AMI

البيان الختامي الصادر عقب زيارة الرئيس السوداني لموريتانيا

صدر عن زيارة العمل والأخوة التى قام بها الرئيس السوداني أمس الأربعاء واليوم الخميس لموريتانيا، بيان ختامي فيما يلي نصه:
“بدعوة كريمة من فخامة الرئيس اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، قام فخامة الرئيس عمر حسن احمد البشير، رئيس جمهورية السودان بزيارة رسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية يومي 7- 8 فبراير2007 على رأس وفد رفيع المستوى يضم على وجه الخصوص وزراء رئاسة الجمهورية، المالية والاقتصاد الوطني، وزيري الدولة بالخارجية الاستثمار.
وكان في استقبال فخامة رئيس جمهورية السودان لدى وصوله مطار نواكشوط الدولي فخامة الرئيس اعل ولد محمد فال وكبار المسؤولين في الدولة وجماهير غفيرة من سكان نواكشوط العاصمة.
وقد عبرت هذه الاستقبالات الرسمية والشعبية الحارة عن عمق التواصل الحضاري بين البلدين، وعكست مشاعر المودة والتقدير المتبادلة بين الشعبين الشقيقين وقيادتيهما الوطنيتين .
وفي جو سادته روح الأخوة والتفاهم أجرى الرئيسان مشاورات سياسية تناولت آفاق التعاون الثنائي إلى جانب القضايا العربية والإفريقية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث سجلا بارتياح تطابق وجهات نظريهما حول المسائل التي تم بحثها.
وفي هذا الإطار قدم فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير شرحا حول تطورات الأوضاع في السودان ، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقية نيفاشا وتحقيق السلام في دار فور من خلال الجهود المبذولة لاقناع الحركات المسلحة بدارفور التي لم توقع على اتفاقية سلام ابوجا، بالتوقيع على هذه الاتفاقية، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.
وقد نوه فخامة الرئيس اعل ولد محمد فال بجهود الحكومة السودانية في هذا الصدد، معربا عن أمله في ان تتكاتف جهود جميع أبناء السودان بهدف تحقيق السلام الشامل في دار فور.
ومن ناحية أخرى، قدم فخامة الرئيس اعل ولد محمد فال عرضا عن التحولات الاقتصادية والسياسية التي شهدتها موريتانيا منذ تغيير الثالث من أعسطس 2005، وعن النتائج الهامة التي تحققت حتى الآن.
وقد أشاد فخامة الرئيس عمر حسن أحمدالبشير بالتجربة الديمقراطية الموريتانية وخصوصا بالانتخابات التي نظمت حتى الآن والتي اتسمت بالهدوء والشفافية بشهادة المراقبين الإقليميين والدوليين.
ولدى استعرا دهما للأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، أكد الجانبان على ضرورة احياء مسيرة السلام في الشرق الأوسط، سبيلا الى استرجاع الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية المحتلة وتمكين الشعب الفلسطيني من استرداد كافة حقوقه المشروعة، بما فيها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وفقا لقرارات الشرعية الدولية، كما طالبا الفصائل الفلسطينية بضرورة توحيد صفوفها وتجاوز جميع خلافاتها الداخلية.

وأكد الجانبان على وحدة العراق أرضا وشعبا، معبرين عن إدانتهما لاستهداف المدنيين وأماكن العبادة في هذا البلد الشقيق.
وناشد الجانبان الفرقاء اللبنانيين في الحكومة والمعارضة بالعمل على حل خلافاتهم عن طريق الحوار. وعبر الجانبان عن أملهما في أن يتمكن الاخوة في الصومال من تحقيق المصالحة الوطنية عبر المفاوضات. كما عبر الجانبان عن إدانتهما للإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وطالبا بضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
وعلى الصعيد الثنائي، وفي جلسة مباحثات رسمية موسعة ضمت أعضاء الوفدين، رحب فخامة الرئيس اعل ولد محمد فال بأخيه فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير، معبرا عن شكره لفخامته على تلبية الدعوة لزيارة بلده الثاني موريتانيا.
وأشاد في كلمته الافتتاحية بالتطور الايجابي الذي عرفته علاقات البلدين مؤكدا حرصه على النهوض بهذه العلاقات إلى آفاق أوسع وأرحب في جميع المجالات لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
وبدوره أعرب فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير عن شكره لفخامة الرئيس اعل ولد محمد فال على الدعوة التي وجهها اليه لزيارة موريتانيا الشقيقة، وأكد في كلمته أن هذه الزيارة ستشكل علامة بارزة في مسيرة علاقات البلدين التي ستشهد مزيدا من النماء والتطور في كافة الميادين، خاصة بعد إعادة فتح السفارة السودانية في نواكشوط، وقرار فتح السفارة الموريتانية في الخرطوم.
وقد عبر الرئيسان عن سعادتهما بتوقيع الجانبين السوداني والموريتاني خلال هذه الزيارة على اتفاقيتي إنشاء لجنة وزارية مشتركة لتنمية العلاقات بين البلدين واتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة.
وشدد الرئيسان على أهمية إنشاء اللجنة الوزارية المشتركة بوصفها الآلية الرئيسة التي ستكون مسؤولة عن تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، وعن وضع الخطط والبرامج التنفيذية الهادفة إلى تنمية العلاقات بين البلدين في جميع المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية والفنية والإعلامية.
ووجه الرئيسان تعليماتهما بالعمل على عقد الاجتماع الأول للجنة الوزارية المشتركة بالخرطوم في النصف الثاني من سنة 2007، مشددين على أهمية التحضير الجيد لهذا الاجتماع على مستوى القطاعات الوزارية المختلفة التي يتعين عليها ان تكثف الاتصالات فيما بينها من أجل تشخيص فرص التعاون المتاحة وعرضها على اللجنة.
وأكد الرئيسان أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وتوسيعه وتنويعه، داعيين كافة المتعاملين الاقتصاديين الى المساهمة بشكل فعال في الرفع من مستوى التبادل التجاري بين البلدين من خلال تبادل الزيارات والمعلومات والأيام الإعلامية والأسابيع التجارية بهدف التعريف بمنتجات البلدين وامكاناتهما التصديرية.
كما دعا الرئيسان المستثمرين الموريتانيين والسوادنيين في القطاعين العام والخاص، إلى تكثيف الاتصالات فيما بينهم بهدف استكشاف الفرص المتاحة للتجارة والاستثمار وإنشاء شركات وتجمعات اقتصادية مشتركة، والمساهمة- على هذا النحو- في خلق ديناميكية جديدة للشراكة بين البلدين في إطار الاتفاقية الموقعة بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المتابدلة .
وفي ختام المباحثات اتفق الرئيسان على استمرار التشاور والتنسيق بينهما من اجل تطوير وتوسيع التعاون الثنائي بين البلدين، وتعزيز التفاهم والتقارب بين الشعبين الشقيقين.
وأخيرا عبر فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير، رئيس جمهورية السودان عن جزيل شكره وعظيم امتنانه لأخيه فخامة الرئيس اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية ، رئيس الدولة على ما لقيه والوفد المرافق له من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة طيلة مقامهم في موريتانيا الشقيقة.
هذا وقد دعا فخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان، أخاه فخامة الرئيس اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية ، رئيس الدولة للقيام بزيارة رسمية لجمهورية السودان في اقرب وقت يراه مناسبا، وقد قبلت هذه الدعوة على ان يحدد تاريخها فيما بعد بالطرق الديبلوماسية”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد