AMI

الفاعلون السياسيون يشيدون باللقاء التشاوري التمهيدي الموسع الشامل للحوار الوطني

أجمعت مداخلات الفاعلين السياسيين في الجلسة الافتتاحية للقاء التشاوري التمهيدي الموسع الشامل للحوار الوطني الذي انطلق صباح اليوم الإثنين بقصر المؤتمرات على أهمية هذا اللقاء وضرورة ترسيخ سنة الحوار معربين عن استعدادهم للإسهام في إنجاحه.

وعبر رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية السيد سيد محمد بن محم باسم أحزاب الأغلبية، عن كامل شكره لرئيس الجمهورية على ما بذل من جهد وسعي لبناء صرح الديمقراطية في هذا البلد وتعزيز أمنه واستقراره.

وأضاف أن من أبرز تلك الانجازات، تحرير الفضاء السمعي البصري الكامل ورفع العقوبة البدنية عن الصحفيين مما أوصل الحريات وقدرات التعبير إلى أبعد مدى يمكن أن تصل إليه كما تم رفع يد الدولة عن العملية الانتخابية التي أصبحت تدار وفق توافق الأطراف السياسية عبر لجنة مستقلة تتولى العملية من الألف إلى الياء.

وأوضح أن هذه العملية تم تعزيزها من خلال بناء سجل سكاني مضبوط وفق أحدث النظم المتعارف عليها دوليا مما خلق أرضية صلبة لبناء الملف الانتخابي وضبط قاعدة المواطنة في البلد.

وأكد أن العمل استمر في بناء الترسانة القانونية المحصنة للحريات حيث توج بدسترة تحريم العبودية والتعذيب واعتبارهما جريمة ضد الانسانية لا تتقادم، كما تم دمج ضحايا الإرث والمظالم الإنسانية واللاجئين في الحياة العامة برعاية الدولة وعنايتها وأخيرا بناء قوتنا الأمنية وتحديثها مما جنب بلدنا مخاطر أودت بدول كانت نموذجا للاستقرار والأمن.

وأبرز رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية أن يد فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز ظلت ممدودة للحوار دائما وأن أحزاب الأغلبية تجسد هذا التوجه باستعدادها للحوار مع كل الموريتانيين وكل مكونات الطيف السياسي دون استثناء وهي حاضرة اليوم للاسهام في هذا اللقاء بما يضمن نجاحه خدمة لموريتانيا.

وبدوره أكد رئيس حزب الوئام الديمقراطي الاجتماعي الرئيس الدوري لأحزاب المعاهدة من أجل التناوب السلمي السيد بيجل ولد هميد أن أحزاب المعاهدة لم تزل تأمل وتطالب بعقد حوار وطني شامل يجمع كافة المكونات السياسية من منطلق قناعتها الراسخة بأن مشاكل البلد لا يمكن حلها إلا بالحوار والتشاور، وهي القناعة التي جعلتها تشارك في حوار سنة 2011.

وأضاف أن هذه الأحزاب أكدت في ردها لدى تسلمها الدعوة لحضور هذا اللقاء، تمسكها بالحوار مع المطالبة بتأجيل التاريخ المقرر حتى يتسنى لها القيام بدور الوسيط بين الأغلبية والمنتدى.

وأكد أن هذا الموقف لا يزال هو موقف أحزاب المعاهدة والذي ستؤكده خلال لقائها المقبل مع رئيس الجمهورية.

من جهته قال رئيس حزب التجمع من أجل موريتانيا (تمام) السيد يوسف ولد حرمه، أن الحوار فضيلة ومنهج حضاري واسلوب راق لحل المشاكل المجتمعية والسياسية.

وأضاف انه انطلاقا من هذا الفهم قرر حزب تمام المشاركة في هذا اللقاء، معلنا إنتماءه لقطب المعارضة.

وقال إن أعمال هذا اللقاء “ستكون الفيصل في بقائنا ضمن هذا المسار أو انسحابنا منه، فإن تميزت بالصدق والجدية وتحقيق ما نصبوا إليه من تنازلات وإصلاحات تخدم الصالح العام وتحمل ضمانات تحقق ذلك، سنكون أول من يتبناها ويدافع عنها، وإن كان غير ذلك وجدنا ما يبرر انسحابنا”.

وبدوره عبر السيد بلال ولد ورزك نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية ورئيس الكتلة السياسية للحزب المشاركة في هذا اللقاء، عن القناعة الراسخة لهذه الكتلة، بفائدة التشاور والتلاقي بين الفرقاء حول الهموم الوطنية الكبرى.

وأعرب عن الأمل في أن يتكلل هذا اللقاء التشاوري بتحديد الأهداف الرئيسية للحوار الوطني والتحديات الكبرى وذلك من أجل تحصين موريتانيا من كل ما من شأنه أن يهدد استقرارها ويمس من وحدتها الوطنية.

وأضاف أن تحقيق الأهداف النبيلة يتطلب الحكامة السياسية التي ترتكز على نظام انتخابي ناجح ومؤسسات ذات مصداقية وحكامة اقتصادية تضمن توزيعا عادلا للثروة الوطنية على أسس المساواة بين المواطنين والعدالة الاجتماعية.

وأعرب عن أمله في أن تدفع النتائج المنتظرة إلى إفساح المجال أمام باقي مكونات الطيف السياسي للالتحاق بالحوار المرتقب.

وأبرز رئيس حزب المستقبل السيد محمد ولد بربص من جهته أن حزبه يسعى إلى ترسيخ ثقافة تبادل الآراء والسعي لإيجاد الحلول المناسبة لمختلف القضايا.

وأضاف أن الحوار هو السبيل الوحيد لمن يريد الديمقراطية، معربا في هذا المنحى عن عزم هذه التشكلة السياسية على تقديم مواضيع تثري اللقاء وتبرز آراء الحزب السياسية والاجتماعية والديبلوماسية والحقوقية.

وبدوره عدد نقيب السلك الوطني للمحامين السيد الشيخ ولد حندي فضائل الحوار السياسي، مبرزا أن الديمقراطية تقوم على الحوار المفتوح فهي تفترض في الأصل الاختلاف وتعدد الآراء.

أما السيد باآدما، عمدة سابق لمدينة بوكي عن حزب اتحاد قوى التقدم، فقد ثمن هذا اللقاء، مبرزا أنه يشارك بصفته الشخصية انطلاقا من قناعته بأن هذا اللقاء يخدم الوحدة الوطنية.

ومن جهته أعرب ممثل منظمات المجتمع المدني ومنتدى الفاعلين الاقتصاديين السيد محمدو ولد سيدي عن أمله في أن يكون هذا اللقاء بداية لحوار يجمع بين مختلف الأطراف السياسية لحل مشاكل البلاد.

أما المتحدث باسم النقابات السيد المصطفى ولد محمد ابراهيم، فثمن سنة الحوار وثقافته، معربا عن استعداد النقابات للاسهام في إنجاح هذا اللقاء.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد