AMI

الوزير الأول: الغاء الديون ثمرة للشفافية وتجسيد لسياسة الحكم الرشيد

أكد الوزير الأول السيد سيدى محمد ولد بوبكر في مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة في انواكشوط أن إلغاء مديونية موريتانيا الذي أقره صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مؤخرا وسيقره البنك الإفريقي للتنمية لاحقا، يأتي تتويجا لسياسة الشفافية والتسيير السليم التي انتهجها المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية والحكومة الانتقالية منذ تغيير الثالث أغسطس 2005، مبرزا أن ذلك مكن البلاد من استعادة مصداقيتها اتجاه شركائها في التنمية .

وقال الوزير الأول أن السلطات الانتقالية عكفت فور توليها مقاليد الأمور على تطبيع العلاقات مع المجموعة المالية الدولية، بعد أن ساءت هذه العلاقات كثيرا، جراء البيانات المغلوطة التي كانت تقدمها السلطات السابقة لصندوق النقد الدولي.

وأضاف السيد سيدي محمد ولد بوبكر أن الحكومة بادرت إلى تقديم البيانات الحقيقية إلى صندوق النقد الدولي منذ شهر نوفمبر 2005، وذلك بهدف إرساء حوار مع هذه المؤسسة الدولية مبني على الثقة ويدخل في صميم سياسة الحكم الرشيد والمصلحة العليا لموريتانيا.

وأوضح الوزير الأول أن قرار تقديم البيانات الحقيقية، مكن موريتانيا من التأهل للاستفادة من إلغاء المديونية واستئناف الحوار البناء مع المجموعة المالية الدولية خاصة صندوق النقد الدولي، موضحا انه تم وضع برنامج مع هذا الأخير تتابعه مصالحه المختصة من اجل تأهيل موريتانيا بصورة فعلية لإلغاء المديونية والإعداد لوضع تسهيلات خاصة لتخفيف الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي .

وذكر السيد سيدي محمد ولد بوبكر بقرار مجلس إدارة صندوق النقد الدولي في دورته خلال دجمبر2005 والقاضي باستبعاد موريتانيا مؤقتا من مجموعة الدول الأولى التي ستستفيد من تخفيف المديونية، مبرزا أن مجلس الإدارة قلص ذلك الاستبعاد من سنة إلى ستة اشهر بشرط أن تحقق البلاد أداءا اقتصاديا كليا مرضيا قبل الاستفادة المحتملة من إلغاء المديونية.

وأشار الوزير الأول السيد سيدى محمد ولد بوبكر إلى أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي طلب من موريتانيا في مارس 2006، تسديد المبالغ غير المطابقة وغير المتقادمة التي تم الحصول عليها على أساس ا لبيانات المغلوطة وأنها بمبلغ 12 مليون وحدة سحب خاصة، أي 17 مليون دولار أمريكي قبل 15 يونيو 2006.

وقال أن المجلس قرر أن يأخذ بعين الاعتبار في فترة الستة اشهر المرجعية، الأداء الاقتصادي الكلي المسجل خلال الفصل الأخير من سنة 2005 وان ذلك قلص هذه الفترة المرجعية عمليا إلى ثلاثة اشهر اعتبارا من دجمبر 2005 .

وأضاف أن بعثة التقييم الموفدة من لدن صندوق النقد الدولي في نهاية الفصل الأول من سنة 2006، خلصت إلى أن موريتانيا قد وفت بجميع التزاماتها في إطار البرنامج الجاري وان ذلك فتح المجال لإلغاء المديونية الموريتانية بقرار من المجلس مؤخرا، كما فتح المجال للمفاوضات حول إقامة تسهيلات خاصة لتخفيف الفقر وتحقيق النمو الاقتصادي .

وأكد السيد سيدى محمدولد بوبكر أن الديون الملغاة لصالح موريتانيا تقدر ب 819 مليون دولار وأنها عبارة عن الديون المستحقة في 31/12/ 2004 لكل من صندوق النقد الدولي (45 مليونا) والبنك الدولي(521 مليونا) ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية والصندوق الإفريقي للتنمية (253 مليونا).

وابرز الوزير الأول أن هذه المبالغ الملغاة ستمكن موريتانيا من أن تقتصد 25 مليون دولار في المتوسط سنويا، مبينا أن هذا المبلغ يمثل خدمة الديون المستحقة لهذه الهيئات خلال 25 سنة قادمة .

وتجدر الإشارة إلى أن إلغاء الديون المستحقة لصندوق النقد الدولي أصبح ساري المفعول فيما يسري مفعول إلغاء ديون البنك الدولي اعتبارا من فاتح يوليو 2006.

أما البنك الإفريقي للتنمية فسيسري إلغاء ديونه على بلادنا بأثر رجعي، اعتبارا من فاتح يناير 2006 وستستعيد البلاد المبالغ التي سددتها برسم خدمة الدين قبل قرار الإلغاء .

وهكذا فان موريتانيا تستفيد من إلغاء المديونية المستحقة للبنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية ضمن نفس الشروط المطبقة على الدول الأخرى المستفيدة من قرار إلغاء المديونية .

وفي رده علي أسئلة الصحفيين قال الوزير الأول السيد سيدي محمد ولد بوبكر، أن المبالغ التي دفعتها موريتانيا الي صندوق النقد الدولي (17) مليون دولار في النصف الأول من هذه السنة هي مقابل مبالغ دفعها الصندوق الي بلادنا جراء البيانات المغلوطة وإنها لا تدخل في فترة التقادم ولابد

من دفعها لنستفيد من إلغاء الديون، مشيرا الي أن التفاوض مع الصندوق تم علي أساس أن تدفع موريتانيا أقل ما يمكن من هذه المبالغ.

وبخصوص الـ:100 مليون العائدة الي الدولة من الاتفاق مع شركة وود سايد قال السيد سيدي محمد ولد بوبكر أن هذا المبلغ دخل حساب البنك المركزي الموريتاني منذ 22 يونيو الجاري.

وأوضح في هذا الصدد أن الجهود والأهداف التي تحققت لن يكون لها معني إذا لم تترجم علي أرض الواقع وبشكل ملموس لصالح المواطن الموريتاني وخاصة الذين يعانون ظروفا صعبة، مشيرا الي أن هناك قانونا معدلا لميزانية 2006 سيعرض علي المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية.

وذكر في هذا السياق بما قاله رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية رئيس في شهر يناير الماضي، أن كل فرصة سنحت ستستغلها السلطات الوطنية للرفع من مستوي المواطنين وان كل الموارد الجديدة ستصرف علي أساس الاولويات من اجل محاربة الفقر وتحسين ظروف المواطنين.

وأشاد السيد سيدي محمد ولد بوبكر، بنتائج الاستفتاء علي التعديلات الدستورية في ال:25 يونيو الجاري وما تميزت به من مشاركة واسعة تؤكد التفاف الشعب الموريتاني خلف المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية وتعلقه بالتغيير.

وردا علي سؤال يتعلق باعتقال أشخاص متهمين بزعزعة سير المسلسل الانتقالي الديموقراطي الجاري في موريتانيا، قال الوزير الأول أن هذه القضية محل تحقيق وستأخذ العدالة فيها مجراها بدون أي تدخل لأننا في دولة القانون.

وأشار السيد سيدي محمد الي أن تقريرا ستصدره موريتانيا اليوم حول الأرقام الصحيحة لنموها الاقتصادي من 1992 الي 2005 والى أن هذا التقرير سيكون متاحا علي موقعي البنك المركزي الموريتاني والمكتب الوطني للإحصاء علي الانترنيت.

وأعطي الوزير الأول الكلام لكل من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي الموريتاني حيث أوضحا أن الديون الموريتانية تصل الآن الي مليار ومائة مليون دولار بعد قرار إلغاء المديونية الذي شطب 45% من هذه الديون.

وأشارا الي أن موريتانيا ما زالت دولة فقيرة رغم استخراج النفط والى أنها ستخرج من هذه الوضعية في السنوات المقبلة بحول الله.

وعبر عن ارتياحه للإنجازات التي تحققت بفعل جو الشفافية والحكم الرشيد اللذين انتهجتهما السلطات الانتقالية منذ تغيير الثالث أغسطس 2005.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد