AMI

اجتماع اللجنة الوزارية المغاربية الخاصة بالأمن الغذائي

التأمت اليوم الجمعة بقصر المؤتمرات في نواكشوط أعمال الدورة ال14 للجنة الوزارية المغاربية للأمن الغذائي،برئاسة الرئيس الدوري لهذه الدورة السيد أبو بكر المبروك المنصوري،أمين اللجنة الشعبية العامة للزراعة والثروة الحيوانية والبحرية بليبيا.
وتميز حفل افتتاح هذه الدورة التي سبقها،اجتماع خبراء البلدان المغاربية المحضر لها-بكلمة ترحيب ألقاها وزير الزراعة والبيطرة السيد كوريرا إسحاق،عبر فيها عن ما وصفه اعتزاز موريتانيا باستضافة اجتماع اللجنة الوزارية المغاربية للأمن الغذائي ،مبرزا أهمية الاتحاد والاندماج والتكامل في تجاز المشاكل والصعوبات التي يواجهها العالم المعاصر في الوقت الراهن.
وأوضح السيد كوريرا اسحقا أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق عالمي يتميز بارتفاع كبير لأسعار المواد الأساسية،مما يتطلب تعاضد الجهود من أجل الحد من الآثار السلبية لهذا الارتفاع عبرما قال الوزير انه تشاور مكثف وتسيير معقلن للموارد المتاحة،بغية مواجهة المشكلات التي يطرحها هذا التحدي على شعوب بلدان المغرب العربي،منبها إلى ضرورة أن تتوصل الدورة الحالية إلى توصيات ومقترحات من شأنها النهوض بالقطاع الزراعي في البلدان المغاربية وتكون في مستوى تطلعات شعوبها.
وأشاد الدكتور أبو بكر المبروك المنصوري أمين اللجنة الشعبية العامة للزراعة والثروة الحيوانية والبحرية بليبيا الرئيس الدوري للجنة الوزارية المغاربية في مجال الأمن الغذائي بجهود الأمانة العامة للاتحاد في تنفيذ البرامج المغاربية المشتركة الخاصة بمكافحة التصحر،مبينا دورها في خلف مناخ ملائم للتعاون في مجال الأمن الغذائي وحماية الثروات الطبيعية ومكافحة الآفات الزراعية والأمراض الحيوانية.
وثمن رئيس الدورة البرامج المغاربية الهادفة لزيادة الإنتاج الزراعي وتنمية المبادلات في المجال الزراعي والفلاحي،مبرزا ضرورة تذليل الصعاب التي تحول دون انسياب أوسع لحركة المبادلات التجارية داخل الفضاء المغاربي.
ودعا الدكتور أبو بكر المبروك المنصوري إلى تنسيق السياسات الفلاحية وتطوير حركة تبادل المنتجات بين دول الاتحاد “لضمان الاكتفاء الذاتي وتأمين مقومات التنمية المستدامة”.
ونبه رئس الدورة الى ضرورة إعطاء أولوية واهتمام خاصين للتأثيرات السلبية التي تحدثها التغيرات المناخية مثل الجفاف والتصحر وتدهور الغطاء النباتي ونقص المخزون المائي، التي قال أنها تستوجب التفكير الجماعي لمعالجة انعكاساتها السلبية على التنمية بشكل عام، مقترحا أن تتناول الاجتماعات القادمة تأثير التغيرات المناخية على اقتصاديات دول الاتحاد والبحث عن السبل لمعالجتها في إطار الشراكة المتعددة الأطراف خاصة في مثل هذه المرحلة التي تشهد “ارتفاعا غير مسبوق لأسعار الحبوب”.
وأكد رئيس الدورة على أهمية تنفيذ التوصيات التي توصلت إليها الندوتان المغاربية والإقليمية حول الأنظمة المعمول بها في مجال استيراد وتصنيع الحبوب وحول تعبئة الموارد المائية المنعقدتان بتونس على التوالي في شهر فبراير 2007 بالعاصمة تونس وشهر يونيو بمدينة”قابس” وأهمية دعم مكافحة التصحر وإعداد دراسات إستراتيجية لهذه الظاهرة “الخطيرة على الأمن الغذائي”، وكذا الدور الذي يلعبه البحث والتكوين والإرشاد الفلاحي، خاصة فيما يتعلق بأعداد قاعدة معلومات يتم فيها حصر الكفاءات البحثية الزراعية وإعداد البرامج التدريبية ذات المنفعة المشتركة للدول الأعضاء.
وأجمع الوزراء والمسؤولون المغاربة المشاركون في هذه الدورة على التوالي، وزير الفلاحة والموارد المائية في جمهورية تونس،وزير الفلاحة والتنمية الريفية في الجزائر والأمين العام لوزارة الفلاحة والصيد البحري في المملكة المغربية والأمين العام لاتحاد المغرب العربي على اعتبار الأمن الغذائي ركيزة أساسية ومحورية في المنظومة العامة للأمن بمفهومه الواسع،مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الآونة الأخيرة يجب أن يدفع إلى المزيد من التنسيق والتضامن الإقليمي والجهوي والارتقاء بالعمل المغاربي المشترك في هذا المجال،”بما يجسد طموحات الشعوب المغاربية”.
وأكدوا على ضرورة توفير الظروف المواتية لتأمين حصول الشعوب المغاربية على الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء،معتبرين أن ندرة المياه تظل أكبر تحد لبلدان المغرب العربي.
واستعرض كل على حدة تجربة بلاده في مجال النهوض بالعمل المغاربي فيما يتعلق بالأمن الغذائي.
وحضر حفل افتتاح هذه الدورة التي ستختتم مساء اليوم ،الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون المكلف باتحاد المغرب العربي والمفوض المكلف بالحماية الاجتماعية والأمن الغذائي إضافة إلى الأمين العام لوزارة الزراعة والبيطرة وخبراء البلدان المغاربية المعنيين بالأمن الغذائي وشخصيات أخري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد