون برلمانية

مجلس الشيوخ يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2010

نواكشوط,  04/01/2010
صادق مجلس الشيوخ اليوم الأثنين في مقره بنواكشوط خلال جلسة علنية عقدها تحت رئاسة السيد با مامادو الملقب أمبارى، رئيس المجلس على مشروع قانون المالية المعدل 2009 ومشروع قانون المالية لسنة 2010.
وقد بلغت ميزانية هذه السنة ثلاثمائة وتسعة وخمسين مليارا وسبعمائة وأحد عشر مليونا وخمسمائة وأربعا وستين ألفا ومائة وتسعا وتسعين (199 564 711 359) أوقية.
وخلال الجلسة التي مثلت فيها الحكومة من طرف السيد كان عثمان، وزير المالية اجمع السادة الشيوخ المتدخلون على تقديم توصيات للحكومة دعوها من خلالها الى مراجعة القانون النظامي المتعلق بقوانين المالية ، حتى تكون أكثر ملاءمة للظرفية الموريتانية الجديدة، كما طالبوها باعتماد الشفافية والصرامة في تسيير المال العام وتوفير كشوف النفقات في نهاية كل نصف سنة للأشهر الستة السابقة وكذا الحسابات النهائية لقوانين التسوية لكل سنة مالية أثناء دورة الميزانية في السنة الموالية،اعتمادا على مضمون المادة 68 من دستور البلاد.
كما أوصوا بضرورة التسديد المنتظم لرواتب العمال غير الدائمين الذين يتقاضون رواتبهم على حساب ميزانية الدولة والعمل على تسهيل قراءة مخطط الميزانية من خلال تحديد طبيعة النفقات، لتسهيل متابعتها وتقديم بيانات قطاعية لكشوفات الرواتب والممتلكات والانجازات خلال السنة المالية والحد من غلاف النفقات المشتركة والاهتمام بالبرامج الاجتماعية.
وطالب الشيوخ الحكومة بفرض مزيد من رقابة ومتابعة تطور الأسعار واتخاذ إجراءات خاصة لضمان نفاذ ذوي الدخل المحدود إلى المواد الأساسية ووضع آلية تسمح باتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت المناسب لمواجهة أية وضعية لها انعكاسات سلبية علي البلاد.
واتفق معظم الشيوخ على أهمية مضمون قانون المالية هذه السنة وشموليته وتركيزه على برامج وسياسات مكافحة الفقر ومحاربة الفساد واختلاس المال العام، ونوهوا بتقليص ميزانيات التسيير وزيادة مخصصات الاستثمار.
بينما رأى عدد من الشيوخ (فريق الشورى) ان قانون المالية هذه السنة يحتوى فرض ضرائب جديدة وهو ما سيؤدي في النهاية الى ارتفاع في أسعار المواد الضرورية خاصة منها الغذائية.
وخلال رده على تساؤلات السادة الشيوخ قال وزير المالية السيد كان عثمان،ان المشروع يترجم إرادة السلطات العمومية لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي من خلال تطوير البنى التحتية وترقية المصادر البشرية والحد من الفقر،وذلك بفضل توجيه الاستثمارات العمومية إلى مناطق الفقر ذات الكثافة السكانية العالية.
وأضاف ان قانون المالية هذه السنة تم اعداده في ظروف عالمية خاصة بسبب الأزمة المالية التي عرفتها كافة الدول ولا زالت آثارها لم تنمحي بعد عن معظم اقتصاديات العالم.
واستطرد السيد كان عثمان قائلا ان السلطات تعتزم البدء في تنفيذ عددا من الإنشطة بهدف تسريع النمو الاقتصادي مع السيطرة على التضخم والتحسين تسيير المال العام.
واوضح ان هناك أولويات بالنسبة للحكومة فى ميادين، ترشيد وشفافية تسيير الموارد العمومية وإصلاح الإدارة وإضفاء الطابع الأخلاقي على الحياة العامة وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية و فك العزلة عن مناطق الإنتاج ومكافحة الفقر وغيرها .
وقال وزير المالية أن جدية الحكومة فى تحقيق تنمية شاملة فى البلاد تترجمها المبالغ الممنوحة فى قانون الميزانية لقطاعات التنمية الريفية والصناعية والاستصلاح الترابي والمصادر البشرية والتنمية المؤسسية.
وعن تبريره لبعض الرسوم والاتاوات، قال وزير المالية ان ضرورات اقتصادية فرضت ذلك، منها البحث عن مداخيل جديدة لاقامة مشاريع اقتصادية واجتماعية ذات نفع عام على السكان خاصة منهم الاكثر فقرا.
وتابع السيد الوزير في ما يخص تقديم الدولة الدعم لبعض المؤسسات التي تبيع خدماتها للمواطنين كشركتي الماء والكهرباء ان هذه المؤسسات ترتبط خدماتها بالمواطن ولا يمكن للدولة تجاهلها عند ما تعاني أزمات مالية تؤثر على خدماتها لهؤلاء المواطنين حتى تتمكن من استرجاع وضعيتها الطبيعية.
وفي ما اعتبره بعض الشيوخ اهمال لقطاع الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي قال السيد كان عثمان ان مخصصات ميزانية التسيير لهذا القطاع زادت هذه السنة بنسبة عشرين بالمائة إضافة إلى إعطاء اهتمام خاص للمعاد الإسلامية والمحاظر المنتشرة في المقاطعات الداخلية للبلاد.
آخر تحديث : 04/01/2010 13:08:34