AMI

الوزير الاول يطلع الاحزاب السياسية على نهاية النزاع بين بلادنا وشركة “وودسايد”

اطلع الوزير الاول السيد سيدي محمد ولد بوبكر الاحزاب السياسية مساء اليوم الخميس بقصر المؤتمرات على نهاية النزاع الذي كان قائما بين بلادنا وشركة “وودسايد” حول الملحقات المتعلقة بتقاسم الانتاج النفطي.

وقال الوزير الاول :

” فى الخامس من شهر فبراير الماضى اجتمعنا فى هذا المكان واطلعتكم على وجود نزاع بين الجمهورية الاسلامية الموريتانية وشركة وودسايد حول اربعة ملحقات لعقود تقاسم الانتاج النفطي .

واخبرتكم وقتها ان موريتانيا ابلغت رسميا الشركة بوجود النزاع وباننا سنبحث عن حل ودى والاسيرفع النزاع الى جهة التحكيم التى اتفق الجانبان على التحاكم اليها في حالة حصول نزاع .

واليوم يسرني ان اعلن لكم انه تم وضع حد لهذا النزاع بصورة ودية مع شركة ” ووسايد”وبالتالي تم توقيع اتفاق بين الطرفين يضع حدا لهذا النزاع .

وسأتقدم اليكم باهم بنود ما تم الاتفاق عليه:

– 1 يتم تعليق الملحقات موضع النزاع وهي التى سبق لنا ان اعلنا انها ضارة بمصلحة موريتانيا لانها مخالفة للقوانين الموريتانية وطلبنا من الشركة التخلي عنها.

– 2 من اجل ضمان استمرار الاستثمارات الجارية فان فترة التنقيب بالنسبة لتكتل الشركات الذى تقوده ووسايد لن يتضرر بتعليق هذه الملحقات، وسيتم رد المساحات التى كان من اللازم اعادتها اصلا عند تمديد هذه الفترات .

– 3 ان هذه الاتفاقيات الأساسية التى تربطنا مع شركة وودسايد ستراجع حتى تدرج النقاط التى وردت فى هذا الاتفاق وستلغى نهايئا الملحقات موضوع النزاع.

“ان الغاء هذه الملحقات معناه الغاء جميع البنود التى سبق ان شرحت لكم هنا والتى تراها موريتانيا مخالفة للقوانين الوطنية واضرارا بالمصلحة الوطنية.

وفيما يلي أهم لبنود التى سيتم الغاؤها:

– الغاء خفض حصة الدولة فى ارباح محاصيل بعض المناطق.

– الغاء تخفيض الضرائب بخمسة عشر نقطة بالنسبة لبعض المناطق ومضاعفة الشروط والالتزامات بالنسبة للشركة فى مجال البيئة.

واسترجاع خمسين فى المائة من المساحات والغاء التحصيل الفوري لتكاليف ارباح التقييم، ووضع المبالغ اللازمة لتغطية تكاليف التخلي فى حساب خاص مدة ثلاث سنوات قبل نهاية المشروع، على ان تستغل هذه المبالغ فى تغطية هذه التكاليف وحدها.

– الغاء امكانية اجراء صفقات تراض دون اللجوء الى المنافسة للحصول على تجهيزات اوخدمات داخلة فى اطار النشاط النفطي .

-الغاء تخفيض الزام شركة ووسايد القاضي بوجوب انجازها حفرين للتنقيب الى حفر واحد .

-الغاء نظام مسك حسابات ووسايد القاضي بمركزة الوثائق الاصلية فى استراليا والاكتفاء بنسخة غير الكترونية فى موريتانيا.

-الغاء تحميل تكاليف بئر شنقيط (1) على المنطقة (ب) بدلامن المنطقة (ا) علما بان المنطقة (ب) سيبدأ فيها الاستغلال فورا.

-الغاء تخصيص شركة وودسايد بتكاليف لاترتبط مباشرة بسيرالعمليات النفطية.

– الغاء حظر بيع نفط وغاز موريتانيا لدولة معادية لها بدون ترخيص منها(موريتانيا).

-الغاء التسهيلات التى كانت مقررة بشأن اجراءات تنازل شركة وودسايد عن جزء من حصتها لشركات الغاء الترخيص لشركة وود سايد ولمن تتعاون معها فى ابرام صفقات تأمين انشطتها فى موريتانيا مع شركات تأمين اجنبية اضرارا بمصالح شركات التأمين الوطنية.

الغاء الاتفاق القاضي بالسماح لشركة وود سايد بان لاتلتزم بتقديم الضمان المصر في الذى يكفل وفاءها بالتزاماتها وهى الالتزامات التى كان منصوصا عليها فى العقود الاصلية.

تلكم هي المآخذ التى كانت عندنا على الملحقات وهي التى سيتم الغاؤها”.

واضاف الوزير الاول انه بالاضافة الي الغاء الملحقات يدخل الاتفاق الجديد جملة من التحسينات المعتبرة، من اهمها:

-“ان تدفع وودسايد “مبلغ مائة مليون دولار بعد اربعة عشر يوما من تاريخ المصادقة على الاتفاقية المراجعة للمنطقة(ب) وهذاالمبلغ لن يعتبرمن التكاليف القابلة للتحصيل ولايخصم ايضا من النتائج التى تنطبق عليها الضرائب .

– يحدد سقف تحصيل التكاليف لمشروع انتاج شنقيط ب 50 % فى الفترات التى يزيد فيها سعر البرميل 55 دولار امريكيا كما هي الحال الآن .

وعند هبوط السعر عن خمسة وخمسين دولارا امريكيا تطبق العقود الاصلية ويتم التقاسم على اساس ستين بالمائة واربعين بالمائة للدولة وتحسب الارباح على اساس “اتراش ” منفصلة.

وبخصوص انتاج مشروع شنقيط ستحصل الدولة الموريتانية فى حالة تجاوز سعر البترول خمسة وخمسين دولارا كما هو الحال الآن على خمسة بالمائة من الارباح الاضافية المتعلقة بزيادة السعر”.

الغاء الترخيص لشركة وود سايد ولمن تتعاون معها فى ابرام صفقات تأمين انشطتها فى موريتانيا مع شركات تأمين اجنبية اضرارا بمصالح شركات التأمين الوطنية.

-وقال الوزير الاول السيد سيدي محمد ولد بوبكر:

“اتفق الجانبان كذلك على التعاون من اجل تحمل تكاليف السيطرة على الاخطار البئية طبقا لمبدا الحذر وتوفير مليون دولارامريكي سنويا من طرف وودسايد لهذا الغرض وذلك فى كل مرة تكون فيها حالة انتاج فى موريتانيا.

تظل نسب الضرائب الخاصة بالارباح هي النسب نفسها المنصوص عليها فى اتفاقيات تقاسم الانتاج النفطي الاصلية.

وستكون تكاليف التخلي عن المواقع واعادة تأهيلها طبقا للممارسات المتبعة دوليا قابلة للتحصيل وللخصم من الناحيةالجبائية وسترصد لها مبالغ مالية فى حساب منفصل على امتداد ثلاث سنوات قبل نهاية المدة المقدرة للحقل .

تحصل التكاليف المالية المتعلقة بتسديد القرض الخاص بتكاليف مشروع شنقيط في مدة ثلاث سنوات مع نسبة تزيد بنقطتين علي نسبة “الليكور”، وتحدد المنطقة التي شملتها رخصة الاستغلال بالتشاور مع الحكومة وستعاد خمسون فى المائة من هذه المنطقة الى اتفاقية تقاسم الانتاج النفطي للمنطقة( ب ) وتتعهد ووسايد بتقديم برنامج تطوير لحقلي “لعبيسة” و”تفن”.

واخيرا تنشئ وودسايد فى انواكشوط مركزا مزودا بالوسائل المادية والبشرية لادارة وتسيير العمليات النفطية من داخل التراب الوطني بما فى ذلك المحاسبة وسيسهم هذاالمركز في تعزيز التعاون مع الجانب الموريتاني في اطار تطوير الكفاءات والتكنلوجيا.

ان هذا الاتفاق من منظور الحكومة الموريتانية يفي بغرضين اثنين :

اولهما: انه يعيد لموريتانيا حصتها المشروعة من نفطها كما انه ينسجم فى نفس الوقت مع القانون الموريتاني ويحترم نصوصه.

والثاني: انه يعيد علاقاتنا مع وود سايد الى حالة طبيعية ويؤكد استعداد الحكومة الموريتانية وتشجيعها للاستثمار داخل البلاد لصالح المستثمر من جهة وموريتانيا من جهة اخرى ضمن شراكة مستديمة عادلة ومتوازنة”.

وبعد كلمة الوزير الاول تناول الكلام عدد من ممثلى الاحزاب السياسية، حيث اجمعوا على تهنئة الحكومة على حسن ادارتها لملف النزاع مع شركة “وودسائد”وعلى النتائج الايجابية التى تم التوصل اليها في هذا الشأن ، مما يعطى مصداقية لبلادنا فى مجال التعامل مع المستثمرين.

واعربوا عن امتنانهم لسنة التشاور بين الحكومةوالطبقة السياسية حول مختلف القضايا الوطنية الاساسية مطالبين بالاستمرار فى هذا النهج وبتسيير مداخيل النفط بشفافية.

وتساءل بعض المتدخلين عن حيثيات الاتفاق مع “وودسايد” وانكاساته الاقتصادية خاصة على تحسين الظروف المعيشية والصحية والتعليمية للمواطنين كما تساءلوا عن المراحل التى وصل اليها ملف الغاء مديونية موريتانيا.

وفى ردوده على مداخلات الاحزاب،اكد الوزير الاول استمرار الحكومة الانتقالية فى سياسة اشراك الفاعلين السياسيين فى رسم جميع السياسات والبرامج واطلاعهم على كافة القضايا الوطنية وشكرهم على وقفةالتضامن مع الحكومة فى نزاعها مع “وود سايد” مما دعم موقفهافى المفاضات.

واكد ان تسيير عائدات البترول سيتم بكل شفافية مشيرا الى انها ستدفع فى حساب خاص يسير فى اطار قانون الميزانية وانه سيتم نشر ذلك علنيا كل ثلاثة اشهر وسنويا بصورة منفصلة.

وذكر فى هذا المجال بانشاء لجنة الاشراف على تسييرالموارد المعدنية الاستخراجية وبانه تمثل فيها كافة هيئات المجتمع المدنى والاحزاب السياسية.

وقال ان الاتفاق الذى تم التوصل اليه مع الشركة سيكون له انعكاس جيد على اقتصاد بلادنا مستقبلا، مما سيسهم ايجابيا فى تحسين الحياة العامة.

وفيما يخص المديونية أوضح السيد الزين ولد زيدان محافظ البنك المركزى الموريتاني ان كافة المؤشرات توحي بأن إلغاء المديونية الموريتانية الذي أجله صندوق النقد الدولي في شهر ديسمبر 2005، سيتم في النصف الثاني من شهر يونيو القادم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد