عقد العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة مساء أمس السبت في اكجوجت مهرجانا شعبيا حيي في بدايته سكان اينشيري عموما ومدينة اكجوجت علي وجه الخصوص علي الحشد الجماهيري الذي سجله المهرجان مؤكدا لعمدة اكجوجت أن جميع المشاكل التي تقدم بها ستحظى بكل العناية وتجد الحلول الملائمة وفقا
للوسائل المتاحة.
وقال رئيس الدولة أن هذا الحشد الجماهيري الذي ميز مهرجان اكجوجت، دليل علي تعلق السكان بتغيير الثالث أغسطس 2005، ووعيهم لمستقبل البلاد وانه ممتن إزاء كل من أسهم في هذا الحشد سواء كان نتيجة لقناعة السكان أو تعبئة الأحزاب السياسية والمجتمع المدني…
وأضاف العقيد اعل ولد محمد فال، مخاطبا سكان اينشيري:”أن أساس المهمة التي جئتكم اليوم من أجلها، موضوع سبق وشرحته مرات في مناسبات سابقة، لكن أهميته تقتضي وبالضرورة أن لا نمل التكرار في شرحه، انه الدستور المقترح للاستفتاء يوم 25 يونيو 2006 والذي هو العمود الفقري للتحولات الجارية في بلادنا”.
وأوضح رئيس الدولة أن الوضع الذي عرفته بلادنا-كما يعرف الجميع-كاد خلال السنوات الأخيرة أن يؤدي بها وان الواقعية تقتضي منا جميعا استلهام الدروس منه، صيانة للحاضر وضمانا لمستقبل زاهر ووضاء.
وأكد العقيد اعل ولد محمد فال أن تفاقم الأزمات السياسية في البلاد وصل درجة تنذر بالانهيار والحروب الأهلية، الأمر الذي دفع إلي تدارك الوضع يوم 03 أغسطس 2005 لإنقاذ موريتانيا، مبرزا أن الأمر إلي جانب ذلك يقتضي تغيير النظام السياسي علي نحو يضمن الوقوف أمام الاستبداد والانفراد بالسلطة وعودة أنماط الحكم المطلق وعدم المرجعية للشعب وتصريف الشأن العام وفق الهوي والمزاج…
واستعرض رئيس الدولة أهم تفاصيل التعديلات المقترحة في الدستور من اجل الارتقاء السياسي نحو نظام التداول للسلطة سلميا،من تقليص فترة الرئاسة إلي خمس سنوات فقط وعدم قابلية المأمورية الرئاسية للتجديد أكثر من مرة، إلى حظر الرجوع عن المدة وعن قابلية التجديد المذكورتين.
وأعاد العقيد اعل ولد محمد فال إلي الأذهان حقيقة أن موريتانيا منذ الاستقلال عام 1960 وحتى الثالث أغسطس الماضي لم تشهد تغييرا للسلطة دون انقلاب عسكري، ليخلص إلي عدم استساغة ذلك والي انه أمام الموريتانيين خيار تجاوز حلقة الأبواب الموصدة إلي نظام التداول السلمي علي السلطة عبر التصويت للدستور يوم 25 يونيو القادم.
وألح رئيس الدولة علي أن التخلف عن التصويت في هذا الاستحقاق، خيانة للبلاد والشعب والمصالح العليا وعلي أن الواجب الوطني يحتم علي كل الموريتانيين إنجاح هذا الإطار القانوني الذي يضمن لهم بالضوابط المتمدنة والحضرية ولوج الديموقراطية من أوسع الأبواب.
وتحدث رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة في نهاية المهرجان ، عن الرق، الذي أيدت احدي اللافتات إلغاءه، مؤكدا انه وكل الموريتانيين، مع إلغاء كل أنواع العبودية، سواء التقليدي منها أو الحركي أو العرقي.
وجدد رئيس الدولة التأكيد مرة أخري قائلا:”علينا أن نعمل معا ضد الرق ، فنحن جميعا مع إلغائه، وأرجو أن يكون كل الموريتانيين ضد كافة أشكاله: الحركي والقومي والقبلي، واطلب انخراط الكل في العمل ضد العبودية، مهما كان شكلها”.
الموضوع السابق
رئيس الدولة يلتقى السلطات الإدارية والبلدية في ولاية اينشيري
الموضوع الموالي