نظمت إدارة البحث العلمي صباح اليوم الخميس في انواكشوط، حفلا للانطلاقة الرسمية للدفعة الأولى من مشاريع الصندوق الوطني لدعم البحث العلمي الخاص بدفع وترقية التعليم العالي في موريتانيا.
وقد شملت هذه التظاهرة التي تدخل في سياق التحسيس حول البحث العلمي، (21) مشروعا اعتمدها الصندوق.
وتعنى هذه الدفعة من المشاريع بإشكاليات التنمية الموريتانية خاصة منها الاقتصادية والاجتماعية كتلوث البيئة وآليات صرف النفايات ومواجهة زحف الرمال والطاقة المتجددة.
وقد حضر هذا اليوم التحسيسي 120 مدعوا، من الشركاء الاجتماعيين والباحثين والمنتخبين ومختلف القطاعات الحكومية وهيئات المجتمع المدني والشخصيات المرجعية من مفكرين وباحثين وصحافة.
وقد تلقى المشاركون خلال هذا اليوم، عروضا حول تقديم الصندوق ومشاكل البحث العلمي في موريتانيا وبعض المشاريع البحثية، قدمتها مجموعة من الباحثين الموريتانيين.
وقد أكد السيد زكريا ولد احمد سالم ولد الدنه الأمين لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في كلمة باسم الوزير على أهمية هذه التظاهرة التي ستمكن الباحثين من تبادل الآراء حول البحث العلمي في موريتانيا والسبل والكفيلة بتطويره.
وقال أن هذه المشاريع تمثل أملا وحلما طال ما راودنا وأنها تجسد في الوقت نفسه طموحا مشروعا لبلوغ أهداف التنمية الشاملة كأبرز أهداف الألفية الثالثة.
وأوضح انه لا تنمية في غياب البحث العلمي الجاد سواء كان بحثا أساسيا تكوينيا أو بحثا تطبيقيا لكون البحث العلمي والتعليم العالي صنوان.
وأضاف السيد الأمين العام أن قطاع التعليم العالي سعى منذ إنشائه بعد تغيير الثالث من أغسطس 2005 إلى وضع اللبنات الأساسية لتنمية البحث وتثمين نتائجه ومتابعته وتقييمه وذلك من اجل الوصول إلى تبني إستراتجية وطنية في هذا المجال، يساهم فيها الفاعلون إلا اقتصاديون وإلا اجتماعيون وكافة مؤسسات البحث العلمي الوطنية والشركاء في التنمية.
ونبه إلى أن من كبريات العوائق التي تواجه البحث العلمي في موريتانيا هي غياب آلية مستدامة لتمويل البحوث واعتماد وحدات ومخابر للبحث العلمي حتى تكون البنية المؤسسية قادرة على تمثيل نفسها من خلال أنشطتها المتعددة.
ودعا السيد زكريا ولد احمد سالم ولد الدنه القطاع الخاص إلى فتح قنوات اتصال مع الباحثين حتى تتكامل الجهود خدمة لتنمية البلد وتحسين أداء مصادرنا البشرية.
وعلى هامش الحفل صرح السيد احمد ولد سيد يحي رئيس مصلحة تنمية البحث بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمندوب الوكالة الموريتانية للأنباء أن الهدف من تنظيم هذا اليوم التحسيسي هو توفير جو مناسب بين الباحثين وجهات القرار بمناسبة الإعلان الرسمي لانطلاقة هذه المشاريع لتعبئة الرأي العام حول جدوائية البحث العلمي.
وعن النتائج المنتظرة من هذه التظاهرة قال السيد احمد ولد سيدي يحي أن من أهمها خلق صلة مباشرة ودائمة بين الباحثين وهيئات البحث ولفت انتباه جهات القرار إلى أهمية الاستثمار في مجال البحث العلمي من قطاع عام وخاص وفتح آفاق واسعة أمام الباحثين لتهيئة الظروف لإيجاد هيئات تمثل سلك الباحثين بشكل رابطة وإقناع جهات التمويل بأهمية دعم البرامج الموجهة للبحث وتوسيع التمويلات الموجهة للصناديق.
وجرى الحفل بحضور الأمين العام لوزارة التنمية الريفية والأمينة العامة لوزارة التعليم الأساسي والثانوي والعديد من مسؤولي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وشخصيات أخرى.
الموضوع السابق