اغلقت مكاتب التصويت في انواكشوط أبوابها في السابعة من مساء اليوم وهو الوقت المقرر رسميا لانتهاء عمليات التصويت، لكن بعض المكاتب وان كانت اغلقت الأبواب الخارجية ومنعت دخول المزيد من الناخبين بعد الوقت الرسمي واصلت العمل لتمكين الناخبين الذين كانوا متواجدين في الباحة من التصويت كما ينص القانون على ذلك.
وتختلف نسبة المشاركة من مقاطعة الى أخرى وحتى من مكتب الى آخر يوجدان في نفس المكان.
وعلى سبيل المثال لاحظ مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء خلال زيارتين قام بهما للملعب الأولمبي احداهما في العاشرة صباحا والثانية قبيل السابعة مساء، وجود طوابير طويلة أمام أحد المكاتب الموجودة هناك، بينما كان أمام مكتب قريب منه وفي نفس المكان حوالي ثلاثة أشخاص في الزيارة الأولى أما في الزيارة الثانية فلم يكن أمامه أي شخص.
و الأهم من هذا كله جو الهدوء والسكينة الذي طبع هذه الانتخابات حيث لم يسجل أي حادث يذكر، وكان الناخبون يتقاطرون على مكاتب الاقتراع بهدوء كامل ويؤدون واجبهم الوطني ثم ينصرفون.
وقد جرت العملية في جو من الشفافية الكاملة وتبدى ذلك في علاقات التعاون والتفاهم الكامل بين رؤساء المكاتب وممثلي اللوائح كما عكسه فتح الأبواب أمام المراقبين والصحفيين الذين كانوا يتحدثون مع جميع المتواجدين داخل المكاتب ويحصلون على كل مايريدونه من معلومات.
وقد ابدى ممثلو بعض الاحزاب واللوائح المستقلة الذين التقى بهم مندوبنا في ثانوية تفرغ زينه ارتياحهم الكامل للعملية الانتخابية وأكدوا أنه لم تحدث مشكلة واحدة في مكاتبهم.
من جانب آخر بدت مدينة انواكشوط اليوم وهي تعيش حياتها العادية ولم تعرف ذلك الصخب والمهاترات التي كانت تحدث في الانتخابات السابقة والتي وصلت في بعض الأحيان الى الاشتباكات بالأيدي.
وإذا كانت هذه الانتخابات قد تميزت بحياد الادارة الذي يعود إليه الجزء الأكبر في الهدوء الذي ساد طيلة اليوم وكذلك أيام الحملة الانتخابية، فإنها قد تميزت أيضا بظاهرة أخرى لم تعرفها الانتخابات الماضية، وهي أن الشخص الواحد يمكن أن يدلي بصوته لثلاثة أطراف متنافسة، فيصوت للائحة وطنية تنتمي الى حزب معين ولأخرى نيابية تنتمي الى حزب آخر أولمستقلين ثم للائحة بلدية تختلف عن الاثنتين.
ويعود ذلك الى كون الكثيرين لايصوتون للاحزاب أو البرامج، وإنما يصوتون للأشخاص بناء على قرابة أو صداقة أو غير ذلك.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي