بدأت اليوم الاربعاء في نواكشوط، اشغال ورشة عمل مع منظمات المجتمع المدني حول مشروع تحسين قدرة التجمعات المحلية وأمنها الغذائي في مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، تنظمها وزارة البيئة والتنمية المستدامة بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي.
وتهدف هذه الورشة التي تدوم يومين، الى وضع جميع الشركاء على نفس المستوى من المعلومات حول هذا المشروع الممول من طرف الصندوق الدولي للتكيف مع التغيرات المناخية والمنفذ من طرف برنامج الغذاء العالمي وكذا حول اهدافه ومقاربته ومكوناته اضافة الى التعمق في فهم الدور المنتظر من المنظمات غير الحكومية المنتدبة حتى يكون تدخلها فعالا وذا تاثير على نجاح المشروع وتحقيق اهدافه المرجوة.
وبين الامين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة السيد امادي ولد الطالب في كلمة افتتاح الورشة أن قضية التغيرات المناخية اضحت بشهادةالعلماء واقعا معاشا يشكل تحديا عالميا كبيرا يهدد بقاء الانظمة الانسانية والطبيعية ويمكن أن تسفر عنه خسائراقتصادية واجتماعية وبيئية وتشكل الفئات الهشة أكثر عرضة لآثار هذه الظاهرة المتفاقمة .
ونبه الى ضرورة أن تبذل كل البلدان وخاصة منها ذات النظم الايكولوجية الهشة كموريتانيا جهودا استثنائية لتصميم وتنفيذ سياسات تاخذ بعين الاعتبار التأثيرات المرتقبة لهذه التغيرات المناخية لايجادالحلول الكفيلة للتكيف معها ومواجهتها.
وقال ان مشروع تحسين قدرة التجمعات المحلية وأمنها الغذائي في مواجهة الآثار السلبية للتغيرات المناخية-موضوع الورشة-والذي يتدخل في حوالي 100 قرية من ولايات (ترارزة ولبراكنة وغورغول وغيدي ماغة ولعصابة وتغانت والحوضين) يمثل مساهمة ملموسة للمحافظة على النظم الطبيعية الهشة وتعزيز قدرات سكان الريف للتأقلم بشكل افضل مع آثار التغيرات المناخية لتحسين ظروف العيش وضمان أمن غذائي افضل، كما يمثل تكريسا لجهود السلطات العمومية لتحسين ظروف العيش الكريم وتثبيت السكان في مناطقهم الاصلية تطبيقا للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز0
وقال ان المشروع دخل في سنته الثالثة من التنفيذ وازداد بالتالي حجم الانشطة على ارض الميدان مما يستلزم الاعتماد على منظمات المجتمع المدني كشركاء لدعمه في ميادين التوعية والدعم والمرافقةالمواكبة للمجتمعات المحلية لضمان نجاح واستدامة الانشطة.
وبدوره أكد السيد ياسوجيرو تسومورا، المدير المساعد لبرنامج الغذاء العالمي في موريتانيا، ان هذه الورشة تكتسي أهمية بالغة حيث تسعى الى وضع كل المتدخلين وخاصة المنظمات التي تم انتقاؤها على دراية كاملة بأهداف ومكونات ونتائج ومقاربة هذا المشروع ونظامه المؤسسي .
واضاف أنه سيتم كذلك تقديم ومناقشة خطة العمل السنوية لعام 2017 لمعرفة حجم العمل المقبل والتفاهم حول دور ومهمة المنظمات غيرالحكومية باعتبارها شركاء الدعم في تنفيذ المشروع وشرح اطار الشراكة بينه ووزارة البيئة وبرنامج الغذاء العالمي وتوفير الأدوات الضرورية لمتابعة الانشطة المقام بها من قبل شركاء الدعم.